فضحت جيد الغزال بالجيد

التفعيلة : البحر المنسرح

فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بالجَيَدِ

وَفُقْتَهُ بِالدَّلالِ وَالغَيَدِ

وَكُنْتَ أَوْلَى مِنَ الغُصُونِ بِما

يُعْزَى لأَعْطافِها مِنَ المَيَدِ

لَسْتُ أُطِيعُ العَذُولَ فِيكَ عَلَى

غَيٍّ لَدَيْهِ وَلاَ عَلَى رَشَدِ

لاَ أَنْتَ مِمَّنْ يَدِي على كَبدٍ

أتلفها بل يَدِي عَلى كَبِدي

يا سَاقِياً مُهْجَتِي كُؤُوسَ هَوىً

وَسائِقاً مُقْلَتِي إِلى السَّهَدِ

وَمُودِعِي صَبْوَةً أَوَائِلُهَا

يُقَصِّرُ عَنْهَا أَواخِرُ العَدَدِ

عِنْدِي مِنَ الوَجْدِ ما بِهِ أَجَلِي

يَفْنَى وَلَمْ أُبْدِهِ إِلى أَحَدِ

قَدْ نَضَجَتْ مُهْجَتِي هَوىً فَإِذَا

قَالتْ قِدْ للغَرامِ قالَ قِدِي

وَجَدْتُ مِنْكَ القَلى بِلاَ طَلَبٍ

فَكَمْ طَلَبْتُ اللّقا فَلَمْ أَجِدِ

أَوَّلُ عَهْدِي بِالحُبِّ فِيكَ غَدَا

آخِرَ عَهْدِي بالصَّبْرِ والجَلَدِ

يا شَعْرَهُ قَدْ أَعَنْتَ لَيْليَ في ال

طَولِ على نَاظِريَّ فاتَّئِدِ

وَأَنْتَ يا خَدَّهُ نُسِبْتَ إِلى ال

رّقّة إِلَّا عَلى أَخي الكَمَدِ

وَأَنْتَ يا طَرْفَهُ السَّقيمَ أَما

تَرْحَمُ مَا قَدْ حَكَاكَ مِنْ جَسَدِي

يَميلُ قَلْبي لِرَشْفِ رِيقَتِهِ

مِنْ أَيْنَ لِلنَّارِ نِسْبَةُ البَرَدِ

هَلْ لِقَتيلِ الخُدُودِ مِنْ دِيَةٍ

أَو لِطَعينِ القُدُودِ مِنْ قَوَدِ

يا مَنْ لِحظِّي مَا رَاحَ مُنْعَكِساً

إِلَّا بِهَجْرٍ فِي الحُبِّ مُطَّرِدِ

تَاللِه يا لَيْلِيَ الطَّوِيلَ لَقَدْ

قَصَّرْتَ فَلَمْ يَعُدْ يُفِدِ

حَسْبي وَحَسْبُ الهَوَى وَحَسْبُكَ مَا

يَفْعَلُه الهَجْرُ بِي فَلَا تَزِدِ

يَا نَاسِياً عَهْدِي القَدِيمَ وَمَا

غَيْرُ هَواهُ يَمرُّ في خلدِي

أَيْنَ اللَّيالي وَأَنْتَ عِنْديَ قَدْ

حَواكَ طَرْفي وأَنْتَ طَوْعُ يَدِي

حَيْثُ أُنادِي وَأَنْتَ مُبْتَسِمٌ

يا عَيْنُ رُودِي وَيَا شِفَاهُ رِدِي

وَاليَوْمَ لي أَدْمُعٌ تُسَرِّبُ في ال

خَدِّ كَوَرَقٍ في كَفِّ مُنْتَقِدِ

لَقَدْ نَوَى العَاذِلُ المُسيءُ بِنا

بِظاهِرِ النُّصْحِ وبَاطِنِ الحَسَدِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

بنفسج جاءت وحيت به

المنشور التالي

حييت يا ربع الحمى بزرود

اقرأ أيضاً

جعلت حلاها وتمثالها

جَعَلتُ حُلاها وَتِمثالَها عُيونَ القَوافي وَأَمثالَها وَأَرسَلتُها في سَماءِ الخَيالِ تَجُرُّ عَلى النَجمِ أَذيالَها وَإِنّي لِغِرّيدُ هَذي البِطاحِ…

لقد نادى أميرك باحتمال

لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِحتِمالِ وَصَدَّعَ نِيَّةَ الأَنَسِ الحِلالِ أَمِن طَرَبٍ نَظَرتَ غَداةَ رَهبى لِتَنظُرَ أَينَ وُجِّهَ بِالجِمالِ وَما…
×