البحر المتقارب
تذكر من طيبة أربعا
تذكّرَ مِن طيبةٍ أربُعا فَأَذرى البُكى أربعاً أربعا دَعاني فأبطأتُ شوقي لها وَكانَ بودّي أن أُسرعا وَلَولا قُيودي من النائبات لكنتُ لَها عبدَها الطيّعا فَيا برقُ باللَّه إن جئتَها وَطفتَ بها مَ
لذلك ما اختاره ربه
لذلك ما اختاره رَبُه — لخيرِ الأنامِ وصيّاً ظَهيرا
وظبي أفكر في تيهه
وظَبْيٍ أُفكِّر في تِيهِهِ — فلا يحْظُر الوصلُ في خاطِرِي
إذا نظرت نحونا جردت
إِذا نَظَرَتْ نَحْوَنا جَرَّدَتْ سُيُوفَ الهَوى بِأَكُفِّ المَنْونِ وَتُظْهِرُ لِلْحُسْنِ إِنْ أَسْفَرَتْ هِلالَ المُنى في سَحابِ الظُّنُونِ كأَنَّ دُجى الشَّكِّ في سُخْطِها وَضَوْءَ الرِّضَا فِي
أيا من تغرب بعد البلى
أيَا مَنْ تغرّب بعد البلَى — مصابُك أَبكى فؤادِي وعَيْني
خليلي عوجا بنا ساعة
خَليلَيَّ عوجا بِنا ساعَةً نُحَيِّ الرُسومَ وَنُؤيَ الطَلَل وَنَبكِ وَهَل يَرجِعَنَّ البُكا عَلَينا زَمانا لَنا قَد تَوَل لَيالِيَ سُعدى لَنا خُلَّةٌ تُواصِلُ في وُدِّنا مَن نَصِل وَتَجلو كَمُزن
لفضل بن سهل يد
لِفَضل بن سهل يَد — تقاصر عَنها المثل
أبت همتي أن يراني امرؤ
أبَت همتي أنْ يراني امرؤ — على الدهرِ يوماً له ذا خضوعِ
لقد لقي المرء من دهره
لَقَد لَقِيَ المَرءُ مِن دَهرِهِ عَجائِبَ يُغلِثُها الغالِثُ وَكَم باتَ ثانِيَ عِرسٍ لَهُ فَأَصبَحَ بَينَهُما ثالِثُ
وبئر شربنا بها عذبة
وَبِئرٍ شَرِبنا بِها عَذبَةً — وَطِفلُ النَباتِ بِها مُنتَعِش
وضرطة وهب من الحادثات
وضرطةُ وهبٍ من الحادثاتِ إذا ذُكرتْ حادثاتُ الزَّمنْ أهذا الغلاء وهذا البلاءُ وهذا الضُّراط وهذي الفتنْ إليك المعوَّلُ والمشتكى فَمُنَّ بعفوك يا ذا المِنَنْ أيا آل وهبٍ لقد رعتُمُ عظامَ النُّوا
أعادك يا سعد عيد الهوى
أعادك يا سعد عيد الهوى وأنت مُلِمٌّ بدار اللّوى فأصبحت تنحر فيها الجفون كما تنحر البُدن يوم القِرى فمن حقّ طرفي هذي الدموع ومن شأن قلبي هذا الجوى فما غير قلبي يصْلى الفضا ولا غير طرفي يفيض الدم
أبا الفضل تبدي تمصبطرما
أَبا الفَضلِ تُبدي تَمَصبَطرُماً وَأَنتَ عَنِ الفَضلِ في مَعزِلِ فَكَم ذا وَأَنتَ تُغَنّي لَنا غِناءَ أَمَرَّ مِنَ الحَنظَلِ وَتوقِعُ إيقاعَ مَستَبرَدٍ وَتُنشِدُ إِنشدَ مُستَثقَلٍ فَآخِرُ ذا الت
أيا من تغير لي قلبه
أيا من تغير لي قلبه — بحبكِ قلبيَ فما ذنبهُ
أخالد أخطأت وجه الصواب
أخالدُ أخطأت وجهَ الصواب ولم تأت أَيْريَ من بابِهِ خَرُقْتَ فجمَّشْتَهُ بالهجاء وأُنْسِيتَ كثرةَ خطَّابِهِ فلو كنتَ غازَلْتَهُ بالنَّسيـ ـبِ أصْبحتَ أنجح طلابِهِ كَبِنْتِكَ حين تَأتَّتْ له فأضح
فلا تحسب الغنم جمع التلاد
فَلا تَحسَبِ الغُنمَ جَمعَ التِلا دِ فَإِنَّ النَجاةَ هِيَ المَغنَمُ وَلَيتَ النَجاءَةَ لِلمُنصِفي نَ تُرَجّى فَكَيفَ لِمَن يَظلِمُ حِيالَكَ دارانِ مَهدومَةٌ وَمَنقوضَةٌ خَلفَها تُهدَمُ وَفي ذاك
ركبت فصاحوا الصلاة الصلاة
ركبتُ فصاحوا الصَّلاةَ الصَّلا ة من بين كهل ومن أمْردِ كأَنَّهُمُ أبصروا آيةً جلاها النَّبيُّون في مشْهدِ ومن قبل ذلك ما راعهُمْ سوادُ خِضاب أبي الأسودِ كذا يعجبُ الناس من كل ما يكون إذا كان لم
عجبت من الموت كيف اهتدى
عجبتُ من الموتِ كيف اهتدى — إلى مَلكٍ في سجايا مَلَلكْ
أبا الفضل عاتب أباك الرضى
أَبَا الفَضْلِ عَاتِبْ أَبَاكَ الرّضَى وَقُلْ يَغْفِرُ اللهُ مَا قَدْ مَضَى وَذَكِرْهُ مِنِّي وِدَاداً قَدِيماً وَعَهْداً أَبَى اللهُ أَنْ يُنْقَضَا وَسَلْهُ عَوَائِدَ إِغْضَائِهِ فَقَلْبِيَ فِي
سليمان مفسدة المملكه
سُليمانُ مَفْسدةُ المملكَهْ فأهلكَهُ اللَّهُ واستدْركَهْ رعى طبرستان رعيَ المُضِي ع وهْيَ إلى الحَشْرِ مُسْتَهْلكَهْ وما كان براً على ضَعْفِهِ ولا فاجراً قَبْلُ ما أفتكه هو الأسدُ الوَرْدُ في قص
قتلنا يزيد بن عبد المدان
قَتَلنا يَزيدَ بنَ عَبدِ المَدانِ — عَلى غَيرِ جُرمٍ وَلَم نَظلِمِ
مرضنا فما عادنا عائد
مَرِضنا فَما عادَنا عائِدُ وَلا قيلَ أَينَ الفَتى الأَلمَعي وَلا حَنَّ طِرسٌ إِلى كاتِبٍ وَلا خَفَّ لَفظٌ عَلى مِسمَعِ سَكَتنا فَعَزَّ عَلَينا السُكوتُ وَهانَ الكَلامُ عَلى المُدَّعي فَيا دَولَة
لقد فدح الخطب في قاسم
لَقَدَ فَدَحَ الْخَطْبُ فِي قَاسِمِ فَيَا لَكَ مِنْ زَمَنٍ غاشِمِ أَمَا يَشْفَعُ الفَضْلُ فِي فَاضِلٍ أَمَا يَشْفَعُ الْعِلْمُ فِي عَالِمِ عَزِيزٌ عَلَى مِصْرَ هَذَا المُصَابُ بِمِقْدَامِهَا المُ
بحمرة وجه لذاك الهلال
بِحُمْرةِ وجْهٍ لِذاكَ الهِلالِ — وفَتْرَةِ مُقْلَةِ ذاكَ الغَزالِ
أنافس فيك بعلق ثمين
أُنافِسُ فيكَ بِعِلقٍ ثَمينِ وَيَغلِبُني فيكَ ظَنُّ الظَنينِ وَكُنتُ حَلَفتُ عَلى غَضبَةٍ فَعُدتُ وَكَفَّرتُ عَنها يَميني
أرقت لبرق كمتن الحسام
أَرِقتُ لِبَرقٍ كَمَتنِ الحُسا — مِ يَبدو مِراراً وَيَخفى مِرارا
أيا نخبة المجد دم في أمان
أَيا نُخبة المَجد دُم في أَمان — وَنَل دائِماً ما تَرى مِن أَماني
كما أزهرت قينة بالشراع
كَما أَزهرت قينةٌ بالشراع — لأسوارها علّ مِنها اِصطِباحا
طربت وهل بك من مطرب
طَرِبتُ وَهَل بِكَ مِن مَطرَبِ — ولم تَتَصَابَ وَلَم تَلعَبِ
سمعنا حديثاً كقطر الندى
سَمِعنا حَديثاً كَقَطرِ النَدى فَجَدَّدَ في النَفسِ ما جَدَّدا فَأَضحى لِآمالِنا مُنعِشاً وَأَمسى لِآلامِنا مُرقِدا فَدَيناكَ يا شَرقُ لا تَجزَعَن إِذا اليَومُ وَلّى فَراقِب غَدا فَكَم مِحنَةٍ أ
رعى الله ليلة وصل خلت
رَعى اللَهُ لَيلَةَ وَصلٍ خَلَت — وَما خالَطَ الصَفوُ فيها كَدَر
بنفسي من أشتكي حبه
بِنَفسِيَ مَن أَشتَكي حُبَّهُ وَمَن إِن شَكا الحُبَّ لَم يَكذِبِ وَمَن إِن تَسَخَّطَ أَعتَبتُهُ وَإِن يَرَني ساخِطاً يُعتِبِ وَمَن لا أُبالي رِضا غَيرِهِ إِذا هُوَ سُرَّ وَلَم يَغضَبِ وَمَن لا ي
تظن الأنام بإقبالكم
تظنُّ الأنامُ بإقبالِكم — عليَّ بلغتُ العريضَ الطويلا
وقوراء كالفلك المستدير
وَقَوراءَ كَالفُلكِ المُستَديرِ — تَروقُ العُيون بِلَألائِها
ألم ير أفعالك الشارق
أَلَم يَرَ أَفعالَكَ الشارِقُ وَكَوكَبُ لَيلَتِكَ الطارِقُ تَخونُ أَمينَكَ دينارُهُ وَفي رُبعِهِ يُقطَعُ السارِقُ
إذا بت والفكر تستخرجان
إذا بتَّ والفكر تستخرجا ن مفتاح أمر عسير الغلق وأنت لأمر العلا مؤثرٌ على كل ناعمة المعتنق وأبدى لك الصبح عن واضحي نِ رأيك منبلجاً والفلق فلله صبحك ماذا جلا ولله ليلك ماذا وسق وإما أجرت من الحا
فهمت كتابك يا سيدي
فهِمْتُ كتابَكَ يا سيِّدي — فهِمْتُ ولا عجبٌ أنْ أهيما
وشارب مثل نصف الصاد صاد به
وَشارِبٍ مِثلَ نِصفِ الصادِ صادَ بِهِ قَلبي رَشاً ثَغرُهُ أَنقى مِنَ البَرَدِ كَأَنَّما خالُهُ مِن فَوقِ وَجنَتِهِ سَوادُ عَينٍ بَدا في حُمرَةِ الرَمَدِ
رأيتك أطعمتني في المنام
رَأَيتُكَ أطعَمتَنِي في المَنَامِ قَوَاصِرَ مِن تَمرِكَ البَارِحه فَأُمُّ العِيَالِ وصِبيَانُهَا إلى البَابِ أعيُنُهُم طَامِحَه…
كريم متى ضل قصاده
كريمٌ متى ضل قصاده — فطيب الثناء عليه دليلُ
إذا المرء لم يرض ما أمكنه
إِذا المَرءُ لَم يَرضَ ما أَمكَنَه — وَلَم يَأتِ مِن أَمرِهِ أَحسَنه
أيا سيدي إن ذاك الذي
أيا سيدي إن ذاك الذي أمرت ببرِّي سها عن خليلي وقال أناس أتاكَ الدقيق فقلتُ لهم لا وحقُّ الجليل
فيا حبذا البدر من حيث أبدى
فَيا حَبَّذا البدرُ مِن حَيثُ أَبدى عَلى البحرِ نوراً بِهِ قَرَّ عَينا وَقَد كانَ ذا البحرُ مِن لازَوَرْدٍ فَمُنذُ بَدا البدرُ صار لُجَيْنا
إلى ما فؤادي يذوب زفيرا
إِلَى مَا فُؤَادِي يَذُوبُ زَفِيرًا — لَقَدْ كِدْتُ أُقْضِي مُعَنّىً حَسِيرَا
أطاع الفريضة والسنة
أطاع الفريضة والسُّنَّة — فتاه على الأنس والجِنَّهْ
عرفت فتى شأنه مضحك
عرفتُ فتىً شأنُه مضحكٌ — غريبٌ حوى في الغريب فصولا
وسروك يجتذب المغربات
وسَرْوُكَ يَجْتذِبُ المُغْرِباتِ — ويجعلُ غائبَها حاضِرَا
شكوت إليك الجوى
شَكَوتُ إِلَيكِ الجَوى فَلَم تَسمَحي بِالذَوى فَمُذ طالَ عُمدُ النَوى جَعَلتُ إِلَيكَ الهَوى شَفيعاً فَلَم تُشفِعي صَرَمتِ حِبالَ الوَفا وَكَدَّرتِني بِالجَفا فَحاوَلتُ مِنكَ الصَفا وَنادَيتُ
لشاعرنا خالد في استه
لشاعرنا خالدٍ في استِهِ مآربُ أخرى سِوى الغائطِ يُغنِّي الندامى بها تارةً ويؤْتَى على شيبه الواخِطِ يُقضِّي بها الشيخُ أوطارَهُ برغم المعنِّفِ والساخِطِ ولم يهجُرِ الشيخُ لذَّاتِهِ ويجفُ المعاص
أرى البحر مرآة هذي الحياة
أرى البحر مرآة هذي الحياة — فهو يحاكي مداها اتساعا
لك الحمد إما على نعمة
لَكَ الحَمدُ إِمّا عَلى نَعمَةٍ وَإِما عَلى نَقمَةٍ تُدفَعُ تشاءُ فَتَفعَلُ ما شئتَهُ وَتَسمَعُ مِن حَيثُ لا يُسمَعُ
إذا وصف المرء شيئا ولم
إِذا وَصَفَ المَرءُ شَيئاً وَلَم يَكُن مُستَحِقّاً لِتِلكَ الصِفَه فَذاكَ دَليلٌ عَلى أَنَّهُ قَليلُ البِضاعَةِ في المَعرِفَه
تظل الصداقة في أوجها
تظل الصداقة في أوجها — إلى أن يعوز الصديق الصديق
فديتك إن انبساطي إليك
فَدَيتُكَ إِنَّ اِنبِساطي إِلَيْ — كَ عِلمي بِأَخلاقِكَ الطّاهِرَه
أصاب المجاهد عقبى الشهيد
أَصابَ المُجاهِدُ عُقبى الشَهيدِ وَأَلقى عَصاهُ المُضافُ الشَريد وَأَمسى جَماداً عَدُوُّ الجُمودِ وَباتَ عَلى القَيدِ خَصمُ القُيود حَداهُ السِفارُ إِلى مَنزِلٍ يُلاقي الخَفيفَ عَلَيهِ الوَئيد ف
بقاؤك أوفى اقتراح الأماني
بَقاؤُكَ أَوْفى اقْتِراحِ الأَمانِي — وَعِزُّكَ أَشْرَفُ حَظِّ التُّهانِي
أبلغ أبيا على نأيه
أَبلِغ أُبَيّاً عَلَى نَأيِهِ — وهَل يَنفَعُ الَمرءَ ما قَد عَلِم
أبا حكم أين عهد الوفاء
أبَا حَكَمٍ أينَ عَهدُ الوَفَاءِ — فَقِدماً عَهدتُكَ تُعزَى إليهِ
تعرض لي دونه معشر
تعرَّضَ لي دونه مَعْشرٌ كرامٌ وما ذاك أنْ أكرموهُ ولكنّهُمْ أعظموا مَنطقي وكان جديراً بأنْ يُعْظِمُوه فصانوا هجائيَ عنْ عرضه بأعراضه شدّ ما استْلأموه لئن رَحِموا الشعرَ من لؤمه لحقَّ وحقوا بأنْ
ولم تبضض النكد للجاشرين
ولم تبضض النكد للجاشرين — وانفذت النمل ما تنقل