لي جارٌ مُخبِرٌ
في قَلبِهِ تَجري دِماءٌ وشِراك
نَظرَةٌ مِنهُ .. هَلاك
هَمسَةٌ مِنهُ .. هَلاك
رَحمَةٌ مِنهُ .. هَلاك !
هو إنْ حاوَلتَ أنْ
تَهرُبَ مِن عَينَيهِ زارَك
فإذا ما لُذتَ بالصَّمتِ استثارَك
فإذا لم يَستَطِع
كَلّفَ بالأمرِ صِغارك !
هو حتى عِندما يُغمِضُ عَينَيهِ يَراك
وهو يَدري أينَ أَمضَيتَ نَهارَك
وهو يَدري أينَ أمضَيتَ غدا
يُدرِكُ بالفِطرَةِ مِقدارَ أمانيك
ومِقدارَ أساك
يَومُه : بَحرٌ مِن الناس
وعَيناهُ وكَفّاهُ : شِباك
فإذا لَم يَلقَ صَيداً
قادَ رِجليهِ إلى السُّلطَةِ مَخفوراً
وألقى نَفسَهُ مُتَّهماً ظُلماً .. هُناك !
ذاتَ يَومٍ
قال : إنَّ الظُلمَ كُفرٌ
قُلتُ : حَقّاً .. هو ذاك
غَيرَ أني لم أكَد أنطِقُ
حتى وَضَعَ القَيدَ بِكَفّي
ومَضى بي نَحوَ حَتفي
قائِلاً : تَطعَنُ في الحُكمِ إذن ؟
تَبغي القوانينَ على وَفقِ هَواك ؟
قلت : لكن .. أنتَ جاري
قال لي : إحفظ وَقارَك
لا تُعلِّمني بِديني
فرسول الله وصّى
قال ( جارَك
ثُم جارَك
ثُم جارَك )
هل تَرى أني تَحيَّزتُ
ولم أضبِط مِن الجيرانِ
مَشبوهاً سِواك ؟
كُلُّهُم سَلَّمتُهم
هيا بنا
سَوفَ يَملُّونَ انتظارَك !
قُلتُ : لكن رسولُ الله
وصى بعدنا ( ثُم أخاك )
قال : خالفتُ رسولَ الله في العَدِّ
فَسلَّمتُ أخي
مِن قَبل أنْ تَبرحَ دارَك !
اقرأ أيضاً
شهد الحطيأة يوم يلقى ربه
شَهِدَ الحُطَيأَةُ يَومَ يَلقى رَبَّهُ أَنَّ الوَليدَ أَحَقُّ بِالعُذرِ خَلَعوا عِنانَكَ إِذ جَرَيتَ وَلَو تَرَكوا عِنانَكَ لَم تَزَل…
يا شعاع الصباح
يا شعاع الصباح وأثير المساء أنت روح وراح فارقصي في الفضاء أرقصي فالحياة غادتي من خيال وأهزجي في…
لاهم إن الغرب أصبح شعلة
لاهُمَّ إِنَّ الغَربَ أَصبَحَ شُعلَةً مِن هَولِها أُمُّ الصَواعِقِ تَفرَقُ العِلمُ يُذكي نارَها وَتُثيرُها مَدَنِيَّةٌ خَرقاءُ لا تَتَرَفَّقُ…
داوي الحشاشة راشفا
داوي الحشاشة راشفاً سلسال ماءٍ سلسلا يهدي اللجين لبركةٍ فيها الهناءُ تكملا لا تحقروه لقلّةٍ إذ كلما قلّ…
لن تريه إن كنت لما تريه
لَن تَريهِ إِن كُنتِ لِما تَريهِ ثابِتاً خاتِماهُ في خِنصِرَيهِ لَم يَجِد عِندَ أَكبَرَيهِ سُموّاً فَاِعتَزى فَضلُهُ إِلى…
ورأس أعداء شديد أضمه
وَرَأسِ أَعداءٍ شَديدٍ أَضَمُه قَد طالَ مِن حَردٍ عَلَينا سَدَمُه سِرنا إِلَيهِ أَو أَتانا أَعظَمُه بِلَجِبٍ يَنفي الأُسودَ…
بصعود منزلة وجد صاعد
بصعود منزلة وجد صاعد ودوام مملكة وعيد خالد يوم أمد من السماء بطالع سعد وجد في العلاء مساعد…
ألا هل لي بلقياه يدانِ
ألا هل لي بلقياه يدانِ حبيب شأنه عجب وشأني إذا دنت الديار به فناء وإن نأت الديار به…