أكاد لشدة القهر،
أظن القهر في أوطاننا يشكو من القهر،
ولي عذري،
فإني أتقي خيري لكي أنجو من الشر،
فأخفي وجه إيماني بأقنعة من الكفر،
لأن الكفر في أوطاننا لا يورث الإعدام كالفكر،
فأنكر خالق الناس،
ليأمن خانق الناس،
ولا يرتاب في أمري،
وأحيي ميت إحساسي بأقداح من الخمر،
فألعن كل دساس، ووسواس، وخناس،
ولا أخشى على نحري من النحر،
لأن الذنب مغتفر وأنت بحالة السكر،
ومن حذري،
أمارس دائما حرية التعبير في سري،
وأخشى أن يبوح السر بالسر،
أشك بحر أنفاسي،
فلا أدنيه من ثغري،
أشك بصمت كراسي،
أشك بنقطة الحبر،
وكل مساحة بيضاء بين السطر والسطر،
ولست أعد مجنونا بعصر السحق والعصر،
إذا أصبحت في يوم أشك بأنني غيري،
وأني هارب مني،
وأني أقتفي أثري ولا أدريº
إذا ما عدت الأعمار بالنعمى وباليسر،
فعمري ليس من عمري،
لأني شاعر حر،
وفي أوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر،
إلى أقصاه: بين الرحم والقبر!
اقرأ أيضاً
أضرم لمن رام وصلا منك أو خطبا
أَضْرِمْ لِمَنْ رَامَ وَصْلاً مِنْكَ أَو خَطَبا ناراً جَعلْتَ لَها أَحْشَاءَهُ حَطَبَا وَأْمُرْ غُصُونَ النَّقا أَنْ تَنْثني خَجَلاً…
نحن في روض نضير
نَحنُ في رَوضٍ نَضيرِ بَينَ بُسطٍ مِن حَريرِ بَينَ سُحبٍ مِن كُؤوسٍ وَبُروقٍ مِن خُمورِ وَشَقيقٍ مِن خُدودٍ…
مجد على هامة العيوق مرفوع
مجْدٌ على هامَةِ العَيُّوقِ مَرْفوعُ راقَ الوَرى مِنْهُ مَرْئِيٌ وَمَسْمُوعُ وَسُؤْدَدٌ لم يَجُبَّ الدَّهْرُ غارِبَهُ وَغَيْرُهُ في نَدِيِّ…
إبيض مني الرأس بعد سواده
إِبيَضَّ مِنّي الرَأسُ بَعدَ سَوادِهِ وَدَعا المَشيبُ حَليلَتي لِبُعادِ
هيفاء
ولمنْ تركتَ قصائدَ الهذيانِ قلتَ تحبني هيفا وما كانت تحبكَ لم تزرْ يوماً ضريحَ الشِّعرِ مقبرةَ الحروفِ منازلَ…
إلى ابن محمد أهدي كتابي
إلى ابن محمد أهدي كتابي وقد يُهدَى القليل إلى الكريم وما أهدى له إلا فؤادي وما بين الفؤاد…
به هجر يتيمه
به هجر يتيمه كلا جفنيك يعلمه هما كادا لمهجته ومنك الكيد معظمه تعذِّبه بسحرهما وتوجده وتعدمه فلا هاروت…
الأرض إلا في ذراك فلا فإن
الأرضُ إلاّ في ذَراكَ فَلاّ فإنْ بَوَّأْتُ آمالي ذَراكَ فَلا فَلا مَن كانَ يقلي الأرضَ إلاّ للعُلا يَبغي…