ضَرَبَ الأَرْضَ فَانْتَهَبْ
وَكَإِيَماضَةٍ ذَهَبْ
آيَةُ الْعَصْرِ جَائبٌ
بَيْنَمَا لاَحَ إِذْ عَزَبْ
ضَاقَ بِالسُّرْعَةِ الْفَضَا
ءُ وَلَمْ يَبْقَ مُغْتَرِبْ
يُدْرِكُ الشَّأوَ أَوْ يَكَا
دُ مَتَى أَزْمَعَ الطَّلبْ
أَرْزُ لُبْنَانَ هَاكَهُ
حَلَبٌ هَذِهِ حَلَبْ
أَيُّها الْجَائِزُ المَجَا
هِلُ لاَ يَعْرِفُ النَّصبْ
يَصِلُ المُدْنَ وَالْقُرَى
بَمَتِينٍ مِنَ السَّببْ
أُفْعُوَانٌ إِذَا الْتَوَى
في صُعُودٍ أَوْ في صَبَبْ
إِنْ تَرَامَى بَيْنَ الرُّبَى
خِلْتَ فُلْكاً بَيْنَ الْحَبَبْ
وَإذَا شِيمَ مُوقَداً
فَهْوَ كَالنَّجمِ ذِي الذَّنَبْ
إِنَّ في هَذِهِ الضُّلو
عِ لَكَا لَمَارِجِ التَهَبْ
ذَاكَ حِسٌّ مِنَ الْكُمُو
نِ وَرَى زَنْدُهُ فَهَبّْ
هُوَ شَوْقٌ إلى حِمىً
كُلُّ مَا فِيِهِ مُسْتَحَبّْ
مَيْلُ شَجْرَائِهِ حَنَا
نٌ وَفِي طَوْدِهِ حَدَبْ
أَيُّهذِي الشَّهبَاءُ
وَالْحُسْنُ في ذَلِكَ الشَّهبْ
حَبَّذَا في ثَرَاكِ مَا فِيـ
ـهِ مِنْ عُنْصُرِ الشُّهبْ
ذَلِكَ العُنصُرُ الَّذِي
ظَلَّ حُرّاًوَلَمْ يُشَبْ
عُنْصُرٌ قَدْ أَصَابَ مِنْـ
ـهُ ابْنُ حَمْدانَ مَا أَحَبْ
وَبِهِ أَحْمَدُ ارْتَقَى
ذُرْوَةَ الشِّعرِ في الْعَرَبْ
حَبَّذَا قِسْمُكَ الْجَدِيـ
ـدُ وَمَا فِيهِ مِنْ رَحَبْ
حَبَّذَا الْجَانِبُ الْقَدِيـ
ـمُ نَبَتْ دُونَهُ الْحِقَبْ
أَلسُّوَيْقَاتُ عَقْدُهَا
مِنْ حِجَارٍ أَوْ مِنْ خَشَبْ
وَالْبَسَاتِينُ مِنْ جَنَا
هَا الأَفَانِينُ تُهْتَدَبْ
وَالمَبَانِي بِهَا الحُلِيُّ الـ
ـبَدِيعَاتُ وَالْقُبَبْ
يَا لَهَا مِنْ زِيَارَةٍ
قُضِيَتْ وَهْيَ لِي أَرَبْ
تَمَّ سَعْدِي بِمَنْ رَأَيْـ
ـتُ بِهَا الْيَوْمَ عَنْ كَثَبْ
وَبِأَنِّي قَضَيْتُ مِنْ
حَقِّهمْ بَعْضَ مَا وَجَبْ
إِنَّ مَنْ قَالَ فِيهِمُ
أَعْذَبَ المَدْحِ مَا كَذَبْ
جِئْتُهُمْ وَالْفُؤَادُ بِي
خَافِقٌ كُلَّمَا اقْتَرَبْ
قَالْتَقَوْنِي كَعَائِدٍ
لِلْحِمَى بَعْدَ مَا اغْتَرَبْ
تَلْكَ وَاللهِ سَاعَةٌ
أَنْسَتِ المُتْعَبَ التَّعبْ
لَيْسَ بِدْعاً وَإِنَّهمْ
صَفْوَةُ الشَّرْقِ وَالنُّخبْ
مِنْ نِسَاءٍ زَوَاهِرٍ
بِحِلَى الْحُسْنِ وَالأَدَبْ
مُحْصَنَاتٍ مُرَبِّيا
تِ النَّجيبَاتِ وَالنُّجبْ
وَرِجَالٍ إِذَا هُمُ
سَابَقُوا َأحْرَزُوا الْقَصَبْ
شَرَّفُوا الْعِلمْ مَا اسْتَطَا
عُوا وَلَمْ يَحْقِرُوا النَّشَبْ
أَمْهَرُ الطَّالِبِينَ لِلْسْكَ
بِ مِنْ خَيْرِ مُكْتَسَبْ
أحْلَمُ النَّاسِ عَنْ هُدىً
مَا الَّذِي يُصْلِحُ الْغَضَبْ
أَحْزَمُ الْخَلْقِ إِنْ يَكُنْ
سَرَفٌ جَالِبُ الْعَطَبْ
مَنْ رَأَى مِنْهُمُ المَكَا
نَ لِفَوْزٍ بِهِ وَثَبْ
مُحْرِزَاً غَايَةَ الَّذِي
رَامَ في كُلِّ مُطَّلبْ
فِيهِمُ الْحَاسِبُ الَّذِي
لاَ يُجَارَى إِذَا حَسَبْ
فِيهِمْ الْكَاتِبُ الَّذِي
لاَ يُبَارَى إِذَا كَتَبْ
فِيهِمْ الْعَالِمُ الَّذِي
عَقْلُهُ كَوكَبٌ ثَقَبْ
فِيهِمْ الشَّاعِرُ الَّذِي
شَعْرُهُ لِلنُّهى خَلَبْ
فِيهِمْ الْقَائِلُ الصَّؤُو
لَ عَلَى الْجَمْعِ إِنْ خَطَبْ
فِيهِمْ الصَّانِعُ الَّذِي
صُنْعُهُ آيَةُ الْعَجَبْ
فِيهِمْ المُطْرِبُ المُجـ
ـدُّ فُنُوناً مِنَ الطَّرَبْ
يَا كِرَاماً أَحَلَّنِي
فَضْلُهُمْ أَرْفَعَ الرُّتَبْ
إِنَّ فَخْراً نَحَلْتُمُو
نِي لأَغْلَى فِي الْحَسَبْ
لَمْ يَكُنْ لِي وَمَنْ أَنَا
هُوَ لِلشِّعرِ وَالأَدَبْ
اقرأ أيضاً
النار والعار والمكروه والعطب
النارُ وَالعارُ وَالمَكروهُ وَالعَطَبُ وَالقَتلُ وَالصَلبُ وَالمُرّانُ وَالخَشَبُ أَحلى وَأَعذَبُ مِن سَيبٍ تَجودُ بِهِ وَلَن تَجودَ بِهِ يا…
وأمرد يعقد زناره
وأمردٍ يعقِدُ زنارَهُ قُسِّم فيه أمرد أم رَدى يكشف لي عن متنِ فضيّةٍ ما خلتُها لابسةً عسجدا أدت…
تعممت إحصانا لرأسي برهة
تعمَّمتُ إحصاناً لرأسيَ بُرْهةً من القرِّ طوراً والحرور إذا سفعْ فلما دهى طولُ التعمُّم لمَّتي فأزرى بها بعد…
طال ليلي واعتادني أطرابي
طالَ لَيلي وَاِعتادَني أَطرابي وَتَذَكَّرتُ باطِلي في شَبابي وَتَذَكَّرتُ مِن رُقَيَّةَ ذِكراً قَد مَضى دارِساً عَلى الأَحقابِ إِنَّ…
كفاني شكوى أن أرى المجد شاكيا
كَفاني شَكوى أَن أَرى المَجدَ شاكِيا وَحَسبُ الرَزايا أَن تَراني باكِيا أُداري فُؤاداً يَصدَعُ الصَدرَ زَفرَةً وَرَجعَ أَنينٍ…
سرى ماء المحيا مستسرا
سَرى ماءُ المُحيّا مُستسِرّاً وَظلَّ مِنَ الحَيا يَسري خَفيّا وَبانَ عِذارُهُ المُخضَرُّ فيهِ ومدَّ عليه مثلَ الظلِّ فَيّا…
يا أسدا يا ابن جهور طرقت
يا أسداً يا ابن جَهْوَرَ طَرَقَتْ دهياءُ يغني في مثلها الأسدُ وفيك أشياء من خلائقه محمودةٌ لا يذمها…
ذهب الرسول إلى الحبيب وعادا
ذَهَبَ الرَسولُ إِلى الحَبيبِ وَعادا وَعَلَيهِ وَجهٌ لِلحَديثِ أَعادا قُل يا رَسولُ فَلي فُؤادٌ في الهَوى سَمَّتْهُ سُكّانُ…