نظرة في العلاء يا حسن ما

التفعيلة : البحر الخفيف

نَظْرَةٌ فِي العَلاَء يَا حُسْنَ مَا
تَكْشِفُ لِلْعَيْنِ نَظْرَةٌ فِي العَلاَءِ
هذِهِ لَيْلَةٌ تُمَثَّل فِي حَفْلٍ مِنَ
الزَّهْرِ حُلْوَةِ الجَوزاءِ
فَهْيَ تَسْرِي وَقَدْ تَهَاوَتْ بِأَكَالِيلَ
وَجَرَّتْ ذَيْلاً مِنَ اللأْلاءِ
فِي مُحيطٍ مِنَ السَّناءِ وَحِبيبٍ
خَافِقِ الجَانِبَيْنِ بالأَسْنَاءِ
وَعُبَابٌ مَا مَاجَ إِلاَّ بِإِبْراقِ
أَسَارِيرِهِ مِنَ السَّرَّاءِ
فَلَكٌ لا يُحَدُّ إِلاَّ إِذَا مَا
كَانَ حَدَّ قُصُورِ طَرَفِ الرَّائِي
مَلأَتْهُ كُبْرى الدَّرَارِي والصُّغرَى
ازْدَهَاراً فِي العَالَمِ اللاَّنِهَائِي
فِيكَ يَا لَيْلُ كَمْ تَرَى العَيْنُ
آياتِ جَمَالِ مُجْدٍ وَرَوَاءِ
ذَاكَ عُرْسٌ وَفِي الحِمَى اليومَ عُرْسٌ
يَتَرَاءَى دَانِيها فِي النَّائِي
تُوشِكُ الزِّينَةُ البَدِيعَةُ أَنْ
تَخْلِطَ مَا بَيْنَ أَرْضِنَا وَالسَّماءِ
يَا عَرُوساً تَسْمُو إلى عَرْشِهَا فِي
أَيِّ حُسْنٍ يَسْبِي وَأَيِّ حَيَاءِ
وَالوَصِيفَاتُ فِي اقْتِفَاءِ خُطَاهَا
نُسَّق مِنْ نَضَارَةٍ وَبَهَاءِ
وَمَجَالِي الأَفْراحِ لَوْ صَوَّرَتْهَا
لَمْ تَزِدْهَا قَرَائِحُ الشُّعرَاءِ
طَالَعَتْنَا الجَوْزَاءُ فِي وَجْهَكِ السَّا
طِعِ نُوراً وَشَمْسُكِ الوَضَّاءِ
فَابْلَغِي مَا رَجَوتْ فِي العَيْشِ مِنَ
نِعْمَةِ بَالٍ وبَهْجَةٍ وَصَفَاءِ
قَسَّمَ اللهُ أَنْ تُزَفيِّ إلى زَينِ الشَّبَـ
ـابِ الأَعِزَّةِ الأَكُفَّاءِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا أخا النبل والنهى والمعالي

المنشور التالي

كانوا ثمانية من الندماء

اقرأ أيضاً