زار بذيل الظلام منتقبا

التفعيلة : البحر المنسرح

زارَ بِذَيلِ الظَّلامِ مُنتَقِبا

ريمٌ إِذا سُمتُهُ الرِّضى غَضِبا

يُعرِضُ عَنّي وَالكأسُ في يَدِهِ

وَهوَ بِأَنوارِها قَدِ اِختَضَبا

يا ساقِيَ الخَمرِ إِنَّ ريقَكَ لي

صَهباءُ تُكسىَ مِن ثَغرِكَ الحَبَبا

يَفديكَ نَفسي وَالنَّاسُ غَيرَ أَبي

فَإِنَّني أَشرَفُ الأَنامِ أَبا

هَلُمَّ نَشرَبْ راحاً مُعَتَّقَةً

صَفَتْ وَرَقَّتْ وَعُمِّرَتْ حُقُبا

إِن راضَها الماءُ أَذعَنَتْ وَجَنَتْ

مِنها النُّفوسُ السُّرورَ وَالطَّرَبا

ذاكَ لُجَينٌ وَهَذِهِ ذَهَبٌ

يَنتَهِبانِ اللُّجَينَ وَالذَّهَبا

بِها طَوَيتُ الشَّبابَ في جِدَةٍ

أَرضَعُ مِن دَرِّها الَّذي نَضَبا

أَيّامَ كانَ الحِمى لَنا وَطَناً

لا يَرهَبُ الجارُ عِندَهُ النُّوَبا

وَنَحنُ في حُلَّةِ النَّعيمِ بِهِ

نَسحَبُ ذَيلَ الثَّراءِ ما اِنسَحَبا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أعائدة تلك الليالي بذي الغضى

المنشور التالي

خليلي إن السيل قد بلغ الزبى

اقرأ أيضاً

عيد حسيب عيد حبيب

عِيدٌ حَسِيبٍ عِيدٌ حَبِيبٌ إِلَيَّ مِنْ مَبْدَأِ الطُّفُولَهْ فَتَى مَعَالٍ مِنْ خَيْرِ آلِ والفَرْعُ قَدْ يَقْتَفِي أَصُولًهْ نَابِغَةٌ…

خرس الثرى وتكلم الزهر

خَرِسَ الثَرى وَتَكَلَّمَ الزَهرُ وَبَكى السَحابُ وَقَهقَهَ القَطرُ نَشَرَ الرَبيعُ بُرودَ مَكرُمَةٍ خُضراً يَقومُ بِنَشرِها الشِعرُ وَكَأَنَّ صُفرَ…