لها صاحبا فقر عليها وصادع

التفعيلة : البحر الطويل

لَها صاحِبا فَقرٍ عَلَيها وَصادِعٌ

بِها البيدَ عادِيٌّ ضَحوكٌ مَناقِلُه

تُريدُ مَعَ الحَجِّ وَاِبنِ لَيلى كِلاهُما

لِصاحِبِهِ خَيرٌ تُرَجّى فَواضِلُه

زِيارَةَ بَيتِ اللَهِ وَاِبنِ خَليفَةٍ

تَحَلَّبُ كَفّاهُ النَدى وَأَنامِلُه

وَكانَ بِمِصرَ اِثنانِ ما خافَ أَهلُها

عَدُوّاً وَلا جَدباً تُخافُ هَزايِلُه

لَدُن جاوَرَ النيلَ اِبنُ لَيلى فَإِنَّهُ

يَفيضُ عَلى أَيدي المَساكينِ نايِلُه

فَأَصبَحَ أَهلُ النيلِ قَد ساءَ ظَنُّهُم

بِهِ وَاِطمَأَنَّت بَعدَ فَيضٍ سَواحِلُه

أَرى الناسَ إِذ خَلّى اِبنُ لَيلى مَكانَهُ

يَطوفونَ لِلغَيثِ الَّذي ماتَ وابِلُه

كَما طافَ أَيتامٌ بِأُمٍّ حَفِيَّةٍ

بِهِم وَأَبٍ قَد فارَقَتهُم شَمايِلُه

فَقُل لِليَتامى وَالأَرامِلِ وَالَّذي

تُريدُ بِهِ أَرضَ اِبنِ لَيلى رَواحِلُه

يَؤُمُّ اِبنَ لَيلى خائِفاً مِن وَرائِهِ

وَيَأمُلُ مَن تُرجى لَدَيهِ نَوافِلُه

فَإِنَّ لَهُم مِنهُ وَفاءَ رَهينَةٍ

بِأَخلاقِهِ الجُلّى تَفيضُ جَداوِلُه

أَغَرُّ نَمى الفاروقُ كَفَّيهِ لِلعُلى

وَآلُ أَبي العاصي طِوالٌ مَحامِلُه

أَرادَ اِبنَ عَشرٍ أَن يَنالَ الَّتي غَلَت

عَلى الشيبِ مِن مَجدٍ تَسامى أَطاوِلُه

فَوُرِّعَ تَوريعَ الجِيادِ عِنانُهُ

فَما جاءَ حَتّى ساوَرَ الشَمسَ قايِلُه

أَلَم تَرَ أَنَّ النيلَ نَضَّبَ ماؤُهُ

وَماتَ النَدى بَعدَ اِبنِ لَيلى وَفاعِلُه

وَمُرتَهَنٍ بِالمَوتِ غالٍ فِداؤُهُ

تُسَنِّيَ عَنهُ يا اِبنَ لَيلى سَلاسِلُه

وَما ضَمِنَت مِثلَ اِبنِ لَيلى ضَريحَةٌ

وَما كانَ حَيٌّ وَهوَ حَيٌّ يُعادِلُه


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لعمرك ما في الأزد بالملك قائم

المنشور التالي

لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة

اقرأ أيضاً

بات هلال بالخضارم موجفا

باتَ هِلالٌ بِالخَضارِمِ موجِفاً وَلَم يَتَعَوَّذ مِن شُرورِ الطَوارِقِ فَصَبَّحَهُ سُفيانُ في ذاتِ كَوكَبٍ فَجَرَّدَ بيضاً صادِقاتِ البَوارِقِ…

لمن طلل تضمنه أثال

لِمَن طَلَلٌ تَضَمَّنَهُ أُثالُ فَسَرحَةُ فَالمَرانَةُ فَالخَيالُ فَنَبعٌ فَالنَبيعُ فَذو سُدَيرٍ لِئارامِ النِعاجِ بِهِ سِخالُ ذَكَرتُ بِهِ الفَوارِسَ…

لمعت كناصية الحصان الأشقر

لَمَعَتْ كناصِيَةِ الحِصانِ الأشْقَرِ نارٌ بمُعتَلِجِ الكَثيبِ الأعْفَرِ تَخبو وتُوقِدُها ولائِدُ عامِرٍ بالمَندَليّ وبالقَنا المُتَكَسِّرِ فتَطارَحَتْ مُقَلُ الرّكائِبِ…