يا سابحا يصهل في غرة

التفعيلة : البحر السريع

يا سابِحاً يَصهَلُ في غِرَّةٍ

أَينَ وَجيهُ الخَيلِ وَالذائِدُ

آدى لَهُ في الدَهرِ ما يَبتَغي

ثُمَّ أَتاهُ قَدَرٌ آثِدُ

هَل يَأمَنَ الحوتُ مِنَ الشُهُبِ أَن

يَأخُذَهُ في الكِفَّةِ الصائِدُ

أَو حِمَلٌ نُزِّهَ في الجَوِّ أَن

يَغتالَهُ بِالمَديَّةِ الكائِدُ

إِن كانَ لِلمَرّيخِ عَقلٌ فَما

يَستُرُ عَنهُ أَنَّهُ بائِدُ

يوصي الفَتى بِالأَمرِ مِن بَعدِهِ

كَأَنَّهُ مِن بَينِهِ عائِدُ

يَكذِبُني الرائِدُ في زَعمِهِ

وَمُهلَكٌ إِن كَذَبَ الرائِدُ

وَالخَيرُ لا يُكَفَّرُ فَلِيُحسِنِ المُس

لِمُ وَالصابِئُ وَالهائِدُ

فَوائِدُ الأَيّامِ مَحبوبَةٌ

وَفاقِدٌ لَذَّتَها الفائِدُ

فَزَجِّ دُنياكَ فَما يَخلِدُ ال

ناقِصُ في العَيشِ وَلا الزائِدُ

وَإِنَّ مِنهاجَ الرَدى يَستَوي

فيهِ مَسوَدُ القَومِ وَالسائِدُ

وَإِنَّما يَلقى شُجاعُ الوَغى

كَما يُلاقي النافِرُ الحائِدُ

تُقصَفُ بِالقُدرَةِ رَضوى كَما

يُقصَفُ هَذا الغُصنُ المائِدُ

وَلَو دَرى الموؤودُ ما عِندَنا

مِن نَبَإٍ ما عُتِبَ الوائِدُ

قَد شُيِّدَ القَصرُ لِسُكّانِهِ

وَغَيرُ مَن يَسكُنُهُ الشائِدُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن شربوا الراح فما شربنا

المنشور التالي

أقعد فما نفع القيا

اقرأ أيضاً

إن الخلافة لم تزل

إِنَّ الخِلافَةَ لَم تَزَل تَزهو وَتَفخَرُ بِالأَمينِ وَتَحِنُّ مِن شَوقٍ إِلَي هِ حَنينَ دائِمَةِ الحَنينِ بَدرُ الأَنامِ مُحَمَّدٌ…

بوسى الليالي عقيبة النعم

بُوسَى اللَّيَالي عَقِيْبَةُ النِّعَم وَكُلُّ مَا غِبْطَةٍ إِلَى نَدَمِ مَنْ سَاوَرَتْهُ الخُطُوبُ أَقْصَدَهُ الحَتْفُ وَمَنْ أَغْفَلَتْهُ لَمْ يَرِمِ…
×