غرائز لما ألفت جمعت ردى

التفعيلة : البحر الطويل

غَرائِزُ لَمّا أُلَّفَت جَمَعَت رَدىً

وَهَل يَجِدُ الحِلمُ الَّذي يَحفَظُ الخَلَما

فَلَيتَ الفَتى كَالتُربِ لا يَألَمُ الأَذى

وَكَالماءِ في الهَيجاءِ لا يَأنَفُ الكَلما

وَلَولا حَياةٌ في يَدي خُلتُ أَنمُلي

كَأَقلامِ بارٍ غَيرِ مُنكِرَةٍ قَلَما

وَما سَفَتِ الريحُ الرَغامَ جَهالَةً

وَلا رَكَدَت قُدسٌ وَأَترابُها حِلما

رَأَيتُ سَجايا الناسِ فيها تَظالُمٌ

وَلا رَيبَ في عَدلِ الَّذي خَلَقَ الظُلما

إِذا عِلمِيَ الأَشياءَ جَرَّ مَضَرَّةً

إِلَيَّ فَإِنَّ الجَهلَ أَن أَطلُبَ العِلما

وَما رَضيت رَضوى مِنَ الدَهرِ حُكمَهُ

وَإِن كانَ سَلمى غَيرَ مَرزوقَةٍ سِلما

عَفا اللَهُ عَن صافي الحِجى مُتَنَبِّهٍ

يَرى خَفضَهُ بُؤسي وَيَقظَتَهُ حُلما

فَنا رَوضُهُ مَرعىً وَلا يُسرُهُ غِنىً

وَلا صُبحُهُ أَضحى وَلا لَيلُهُ أَلمى


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إذا سخطت روح الفتى فليقل لها

المنشور التالي

تصدق على الأعمى بأخذ يمينه

اقرأ أيضاً

لا تحزنن لفرقة الأقران

لا تَحزَنَنَّ لِفُرقَةِ الأَقرانِ وَاِقرِ الفُؤادَ بِمُذهِبِ الأَحزانِ بِمَصونَةٍ قَد صانَ بَهجَةَ كَأسِها كِنُّ الخُدورِ وَخاتَمُ الدَنّانِ دَقَّت…

لا وقت للحب

خطَرَتْ على دَربي فتمَـلَّكَت قلـبي، بجميـلِ مَظـهرِها ولطيـفِ مَعْشَرِها وصَفـاءِ جَوهَرِها ومُـرادِها قُـربي خَـفَـقَ الفــؤادُ لها فمَضَـى يُغـازلُها…