طَلَعْتِ طُلُوعَ الشَّمسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَى
فَلاَ زِلْتِ شَمْسَ البِرِّ يَا رَبَّةَ النَّدَى
وَقَدْ تَحْرِمُ الشَّمسُ العُفَاةَ شُعَاعَهَا
وَلَمْ تَحْرِميهِمْ مِنْكِ فِي حَالَة يَدا
لِمَقْدَمِكِ الْمَيْمُونِ مِصْرُ تَهَلَّلَتْ
وَجَنَّاتُهَا افْتَرَّتْ وَبُلْبُلُهَا شَدَا
أَرَى بَسَمَاتٍ لِلِّقاءِ تَأْلَّقَتْ
عَلَى كُلِّ وَجْهٍ كَانَ إِذْ غِبْتِ مُكْمَدا
وَأَسْمَعُ فِي الأفَاقِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
أَنَاشِيدَ بُشْرَى فِي النُّفوسِ لَهَا صَدَى
جَمَاهِيرُ فِي طُولِ الْبِلاَد وَعَرْضِهَا
مِنَ الحَافِظِينَ العَهْد غَيباً وَمَشْهَدَا
يُهَنِيءُ كُلُّ مِنْهُمُ النَّفسَ أَنْ يرَى
إِلى الْوَطَنِ الْمُشْتَاقِ عَوْدَكِ أَحْمَدَا
تَنَادَتْ بَنَاتُ الشِّعرِ يَضْفَرْنَ لِلَّتِي
تُخَلِّدُهَا الالاءُ تَاجاً مُخَلَّدا
وَذَاكَ إِذَا بَاهَى بِتَاجَيه قَيْصَرٌ
لَهُ رَوْنَقٌ أَزْهَى وَأَبْقَى عَلَى الْمَدَى
أَيُعدَلُ بَاقٍ صِيْغَ مِنْ جَوْهَرِ النُّهَى
بِبَعْضِ الثَّرَى الْفَانِي وَإِنْ كَانَ عَسْجَدَا
حَقِيقٌ بِوَادِي النِّيلِ إِبْدَاءُ سَعْده
عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ أَضْعَافُ مَا بَدا
فَإِنَّ الَّتِي يُعْلَى بِحَقٍّ مَقَامُهَا
لاَهْلٌ بِإِجْمَاعِ المُوالِينَ وَالعِدَى
أَمَا هِيَ أَرْقَى نِسْوَة الشَّرْقِ شِيْمَةً
وَنُبْلاً وَأَسْمَاهُنَّ جَاهاً ومَحتِدا
إِلَى أَوْجِهَا الأعْلَى رَفَعْتُ تَحِيَّتي
وَفِي كُلِّ قَلْبٍ رَجْعُهَا قَد تَرَدَّدَا
وَأَحْسَبُنِي عَنْ مِصْرَ نُبْتُ وَأَهْلِهَا
وَعَنْ مَجْدِ مِصْرٍ دَارِساً وَمُجَدَّدَا
وَعَنْ كُلِّ مَحْزُونٍ وَعَنْ كُلِّ بَائِسٍ
بِهَا عَادَ عَنْ بَابِ الأمِيرَة بِالْجَدَا
وَعَنْ كُلِّ مَلْهُوفٍ أَغَاثتْ وَحُرَّةٍ
مِنْ الْعاثِرَاتِ الجَدِّ مَدَّتْ لَهَا يَدا
وَعَنْ كُلِّ خِرِّيجٍ بِعِلْمٍ وَصَنْعَةٍ
أَقَامَتْ لَهُ فِي سَاحَة الْفَضْلِ مَعْهَدَا
وَعَمَّا أَعَدَّتْ لِلْيَتِيمِ فَثَقَّفتْ
فَرُبَّ يَتِيمٍ عَادَ لِلْخَلْقِ سَيِّدَا
أَيَا آيَةَ الشَّرْقِ الَّتِي ضَنَّت العُلَى
بِاشْرَفَ مِنْهَا فِي العُصُورِ وَأَمجَدَا
دَعَوكِ بِأُمِّ الْمُحْسِنِينَ وَأَنَّها
لَدَعْوَةُ صِدْقٍ فِي فَمِ المَجْد سرْمَدا
فَأَنْتِ لَهُمُ أُمُّ وَأَنْتِ أَمِيرَةٌ
أَجَلْ وَلَكِ الدُّنْيَا وَأَجْوَادِهَا فِدَى
اقرأ أيضاً
لقد آن أن يثني الجموح لجام
لقد آنَ أنْ يَثْني الجَموحَ لِجامُ وأنْ يَمْلِكَ الصّعْبَ الأبيَّ زِمامُ أيُوعِدُنا بالرّوم ناسٌ وإنّما همُ النّبْتُ والبِيضُ…
قف خاشعاً بضريح عز الدين
قِفْ خَاشِعاً بِضَرِيحِ عِزِّ الدِّينِ وَاقْرَأْ سَلامَ أخٍ عَلَيْهِ حَزِينِ كُنَّا عَلَى وَعْدٍ فَحَالَ حِمَامُهُ دُونَ اللِّقَاءِ وَعُدْتَ…
حثثنا سيرنا لما مررنا
حَثَثنا سَيرَنا لَمّا مَرَرنا عَلى اِبنِ أَبي الشَوارِبِ وَالسِبالِ وَقُلنا اللَيثُ يَغدو مِن قَريبٍ فَيَفرِسُ إِن أَحَسَّ حَسيسَ…
من باع هما بلذة ربحا
مَن باعَ هَمّا بِلِذَةٍ رَبِحا فَاِجعَل تِجاراتِ عَيشِكَ المَراحا وَوَدِّعِ الإِصطِباحَ مُغتَبِقاً وَاِستَقبِلِ الإِغتِباقَ مُصطَبِحا وَاِقدَح بِأَقداحِكَ السُرورَ…
أمور سكان هذي الأرض كلهم
أُمورُ سُكّانِ هَذي الأَرضِ كُلِّهِمُ كَلَفظِهِم فيهِ مَنظومٌ وَمَنثورُ يُلقي المُهَنَّدَ مَأثوراً أَخو كَرَمٍ وَلا يَشيعُ قَبيحٌ عَنهُ…
حاب الصديق ببيعه
حابِ الصّديقَ بِبَيعِهِ فالغُبْنُ مِن فِعلِ اللّئيمْ غُبنُ الصّديقِ نَذالَةٌ لا يَرتَضي فيها الكَريمْ حروف على موعد لإطلاق…
ألا طالما خان الزمان وبدلا
أَلا طالَما خانَ الزَمانُ وَبَدَّلا وَقَسَّرَ آمالَ الأَنامِ وَطَوَّلا أَرى الناسَ في الدُنيا مُعافاً وَمُبتَلى وَمازالَ حُكمُ اللَهِ…
أتنكر بأس أحداق العذارى
أتُنكِرُ بأسَ أحداقِ العَذارى أمَا تدري بعربدةِ السُّكارى وتفتِنُكَ العُيونُ وما عهِدْنا جريحاً قلبُه يهوى الشِّفارا وتُغرَمُ في…