مَـرَّةً , قالَ أبي :
إنَّ الذُبابْ
لا يُعَابْ
إنَّـه أفضَلُ مِنَّـا
فَهْوَ لا يقبَـلُ مَنَّـا
وَهْوَ لا ينكِصُ جُبْنَـا
وَهْوَ إنْ لم يَلْـقَ ما يأكُلُ
يَسْتَوفِ الحِسـابْ
يُنْشِبُ الأرجُلَ في الأرجُلِ
والأعيُـنِ
والأيـدي
وَيَجتاحُ الرِّقَـابْ
فَلَـهُ الجِلْدُ سِمَاطٌ
ودَمُ الناسِ شَرَابْ
* * *
مَـرَّةً , قالَ أبي . . .
لكنَّـهُ قالَ وغابْ
ولقد طالَ الغيابْ !
* * *
قِيلَ لي إنَّ أبي مـاتَ غريقـاً
في السَّـرابْ
قيلَ : بل مـاتَ بِـداءِ ( التراخـوما ) !
قيلَ : جَـرَّاءَ اصطـدامٍ
بالضبابْ !
قيلَ ما قيلَ ، وما أكثرَ ما قيلَ
فراجَعـنا أطِبّـاءَ الحكومَـةْ
فأفادوا أنَّـها ليستْ ملومَـةْ
ورأوا أنَّ أبي
أهلكَـهُ ” حَبُّ الشَّـبَابْ ” !
اقرأ أيضاً
رأته عيني فوق كرسيه
رأتهُ عيني فوقَ كرسيهِ كالشمسِ أو أبهى من الشمسِ مثلَ سليمانَ على عرشهِ يحكمُ بينَ الجنِّ والأنسِ فقالَ…
منة الدون في الرقاب حبال
مِنَّةُ الدُّونِ في الرِّقابِ حِبالٌ مُحْصداتُ كأحْبُلِ الخَنَّاقِ غير أنَّ التَّخْنيقَ مُرْدٍ وهذا ألَمٌ دائمٌ مع الدَّهرِ باقِ…
وصفت حسنك للسالي فجن به
وَصَفْتُ حُسْنَكِ للسّالي فجُنّ به كأنّ للسمعِ منه رؤيةَ البصرِ فلم يزل في وجوهِ الحُسْنِ مُقتبِلاً بالوصفِ في…
طاب الثناء بمدح عبد القادر
طابَ الثَّناء بِمَدحِ عَبد القادرِ عِندي وَلَكن ضاقَ عَنهُ خاطِري شيِمٌ حَكَتْ زَهرَ الرِياضِ بِحُسنِها وَبَديعِ لُطفٍ كَالنَّسيم…
ثلاث بطاقات من آسيا
من آسيا عليك يا صديقتي السلام .. فبعد عينيك أنا لا أعرف السلام قطعت في تشردي الطويل ..…
ومستقر على كرسيه تعب
ومُستقرٍّ على كرسيِّه تَعِبِ روحي الفداءُ له من مُنْصَبٍ نَصِبِ رأيته سحراً يقلي زلابيةً في رقَّةِ القِشْر والتجويف…
يا دار أين ترحل السكان
يا دارُ أَينَ تَرَحَّلَ السُكّانُ وَغَدَت بِهِم مِن بَعدِنا الأَظعانُ بِالأَمسِ كانَ بِكِ الظِباءُ أَوانِس وَاليَومَ في عَرَصاتِكِ…
أصغى إلى البين مغترا فلا جرما
أَصغى إِلى البَينِ مُغتَرّاً فَلا جَرَما أَنَّ النَوى أَسأَرَت في قَلبِهِ لَمَما أَصَمَّني سِرُّهُم أَيّامَ فُرقَتِهِم هَل كُنتَ…