1
في حارتنا
ديك سادي سفاح .
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح .
ينقرهن .
يطاردهن .
يضاجعهن .
ويهجرهن .
ولا يتذكر أسماء الصيصان !!
2
في حارتنا ..
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار .
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلاً ونهار .
يخطب فينا ..
ينشد فينا ..
يزني فينا ..
فهو الواحد . وهو الخالد.
وهو المقتدر الجبار .
3
في حارتنا ..
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
سرق السلطة بالدبابة ..
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..
و ألغى أسماء الأزهار ..
4
في حارتنا ..
ديك يلبس في العيد القومي
لباس الجنرالات ..
يأكل جنساً ..
يشرب جنساً ..
يسكر جنساً..
يركب سفناً من أجساد
يهزم جيشاً من حلمات !! ..
5
في حارتنا ..
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات !!
6
في حارتنا ..
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات ..
لم يتعلم ..
إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
و إلا زرع حشيش الكيف ..
وتزوير العملات .
كان يبيع ثياب أبيه ..
ويرهن خاتمه الزوجي ..
ويسرق حتى أسنان الأموات …
7
في حارتنا ..
ديك . كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات ..
8
في حارتنا ..
ديك عصبي مجنون .
يخطب يوماً كالحجاج ..
ويمشي زهواً كالمأمون ..
ويصرخ من مئذنة الجامع :
(( يا سبحاني .. يا سبحاني .. ))
(( فأنا الدولة ، والقانون )) !! .
9
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركة ؟
هذا وطنٌ لا يحكمه الله ..
ولكن .. تحكمه الديكة !!
10
في بلدتنا ..
يذهب ديك .. يأتي ديك ..
والطغيان هو الطغيان .
يسقط حكم لينيني ..
يهجم حكم أمريكي ..
والمسحوق هو الإنسان ..
11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
(( يا سيدنا الديك )) .
(( يا مولانا الديك )) .
(( يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .. )) .
(( أنت حبيب ملايين النسوان )) .
(( هل تحتاج إلى جارية ؟ )) .
(( هل تحتاج إلى خادمة ؟ )).
(( هل تحتاج إلى تدليك ؟ )).
12
حين الحاكم سمع القصة ..
أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
قال بصوت غاضب :
(( كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة ))
(( أن ينتزع السلطة مني .. ))
(( كيف تجرأ هذا الديك )) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك )) !! .
اقرأ أيضاً
يامن يلوم على هواه جهالة
يامَن يَلومُ عَلى هَواهُ جَهالَةً اِنظُر إِلى تِلكَ السَوالِفِ وَاِعذُرِ حَسُنَت وَطابَ نَسيمُها فَكَأَنَّها مِسكٌ تَساقَطَ فَوقَ وَردٍ…
كل على الدنيا له حرص
كُلٌّ عَلى الدُنيا لَهُ حِرصٌ وَالحادِثاتُ أَناتُها عَفصُ أَبغي مِنَ الدُنيا زِيادَتَها وَزِيادَتي فيها هِيَ النَقصُ وَكَأَنَّ مَن…
حللت حلول الغيث في البلد المحل
حَلَلْتَ حُلوُلَ الْغَيْثِ فِي الْبَلَدِ الْمَحْلِ عَلَى الطَّائِرِ الْمَيْمُونِ وَالرَّحْبِ وَالسَهْلِ يميناً بمن تعنو الوجوه لوجهه من الشيخ…
دنياك تشبه ناضحا متردا
دُنياكَ تُشبِهُ ناضِحاً مُتَرَداً مِن شَأَنِها الإِقبالُ وَالإِدبارُ آلَيتُ ما الحِبرُ المِدادُ بِكاذِبٍ بَل تَكذِبُ العُلَماءُ وَالأَحبارُ زَعَموا…
يقول لي ما لدمع العين منك همى
يَقول لي ما لِدَمع العَين مِنكَ هَمى وَقَد مَنَحتك وَصلي قُلت مُعتذرا عَيني بِمَرآك سُرّت فَهيَ مِن فَرَح…
إلى الله أشكو ما أرى من عشائر
إِلى اللَهِ أَشكو ما أَرى مِن عَشائِرٍ إِذا مادَنَونا زادَ جاهِلُهُم بُعدا وَإِنّا لَتَثنينا عَواطِفُ حِلمِنا عَلَيهِم وَإِن…
سقى طلل الحي الذي أنتم به
سَقَى طَلَلَ الحَيِّ الَّذي أَنْتُمُ بِهِ تَعَالَوْا بِنَا نُعْطِي الصَّبَابَةَ حَقَّهَا وَيُسْعَدُ صَوْبَ الدَّمْعِ أَجْفَانُ صَبِّهِ وَتُمْسَحُ أَعْطَافُ…
إني لأقنع من ظلال أحبتي
إني لأقنع من ظلال أحبّتي بحنان أخت أو بكفّ مسلّم وبجلسة طابت لدىّ بغرفة حملت عبير الغائب المتوسّم…