الشرقية

التفعيلة : نثر

همُ ابتلوها وقالوا
بأنَّ فيها البَليَّةْ
وكبَّلوها وشَدُّوا
قُيودَها القَهْريَّةْ
غنيمةً صَيّروها
وسُلعةً وهَديّةْ
يا وَيحَهُم صوّروها
مَنبوذةً سَلبيّةْ
قالوا: لها نِصْفُ عَقْلٍ،
فهل تكونُ ذكيَّةْ؟
ليسَتْ كما وَصَفوها
لِكونها شَرْقيَّةْ
لكنّهمْ غيَّبوها
عن موْكِبِ البَشَريَّةْ
واليوْمَ يُطلَبُ مِنها
أن تَدْحَرَ الغَربيَّةْ
في العِلْمِ والفَهْمِ
حتّى في جَوهرِ الحُريّةْ
يا قومُ لا تظلموها،
لا تجعلوها ضَحِيَّةْ
فإنَّ فيها كُنوزًا
وثرْوةً وَطَنيَّةْ
واستنهَِضُوها بحَثٍّ
وَحِكمَةٍ وَرَوِيَّةْ
ومهّدوا الدَّربَ حتّى
تَسيرَ فيهِ أبيَّةْ
مَرْفوعَةَ الرَّأسِ فكرًا
وقدرةً أدَبيّةْ
تجنوا ثِمارًا، لعَمْري،
لذيذةً وشَهيّةْ
من يزرعِ الجَهْلَ يَحْصِدْ
بَيَادرَ الأمِّيّةْ!


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لا تقولوا مائلة

المنشور التالي

ضيافة

اقرأ أيضاً

لله در عصابة نزلوا

للَّه دَرُّ عصابَةٍ نَزَلوا بَينَ الرّياضِ مَجالساً خُضْرا شَرِبوا بِكَاساتٍ مُعَتَّقَةً شَرِبَت عُقولُهُمُ بِها سَكرا وكأنّما الأقمارُ تلثمُ…

دعوتم عامرا فنبذتموه

دَعَوتُم عامِراً فَنَبَذتُموهُ وَلَم تَدعوا مُعاوِيَةَ بنِ عَمروِ وَلَو نادَيتَهُ لَأَتاكَ يَسعى حَثيثَ الرَكضِ أَو لَأَتاكَ يَجري مُدِلّاً…