ثقيف اجمعي للات ما شئت من عزم

التفعيلة : البحر الطويل

ثَقِيفُ اجْمَعِي للَّاتِ ما شِئتِ من عَزْمِ

ولا تُسلِميها للمعاولِ والهَدْمِ

أتاها أبو سُفيانَ يرمِي كِيانَها

بخطبٍ يَزيدُ الكُفرَ رغماً على رَغْمِ

وإنّ لها عِندَ المُغيرةِ هِمّةً

تَبيتُ لها الكُفّارُ صَرْعَى من الهَمِّ

علاها بنعليهِ وألقى بنفسِهِ

يُخادِعُ مَن لا يستفيقُ منَ الوَهْمِ

ظَننتُمْ به شرّاً وقلتم أصابَهُ

من اللّاتِ ما يَنْهَى الغَوِيَّ عن الإثمِ

ألا فانظروها كيف أضْحت صخُورُها

تَطيرُ فُضاضاً من صِلابٍ ومن صُمِّ

تُهَدُّ وتبكيها العقائلُ حُسَّراً

فهل عندها بالمأتمِ الضخمِ من عِلْمِ

وهل منعتْ أَسلابَها إذ أصابَها

رَسولُ هُدىً يَزدادُ غُنماً على غُنْمِ

له من دمِ الكُفّارِ ما شاءَ ربُّه

ومن مالهم في غيرِ بَغْيٍ ولا ظُلْمِ

هُم البغيُ والظُّلمُ المُذَمَّمُ والأذَى

وما ثمَّ من عيبٍ شنيعٍ ومن ذمِّ

عَلتْ قُبَّةُ الإسلامِ واعتزَّ جندُه

فَمِن شَرَفٍ وافٍ ومن سُؤْددٍ جَمِّ

هو الدينُ لا دِينُ الجهَالةِ والعَمى

وهل يستحِبُّ الجهلَ من كان ذا حِلْمِ

قَضى اللّهُ ألا يَعبدَ الناسُ غيرَهْ

فما لسِواهُ من قضاءٍ ولا حُكمِ

وليس له غيرُ الذي عاب دينَهُ

وأعرضَ عنه من عدوٍّ ولا خَصْمِ

سَيُصلِيهِ ناراً يُنضِجُ الجلدَ حَرُّها

ويَذهبُ يومَ الدّينِ باللّحمِ والعظمِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

سر يا أسامة ما لجيشك هازم

المنشور التالي

سبيلك في مرضاة ربك يا بشر

اقرأ أيضاً