أفي كل يوم حبة القلب تقرع

التفعيلة : البحر الطويل

أَفي كُلِّ يَومٍ حَبَّةُ القَلبِ تُقرَعُ

وَعَيني لِبَينٍ مِن ذَوي الوُدِّ تَدمَعُ

أَبِالجدِّ أَنّي مُبتَلىً كُلَّ ساعَةٍ

بِهَمٍّ لَهُ لَوعاتُ حُزنٍ تَطَلَّعُ

إِذا ذَهَبَت عَنّي غَواشٍ لِعَبرَةٍ

أَظَلُّ لأُخرَى بَعدَها أَتَوَقَّعُ

فَلا النَفسُ مِن تَهمامِها مُستَريحَةٌ

وَلا بِالَّذي يأَتي مِنَ الدَهرِ تَقنَعُ

وَلا أَنا بِالَّلائي نَسَبتُ مُرَزَّأٌ

وَلا بِذَوي خِلصِ الصَفا مُتَمَتِّعُ

وَأُولِعَ بي صَرفُ الزَمانِ وَعَطفُهُ

لِتَقطيعِ وَصل خُلَّةٍ حينَ تَقطَعُ

وَهاجَ ليَ الشَوقَ القَديمَ حَمامَةٌ

عَلى الأَيكِ بَينَ القَريَتَينِ تَفَجَّعُ

مُطَوَّقَةٌ تَدعو هَديلاً وَتَحتَها

لَهُ فَنَنٌ ذو نَضرَةٍ يَتَزَعزَعُ

وَما شَجوها كالشَجوِ مِنّي وَلا الَّذي

إِذا جَزِعَت مِثلَ الَّذي مِنهُ أَجزَعُ

فَقُلتُ لَها لَو كُنتِ صادِقَةَ الهَوى

صَنَعتِ كَما أَصبَحتُ لِلشَّوقِ أَصنَعُ

وَلَكِن كَتَمتِ الوَجدَ إِلا تَرَنُّماً

أَطاعَ لَهُ مِنّي فؤَادٌ مُرَوَّعُ

وَما يَستَوي باكٍ لِشَجوٍ وَطائِرٌ

سِوى أَنَّهُ يَدعُو بِصَوتٍ وَتَسجَعُ

فَلا أَنا مِما قَد بَدا مِنك فاعلَمي

أصبُّ بَعيداً مِنكِ قَلباً وَأوجَعُ

وَلَو أَنَّ ما أُعنى بِهِ كانَ في الَّذي

يؤَمَّلُ مِن مَعروفِهِ اليَومَ مَطمَعُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أو عرفوا بصنيع عند مكرمة

المنشور التالي

ولكنني وكلت من كل باخل

اقرأ أيضاً
×