ولقد دخلت الحي يخشى أهله

التفعيلة : البحر الكامل

وَلَقَد دَخَلتُ الحَيَّ يُخشى أَهلُهُ

بَعدَ الهُدوءِ وَبَعدَما سَقَطَ النَدى

فَوَجَدتُ فيهِ حُرَّةً قَد زُيِّنَت

بِالحَليِ تَحسَبُهُ بِها جَمرَ الغَضا

لَمّا دَخَلتُ مَنَحتُ طَرفي غَيرَها

عَمداً مَخافَةَ أَن يُرى رَيعُ الهَوى

كَيما يَقولَ مُحَدَّثٌ لِجَليسِهِ

كَذَبوا عَلَيها وَالَّذي سَمَكَ العُلى

قالَت لِأَترابٍ نَواعِمَ حَولَها

بيضِ الوُجوهِ خَرائِدٍ مِثلِ الدُمى

بِاللَهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ حَدِّثنَني

حَقّاً أَما تَعجَبنَ مِن هَذا الفَتى

الداخِلِ البَيتَ الشَديدَ حِجابُهُ

في غَيرِ ميعادٍ أَما يَخشى الرَدى

فَأَجَبتُها إِنَّ المُحِبَّ مُعَوَّدٌ

بِلِقاءِ مَن يَهوى وَإِن خافَ العِدى

فَنَعِمتُ بالاً إِذ دَخَلتُ عَلَيهِمُ

وَسَقَطتُ مِنها حَيثُ جِئتُ عَلى هَوى

بَيضاءُ مِثلُ الشَمسِ حينَ طُلوعِها

مَوسومَةٌ بِالحُسنِ تُعجِبُ مَن رَأى


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

حييا أم يعمرا

المنشور التالي

وكم من قتيل لا يباء به دم

اقرأ أيضاً

الدولة

ضبعٌ تهاجمُ سِرْبَ غُزلانٍ فَتَهْرُبُ كُلُّها رَسَمَتْ حوافرهُنَّ عَشْرَةَ أفرعٍ في الأرضِ عشوائيةً والضبعُ تعرفُ أنه لا وقتَ…

كم ليلة ذات أجراس وأروقة

كَم لَيلَةٍ ذاتِ أَجراسٍ وَأَروِقَةٍ كَاليَمِّ يَقذِفُ أَمواجاً بِأَمواجِ فَالزَوُّ وَالجَوسَقُ المَيمونُ قابَلَهُ غَنجُ الصَبيحِ الَّذي يُدعى بِصَنّاجِ…