قُلتُ للأرضِ: لماذا تَرجُفينْ؟
قالتِ الأرضُ: لأَنّي غاضِبَهْ.
في فؤادي لَيسَ غَيرُ الَميِّتينْ
وَبِعَيْني ليسَ إلاّ الأترِبَهْ.
قُلتُ: إنّي حامِلٌ ما تَحمِلينْ..
غَيْرَ أنّي صابِرٌ يا صاحِبَهْ.
أَتعزّى عن سُقوطِ السّاقِطينْ
بِتَسامي هامَتي الْمُنتصِبَهْ
وأرى إشراقةَ الصُّبْحِ الْمُبينْ
خَلْفَ أذيالِ الشُّموسِ الغاربَهْ.
وأرى في عَيْنِكِ الماءَ الَمعينْ
وَمَعادَ التُّربهِ المعشوشبة
وأرى في قَلبكِ التِّبرَ الدَّفينْ
وانتفاضَ الجَمرةِ المُلتهبَهْ.
أيُّ ضَيْرٍ.. لو غُبارُ الغابرينْ
مَسَّ أقدامَ الحَياةِ الدَّائِبَهْ ؟!
نَحنُ يا صاحبَتي في الخالِدِينْ
وَتَغاضِينا عن الموتى.. هِبَهْ.
فاحْذَري الَمنَّ على مَن تَهَبينْ
واغضَبي إن لم تكوني واهِبَهْ.
هكذا مَذهَبُ أَهْلِ المَوهِبَهْ!
اقرأ أيضاً
أنا بمحارتي السوداء
اليوميات (4) أنا بمحارتي السوداء.. ضوء الشمس يوجعني وساعة بيتنا البلهاء تعلكني وتبصقني .. مجلاتي مبعثرةٌ .. وموسيقاي…
لي لأمل فيك انقضى بعضه
لي لأملٌ فيكَ انقضى بعضهُ وبعضهُ الآخرَ لم نقضهِ فإن تكنْ حلَّتْ فيا ربما يشفعُ بعضُ الحبِّ في…
لا يجزعن من المنية عاقل
لا يَجزَعَنَّ مِنَ المَنِيَّةِ عاقِلٌ فَالنَعشُ مَن نُعِشَ الفَتى أَن يَعثُرا وَالعَيشُ مِن عَشِيَ البَصيرُ أَصابَهُ قَلبٌ وَإِسكانٌ…
عندي حديث عن دمشق فأنصتوا
عندي حديث عن دمشق فأنصتوا فلقد رأيت اليوم طيف خيالها شاهدتها والغُلّ ناهز قُرطها والقيد مشدود على خَلخالها…
ما بال عينيك منها دمعها سرب
ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ أَراعَها حَزَنٌ أَم عادَها طَرَبُ أَم ذِكرُ صَخرٍ بُعَيدَ النَومِ هَيَّجَها فَالدَمعُ…
قد نظر الناس بلا عين
قَد نَظَرَ الناسَ بِلا عَينِ مَن ناظَرَ الناسَ بِلا عَينِ لا تَحقِرَنَّ المالَ فَالعَينُ لِل إِنسانِ كَالإِنسانِ لِلعَينِ
طربت وهاجتك الظباء السوارح
طَرِبتَ وَهاجَتكَ الظِباءُ السَوارِحُ غَداةَ غَدَت مِنها سَنيحٌ وَبارِحُ تَغالَت بِيَ الأَشواقُ حَتّى كَأَنَّم بِزَندَينِ في جَوفي مِنَ…