تراها إذا صم النهار كأنما

التفعيلة : البحر الطويل

تَراها إِذا صَمَ النَهارُ كَأَنَّما

تُسامي فَنيقَن أَو تُخالِسُهُ خَطرا

تَخوضُ إِذا صاحَ الصَدى بَعدَ هَجعَةٍ

مِنَ اللَيلِ مُلتَجّاً غَياطِلُهُ خُضرا

وَإِن أَعرَضَت زَوراءَ أَو شَمَّرَت بِها

فَلاةٌ تَرى مِنها مَخارِمَها غُبرا

تَعادَينَ عَن صُهبِ الحَصى وَكَأَنَّما

طَحَنَّ بِهِ مِن كُلِّ رَضراضَةٍ جَمرا

عَلى ظَهرِ عادِيٍّ كَأَنَّ مُتونَهُ

ظُهورُ لَأىً تُضحي قَياقِيُّهُ حُمرا

وَكَم مِن عَدُوٍّ كاشِحٍ قَد تَجاوَزَت

مَخافَتَهُ حَتّى يَكونَ لَها جَسرا

يَؤُمُّ بِها المَوماةَ مِن لَن تَرى لَهُ

إِلى اِبنِ أَبي سُفيانَ جاهاً وَلا عُذرا

وَحِضنَينِ مِن ظَلماءِ لَيلٍ سَرَيتُهُ

بِأَغيَدَ قَد كانَ النُعاسُ لَهُ سُكرا

رَماهُ الكَرى في الرَأسِ حَتّى كَأَنَّهُ

أَميمُ جَلاميدٍ تَرَكنَ بِهِ وَقرا

جَرَرنا وَفَدَّيناهُ حَتّى كَأَنَّما

يَرى بِهَوادي الصُبحَ قَنبَلَةً شُقرا

مِنَ السَيرِ وَالإِسآدِ حَتّى كَأَنَّما

سَقاهُ الكَرى في كُلِّ مَنزِلَةٍ خَمرا

فَلا تُعجِلاني صاحِبَيَّ فَرُبَّما

سَبَقتُ بِوِردِ الماءِ غادِيَةً كُدرا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

كأن فريدة سفعاء راحت

المنشور التالي

تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا

اقرأ أيضاً

صداع مزمن

اليوميات (35) تظل بكارة الأنثى بهذا الشرق عقدتنا وهاجسنا فعند جدارها الموهوم قدمنا ذبائحنا .. وأولمنا ولائمنا ..…

عهدي بربعك مثلا آرامه

عَهدي بِرَبعِكَ مُثَّلاً آرامُهُ يُجلى بَضَوءِ خُدودِهِنَّ ظَلامُهُ إِلمامَةً بِالدارِ إِنَّ مُتَيَّماً يَكفيهِ أَكثَرَ شَوقِهِ إِلمامُهُ أَمسى يُضَرِّمُ…

تسائلني كرمتي بالنهار

تُسائِلُني كَرمَتي بِالنَهارِ وَبِاللَيلِ أَينَ سَميري حَسَن وَأَينَ النَديمُ الشَهِيُّ الحَديثِ وَأَينَ الطَروبُ اللَطيفُ الأُذُن نَجِيُّ البَلابِلِ في…