قُلتُ للأرضِ: لماذا تَرجُفينْ؟
قالتِ الأرضُ: لأَنّي غاضِبَهْ.
في فؤادي لَيسَ غَيرُ الَميِّتينْ
وَبِعَيْني ليسَ إلاّ الأترِبَهْ.
قُلتُ: إنّي حامِلٌ ما تَحمِلينْ..
غَيْرَ أنّي صابِرٌ يا صاحِبَهْ.
أَتعزّى عن سُقوطِ السّاقِطينْ
بِتَسامي هامَتي الْمُنتصِبَهْ
وأرى إشراقةَ الصُّبْحِ الْمُبينْ
خَلْفَ أذيالِ الشُّموسِ الغاربَهْ.
وأرى في عَيْنِكِ الماءَ الَمعينْ
وَمَعادَ التُّربهِ المعشوشبة
وأرى في قَلبكِ التِّبرَ الدَّفينْ
وانتفاضَ الجَمرةِ المُلتهبَهْ.
أيُّ ضَيْرٍ.. لو غُبارُ الغابرينْ
مَسَّ أقدامَ الحَياةِ الدَّائِبَهْ ؟!
نَحنُ يا صاحبَتي في الخالِدِينْ
وَتَغاضِينا عن الموتى.. هِبَهْ.
فاحْذَري الَمنَّ على مَن تَهَبينْ
واغضَبي إن لم تكوني واهِبَهْ.
هكذا مَذهَبُ أَهْلِ المَوهِبَهْ!
اقرأ أيضاً
أخالد لو ألمت مضيض شيء
أخالدُ لو ألِمْتَ مَضيضَ شيءٍ مُمضٍّ مُرْمِضٍ لألِمْتَ جَهْلَكْ أشيخٌ من ذوي يمَنٍ صميم وتشتم فارساً ناقضتَ أصلك…
إنما كان ريقك العذب شهدا
إِنَّمَا كَانَ رِيقُكَ الْعَذْبُ شُهْداً حَيْثُ أَهْلُ الْهَوَى ذُبَابٌ مُكِبَّهْ ثُمَّ لَمَّا الْتَحَيْتَ طَارُوا جَميِعاً مَا لِطَرْدِ الذُّبَابِ…
يا ليلة الأنس عودي
يَا لَيْلَةَ الأُنْسِ عُودِي فَعِيدُ إِلْيَاس عيِدِي عَهْدٌ قَدِيمٌ مِنَ الوُدِّ كَانَ خَيْرُ العُهُودِ يَظَلُّ مِلْءَ فُؤادِي فِي…
عسى منهل يصفو فيروي ظمية
عَسى مَنهَلٌ يَصفو فَيَروي ظَميَةٍ أَطالَ صَداها المنهَلُ المُتكَدِّرُ عَسى بِالجَنوبِ العارِياتِ سَتَكتَسي وَبِالمُستَذَلِّ المُستَضامِ سَيُنصَرُ عَسى جابِرُ…
وليلة بات طل الغيث ينسجها
ولَيْلَةٍ باتَ طَلُّ الغَيثِ يَنْسُجُها حتى إذا كَمُلَتْ أَضحى يُدَبِّجُها يَبكي عليها بُكاءَ الصَّبِ فارقَهُ إِلْفٌ ويُضْحِكُها طوراً…
فإن كان هذا البعد تأديب مذنب
فإن كان هذا البعد تأديب مذنب فإنّا بهذا القدر صرنا على شفا وإنا لنخشى إن تطاول بعدُكم يصير…
وهيفاء لولا ما تملك وجهها
وَهَيفاءَ لَولا ما تَمَلَّكَ وَجهُها مِنَ الحُسنِ ما كانَت لِتَطمَعَ في مِلكي تَحُلُّ عَنِ الكافورِ جَيبَ قَميصِها وَتَعقِدُ…
خل عنها منيحة للئام
خلِّ عنها مَنيحةً للّئامِ واِسلُ عمّا يُسيلُ سُحْبَ المِلامِ وتعلّمْ كلَّ الّذي أنت مُحتا جٌ إليه في هذه…