قُلتُ للأرضِ: لماذا تَرجُفينْ؟
قالتِ الأرضُ: لأَنّي غاضِبَهْ.
في فؤادي لَيسَ غَيرُ الَميِّتينْ
وَبِعَيْني ليسَ إلاّ الأترِبَهْ.
قُلتُ: إنّي حامِلٌ ما تَحمِلينْ..
غَيْرَ أنّي صابِرٌ يا صاحِبَهْ.
أَتعزّى عن سُقوطِ السّاقِطينْ
بِتَسامي هامَتي الْمُنتصِبَهْ
وأرى إشراقةَ الصُّبْحِ الْمُبينْ
خَلْفَ أذيالِ الشُّموسِ الغاربَهْ.
وأرى في عَيْنِكِ الماءَ الَمعينْ
وَمَعادَ التُّربهِ المعشوشبة
وأرى في قَلبكِ التِّبرَ الدَّفينْ
وانتفاضَ الجَمرةِ المُلتهبَهْ.
أيُّ ضَيْرٍ.. لو غُبارُ الغابرينْ
مَسَّ أقدامَ الحَياةِ الدَّائِبَهْ ؟!
نَحنُ يا صاحبَتي في الخالِدِينْ
وَتَغاضِينا عن الموتى.. هِبَهْ.
فاحْذَري الَمنَّ على مَن تَهَبينْ
واغضَبي إن لم تكوني واهِبَهْ.
هكذا مَذهَبُ أَهْلِ المَوهِبَهْ!
اقرأ أيضاً
نفس عصام سودت عصاما
نَفسُ عِصامٍ سَوَّدَت عِصاما وَعَلَّمَتهُ الكَرَّ وَالإِقداما وَصَيَّرَتهُ مَلِكاً هُماما حَتّى عَلا وَجاوَزَ الأَقواما
كآساد غيل وأشبال خيس
كَآسادِ غيلٍ وَأَشبالِ خيسٍ غَداةَ الخَميسِ بِبِيضٍ صِقالِ تَجيدُ الضِرابَ وَحزَّ الرِقابِ أَمامَ العِقابِ غَداةَ النَزالِ تَكيدُ الكَذوبَ…
لاحت من الغرب في وقت الغروب لنا
لاحَتْ من الغربِ في وقتِ الغُروب لنا عذراءُ كالشَّمسِ أنشَتْ في الدُّجَى سَحَرا ظَننتُها كالعَذارَى ثَغرُها دُرَرٌ حتى…
ألهم الله غنج ألحاظك العد
أَلهَمَ اللَهُ غُنجَ أَلحاظِكَ العَد لَ وَأَغرى عَينَيكَ بِالإِنصافِ سَيِّدي أَنتَ مَع رِضاكَ وَسُخطي لا تُوافي وَلا بِوِدِّ…
سافر بطرفك واشترف هل تعرف
سافرْ بطرفك واشترف هل تعرفُ أَنَّى سرى برقٌ بوجرةَ يخطِفُ هبَّ اختلاساً ثم غمَّض موهناً وعلى الرحال نواظرٌ…
قالوا محا الجدري بهجته
قالوا مَحَا الجُدريُّ بهجتَه قَسَما بربِّ مِنىً لقد كَذَبوا لكنْ صفَتْ صهباءُ وَجْنتِه لونا فجَمَّلَ صَفْوَها الحبب
لا تكفرن قوما عززت بعزهم
لا تَكفُرَن قَوماً عَزَزتَ بِعِزِّهِم أَبا عَلقَمٍ وَالكُفرُ بالريقِ مُشرِقُ أَبا خُبَثٍ أَكرِم كِنانَةَ إِنَّهُم مَواليكَ إِن أَمرٌ…
خليلي هل أعطيتما اللحظ حقه
خليليَّ هل أعطيتما اللحظَ حقهُ من البركةِ الحسناءِ شكلاً ومنظرا إذا باشرتْ أولى النسيم حسبتها من الرنجِ المفروكِ…