يراد من الشباب اليوم جهد

التفعيلة : البحر الوافر

يُرَادُ مِنَ الشَّبَابِ اليَوْمَ جُهْدٌ

لأُمَّتِهِمْ بِهِ أَمَلٌ عَظِيمُ

فَإِنْ يَبْرُزْ لَهُمْ فَضْلٌ جَدِيدٌ

فَلَيْسَ لِيَجْمَدَ الفَضْلُ القَدِيمُ

وَهَذِي حِكْمَةٌ جُلِيَتْ بِأَزْهَى

مَجَالِيَهَا وَقَدْ سِيمَ الحَكِيمُ

فَتًى قَبْلَ الكُهُولَةِ حَلَّمَتْهُ

شَوغِلُهُ الكَبِيرَةُ وَالهُمُومُ

لَقَدْ سُنَتْ سَجَايَاهُ وَزَادَتْ

مَحَاسِنَهَا المَعَارِيفُ وَالعُلُومُ

يَسُرُّ القَلْبَ مُخْبِرُهُ وَيَحْلُو

تَوَقُّرُهُ وَمَنْظَرُهُ الوَسِيمُ

إِلَى غَايَاتِهِ يَمْضِي بِعَزْمٍ

وَلَيْسَ بِفَائِزٍ إِلاَّ العَزْومُ

يُصَرِّفُ رَأْيَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ

كَأَحْسَنِ مَا يُصَرِّفُهُ الحَزُومُ

يُطَوِّعُ مَا عَصَى التَّدْبِيرَ لُطْفاً

وَمَا بِالسَّهْلِ أَكْثَرِ مَا يَرُومُ

تَقِيٌّ لا يُدَاجِي فِي تُقَاهُ

عَزِيزُ النَّفْسِ لِلْشَّكْوَى كَتُومُ

كَفَاهُ فِي الفَخَارِ وَأَنْ أَبَاهُ

عَلَى أَمْثَالِهِ الخُلْقُ الكَرِيمُ

كَفَاهُ أَنَّ جِيلاً قَدْ بَنَاهُ

لِنَهْضَةِ قَوْمِهِ جِيلٌ قَويمُ

نَمَا وَزَكَا عَلَى أَرْقَى مِثَالٍ

كَمَا يَبْغِي مُنْشِئْهُ العَلِيمُ

فَفِي الغَدِ يَكْبُرُ الأَحْدَاثُ مِنْهُ

وَيُصْلِحُ شَأْنَهُ الدَّهْرُ الذَّمِيمُ

بِأَيِّ مَظَاهِرِ التَّكْرِيمِ يُجْزَى

وِفَاقاً ذَلِكَ الجَّهْدُ الجَسِيمُ

وَإِنِّي بِاسْمِ إِخْوَانٍ كِرَامٍ

يُفَارِقُهُمْ وَذِكْرَاهُ تُقِيمُ

رَعَى أَمْرَ اتِّحَادِهِمُ اسْتِشْراقاً

وَلَكِنْ فَضْلُهُ الفَضْلُ الصَّمِيمُ

أُهَنِئُهُ بِمَنْصِبِهِ وَأَرْجُو لَهُ

فِي الخَيْرِ تَوْفِيقاً يَدُومُ

وَأَرْفَعُ شُكْرَنَا الأَوْفَى إِلَى مَنْ

هُوَ الرَّأْسُ المُفَدَّى وَالزَّعِيمُ

إِلَى الشَّمْسِ الَّتِي مِنْهَا اسْتَمَدَّتْ

بَدِيعَ نِظَامِهَا هَذِي النُّجُومُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا دعاة العلى كفى ما يسام

المنشور التالي

يا من تحيي مصر عالي شأنه

اقرأ أيضاً

دونك الراح جامده

دونَكَ الراحَ جامِدَه وَفَدَت خَيرَ وافِدَه وَجَدَت سوقَ ذَوبِها عِندَ تَقواكَ كاسِدَه فَاِستَحالَت إِلى الجُمو دِ وَجاءَت مُكايِدَه