حييت يا ربع الحمى بزرود

التفعيلة : البحر الكامل

حُيِّيتَ يا رَبْعَ الحِمَى بِزَرُودِ

مِنْ مُغْرَمٍ دَنِفِ الحَشَا مَعْمُودِ

يا نُزْهَتِي الكُبْرى ومَعُدِن لذَّتِي

ومَحَلَّ أَهْلِ مَوَدَّتِي وعُهُودِي

عُوجُوا عليهِ فَلَسْتُ أُبْرِدُ غُلَّةً

حَتّى أُعَفِّر في ثَراهُ خُدُودي

لَوْ كُنْتُ إِذْ أَدْعو أُجَابُ لَقُلْتُ يا

أَيّامَ وَصْلي بالأَحِبَّةِ عُودِي

أَيّامُ ذاتِ الخالِ لَيْسَ تَخِلّ في

وَعْدٍ وَذاتِ الجيدِ ذاتِ الجُودِ

وَرَشِيقَةُ الأَعْطَافِ ذاتُ مُقبَّلٍ

يَفْتَرُّ عَنْ عَذْبِ الرّضَابِ بَرُودِ

نَادَيْتُهَا والرَّكْبُ بَيْنَ مُوَدَّعٍ

يَهْدي الجَوَى وَمُودِّعٍ مَكْمُودِ

يا ظَبْيةَ الوَعْسَاءِ ما ضَرَّ الهَوَى

لَوْ كُنْتِ مِنْ قَنْصِي وبَعْضِ صُيُودِي

قَالُوا الشَّبَابُ إِلى الغَواني شَافِعٌ

مَا لي رَجَعْتُ بِشَافِعٍ مَرْدُودِ

قَالُوا الثَّرَاءُ يَزِينُهُ فَاعْمدْ إِلى

ظِلِّ ابنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ المَمْدُودِ

فَخَرجتُ أُظْهِرُ هِمَّتي ومحبَّتي

وَمَطِيَّتي ومَقاصِدِي وقَصِيدي

وَسَريتُ مُدَّلِجاً إِليه ومُدْلِحاً

وَالشّوْقُ يُدْني مِنْهُ كُلَّ بَعِيدِ

لا وَعْرُ أَهْلِ الشّام يُبْعِدني وَلَا ال

رَمْلُ المدِيدُ ولا اتِّسَاعُ البيدِ

حَتَّى أَنَخْتُ بِمَنْ بِهِ اتَّضَحَتْ لَنَا

طُرُقُ الهُدَى وأَدلَّةُ التَّوْحِيدِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

فضحت جيد الغزال بالجيد

المنشور التالي

وصالك أنهى مطلبي ومرادي

اقرأ أيضاً

رضيت لنفسك سوءاتها

رَضيتَ لِنَفسِكَ سَوءاتِها وَلَم تَألُ حُبّاً لِمَرضاتِها وَحَسَّنتَ أَقبَحَ أَعمالِها وَصَغَّرتَ أَكبَرَ زَلّاتِها وَكَم مِن سَبيلِ لِأَهلِ الصِبا…
×