حدّث الصياد أسراب الحمام
قال: عندي قفصٌ
أسلاكه ريش نعام
سقفه من ذهب
و الأرض شمعٌ و رخام.
فيه أرجوحة ضوء مذهلة
و زهورٌ بالندى مغتسلة.
فيه ماءٌ و طعامٌ و منام
فادخلي فيه و عيشي في سلام.
قالت الأسراب:
لكن به حرية معتقلة.
أيها الصياد شكراً
تصبح الجنة ناراً حين تغدو مقفلة !
ثم طارت حرةً،
لكن أسراب الأنام
حينما حدثها بالسوء صياد النظام
دخلت في قفص الإذعان حتى الموت
من أجل وسام !
اقرأ أيضاً
ألا ساجل دموعي ياغمام
أَلا ساجِل دُموعي ياغَمامُ وَطارِحني بِشَجوِكَ ياحَمامُ فَقَد وَفَّيتُها سِتّينَ حَولاً وَنادَتني وَرائي هَل أَمامُ وَكُنتُ وَمِن لُباناتي…
وفظ غليظ القلب أيقنت أنه
وفظٍّ غليظِ القلبِ أيْقَنْتُ أنَّه على النَّفس ما شيءٌ أشدَّ من الغَضِّ تُعرّفني في حاله النَّاس كلُّها وإنٍّي…
سأنظر نحو دارك حين أخشى
سأنظرُ نحو دارك حين أخشى على كبدي التَّفَتُّتَ من بعيدِ كما نظر الأسير إلى طليقٍ يؤمُّ بلادَهُ لحضور…
رأفة بها الدعاة الكرام
رَأْفَةً بُّهَا الدُّعَاةُ الكِرَامُ فَلَّ حَدِّي وَقَدْ يَفَلُّ الحُسَامُ فِيمَ تَسْتَنْشِدُونَنِي بَعْدَ أَنْ طَا لَ سُكُوتِي وَأَقْصَرَ اللُّوَّامُ…
وأهيف قام يسقي
وَأَهيَفٍ قامَ يَسقي وَالسُكرُ يَعطِفُ قَدَّه وَقَد تَرَنَّحَ غُصناً وَاِحمَرَّتِ الكَأسُ وُردَه وَأَلهَبَ السُكرُ خَدّاً أَورى بِهِ الوَجدُ…
وليل به زار والكون ضاء
وَلَيل بِهِ زارَ وَالكونُ ضاء بِأَنوارِهِ وَهيَ ساطِعةُ بَدا صُبحُهُ وَهوَ مُنفَلق وَأَنوارُهُ مِنهُ لامِعةُ فَلِلصّبحِ قلتُ أَلا…
ألا قبح الرحمن داحة أمردا
ألا قبّح الرحمنُ داحةَ أمردا أراد اقتداءٌ بالرقاشيّ فاقتدى ترنّمُ بالأزجالِ حين نحتّهُ ولو نكتهُ في الجوفِ يوما…
الآن لما صار حوض الوارد
الآنَ لَمّا صارَ حَوضَ الوارِدِ وَغَدا وَأَصبَحَ عُرضَةً لِلرائِدِ دَسَّت إِلَيهِ الحادِثاتُ تَحِيَّةً فيها صَلاحٌ لِلغُلامِ الفاسِدِ فَاليَومَ…