عبداللطيف فتح الله
1293 منشور
المؤلف من : لبنان
تاريخ الولادة: 1754 م
تاريخ الوفاة: 1844 م
المفتي عبداللطيف فتح الله ولد علي فتح الله في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وتلقى علومه الشرعية مبكرًا، ثم انتقل إلى دمشق ليعمل مدرسًا للغة العربية والعلوم الشرعية، في مدرسة الباذرائية، فإشتهر أقليميًا بسبب علومه وثقافته، ما ساعده للتقرب من والي الشام آنذاك أحمد باشا الجزار، حيث اصدر الجزار مرسومًا سلطانيًا بتعين علي فتح الله مفتيًا لولاية بيروت سنة 1830م، وقاضيها الشرعي سنة 1832
خصر الحبيب بلطف قال معتذرا
خِصرُ الحَبيبِ بِلُطفٍ قالَ مُعتذراً لِرِدفِهِ إِنّه مِنهُ لَهُ ثقلُ فَالرّدفُ قالَ لَهُ ما مِنكَ لي ثِقلٌ أَكانَ…
قد نام منبطحا ورافع رأسه
قَد نامَ مُنبَطِحاً وَرافِعَ رَأسهِ فَسَبى عُقولَ النّاسِ وَالنسّاكِ وَالرّدف مِنهُ إذ تَرَجرَجَ راقِصاً فَكَأَنّهُ دَوّاسَتا حَيّاكِ
إذ على ظهرها الذوائب ماجت
إِذ عَلى ظَهرِها الذّوائب ماجَت وَهيَ كَاللّيلِ إِنْ تَرُمْ تَشبيها فَإِليها شَخصت في كلِّ عَين وَعُيوني عَنها فَلا…
بأبي محياها ازدرى شمس الضحى
بِأَبي محيّاها اِزدَرى شَمس الضّحى وَاللّيلُ يَحكي شَعرها تَحقيقا وَجهٌ نَقِيُّ الخدِّ قلت وَشعرها لِلعِشقِ فَوقَ الرّملِ خَطَّ…
عابوا عليها حمرة في شعرها
عابوا عَلَيها حُمرةً في شَعرِها مِن غَيرِ علمٍ وَالدّليل يكذِّبُ سَفَكَت لَواحِظها دَماءَ مُحبِّها فَبِها يُيَرْنَأُ شَعرها ويخضَّبُ
لقد طلع العذار وعارضاه
لَقَد طَلَع العذار وَعارِضاه وَدُرْنَ بِوَجهِهِ السّامي الطّلاوهْ وَما نَقَصَت مَحاسِنُهُ بهذا وَلَيسَ الشّمسُ تَنقصُ بِالطّفاوه
طلع العذار ولم يزل
طَلَعَ العِذارُ وَلَم يَزَل حُسناً فَبي أَفدي عِذارهْ فَالبَدرُ بَدرٌ دائِماً في دارَةٍ وَبِدونِ دارَه
أراه بالعذار يزيد حسنا
أَراهُ بِالعِذارِ يَزيدُ حُسناً وَلَستُ أَراه يَنقص بالعذارِ أَما الحَسناءُ سالِفها لَها قَد يُحسِّن حُسنَها مثلَ الخمارِ وَسالِفُها…
ولما تعذر محبوبه
وَلَمّا تَعَذَّرَ مَحبوبهُ بِهِ اِزدادَ وَجداً وَحارْ وَبادَر في ذَقنِهِ حَلقَها وَقَد رامَ في العِشقِ تَركَ اِستِتارْ وَقالَ…
إن محياه لروض البها
إِنّ مُحَيّاه لروضِ البَها شاكي السّلاحِ خشيَةَ النّاسِ اِتّخذ الصارِمَ مِن نَرجِسٍ وَاِتّخذَ الدِّرعَ مِنَ الآسِ
وبي لحظه الوسنان أبرع ساحر
وَبي لَحظُهُ الوَسنان أَبرَعُ ساحِر تَعَلَّمَ عِلمَ السّحرِ وَاِعتادَه طَبعا بِجَبهَتِه في قُربِ عَقرَبِ صُدغِهِ وَإِنّ لَها عَن…
بروحي الغادة الحسناء لي سحرت
بِروحِيَ الغادَةُ الحَسناءُ لي سَحَرت فَفَرّقت بَينَ ناسوتي وَلاهوتي فَلَم تَكُن مُقلَتاها غيرَ بابل ما لَحظاهُما غَير هاروتٍ…
إذا رآني حبيبي كان يكرهني
إِذا رَآني حَبيبي كانَ يَكرَهُني يَلوحُ في وَجهِهِ منّي كراهاتُ صَنعت مِن ماءِ حسنٍ ما غَسلت بِهِ وَجهي…
وإني ضنين بالذي قد هويته
وَإِنّي ضَنينٌ بِالّذي قَد هَويتهُ وَدينُ الهوَى يَأبى مُشارَكة اِثنَينِ فَإِن تَتّسِع في عِشقهِ أَعيُن الوَرى فَإِنّي عَلَيهِ…
عينها الزرقاء الكحيلة يبدو
عَينُها الزّرقاءُ الكحيلةُ يَبدو مِثلَ هاروت يَأخُذُ السّحرَ عنها تَحتها شامَةٌ عَلى الوردِ قامَت لَيسَ تَحتَ الزّرقاءِ أَحسَن…
بروحي ماء الحسن راق بوجهها
بِروحِيَ ماءُ الحُسنِ راقَ بِوَجهِها وَمِنها جَرى ماءُ الحَياءِ بِخدَّينِ فَفي وَجهِها شَمسَين قَد شمت إِن بَدَت نَهاراً…
بروحي الخال فوق الثغر موطنه
بِروحِيَ الخالُ فَوقَ الثّغرِ مَوطِنُهُ قَد كانَ بِاليمنِ فيهِ خَيرُ مَبخوتِ عَبدٌ مِنَ الزّنجِ فيهِ الحُسنُ أَسكنهُ لِيَحرسَ…
وبي وجهه قد صفا حسنه
وَبي وَجههُ قَد صَفا حُسنه وَذاكَ هوَ الشّمس فيهِ أَهيمُ فَإِن قابَلته السّماءُ ففيهِ تَرى الشّمسَ وَالبدرَ ثمَّ…
تبدى العذار فقال الحبيب
تَبَدّى العذارُ فَقالَ الحَبيبُ وَقَد شامَني فيهِ قَد همتُ عِشقا وُرودُ خُدودِيَ مِن غَيرِ عِرق فَصارَ عِذاري لِلوَردِ…
عذولي قد قال لا عرق يبدو
عَذولِيَ قَد قالَ لا عِرقَ يَبدو لِوَردِ الخُدودِ وَذا القَولُ فسقُ فَقالَ الحَبيبُ عَذولُكَ أَعمى فَإِنّ عِذاري للوَردِ…