جَمَعَ الكِفَاءُ إِمَارَةَ الأَنْسَابِ
فِي خُطْبَةِ وإِمَارَةَ الأَحْسَابِ
أَرَأَيْتَ كَيْفَ تَوَاشُجُ الأَعْرَاقِ فِي
رَوْضِ العُلَى وَتَوَاثُقُ الأَسْبَابِ
هَذَا مَقَامُ التَّهنئَآتِ فَقِفْ لَدَى
أَسْمَى أَميرٍ فِي أَجَلِّ جَنَابِ
وَابرُزْ إِليْهِ مِنَ الزِّحَامِ وَحَيِّهِ
بِتَحِيَّة الإِكْبَارِ وَالإِعْجَابِ
عُمَرٌ وَيَدْرِي الشَّرْقُ مَنْ عُمَر وَمَا
هُوَ فِي أَعِزَّتِهِ وَفِي الأَقْطَابِ
تَاهَتْ عَلَى الأَمْصَارِ مِصْرُ بِجَاهِهِ
وَالحُقْبُ تَاهَ بِهِ عَلَى الأَحْقَابِ
قَيْلٌ لَهُ التَّبرِيزُ فِي أَهْلِ النَّدَى
وَلَهُ التَّقدُّمُ فِي أُولي الأَلْبَابِ
وَلَهُ مَواهِبُهُ العِدَادُ فَجَلَّ مَنْ
أَعْطَاهُ مَا أعْطَى بِغَيْرِ حِسَابِ
زِيدَتْ بِهِ شَرَفاً مَكَانَةُ آلِهِ
وَمَكَانَةُ العُلَمَاءِ وَالكُتَّابِ
فِي نَجْلِهِ لاَحَتْ مَخَايِلُ نُبْلِهِ
مَوْسُومَةً بِوِسَامِهِ الخَلاَّبِ
أخَذَ الفَضَائِلَ عَنْ أَبِيهِ فَجِئْنَ فِي
صُوَرٍ مُجدَّدَةِ وَحُسْنٍ رَابِي
يَا ابنَ الَّذي تَنْمِي عُلاَهُ أُسْرَةٌ
هِيَ مَحْتِدُ الأَمْجَادِ وَالصُّيابِ
أقْرَرْتَ عَينَ العَصْرِ حِينَ أَرَيْتَهُ
حِلمَ الكُهُولِ وَأَنْتَ غَضُّ إِهَابِ
للهِ في الخَفِرَاتِ مَنْ آثَرْتَهَا
فَظَفِرْتَ بالأَسْنَى مِنَ الآرَابِ
وَجَلاَ الهَوَى وَالرَّأْيُ في إِيثَارِهَا
عَنْ صَبْوَةٍ لَمْ تَعْدُ حَدَّ صَوَابِ
بَرَزَتْ وَلَمْ يَكُ نَائِياً عَن بَابِهَا
في مَدْرَجِ العَلْيَاءِ أَرْفَعُ بَابِ
وَمِنَ العَنَايَةِ فَارَقَتْ خَدْراً إلى
خِدْرِ الرِّعَايَةِ في أَعَزِّ رِحَابِ
سِبْطٌ لِشِيْرِينَ الكَبِير وَلَمْ يَزَلْ
مُتَمَثِّلاً بِحِلاَهُ في الأَعْقَابِ
رَبُّوا كَما رَبَّى وصَانُوا وُلْدَهُمْ
أدَباً كَمَا هُو صَانَهُمْ مِنْ عَابِ
فِي الإِخْوَةِ الغُرِّ الثَّلاَثَةِ هَلْ تَرَى
إِلاَّ جَمَالَ خَلاَئِقٍ أَتْرَابِ
سِرُّ السَّعادَةِ في تَعَدُّدِ مُنْجِبٍ
بِصِفَاتِهِ في وُلْدِهِ الأَنْجَابِ
فَلْتَهْنِيءِ البَيْتَيْنِ آَصِرَةٌ زَكَتْ
بِطَرَائِفِ الأَخْلاَقِ وَالآدَابِ
عُقِدَتْ بِهَا صِلَةُ المَفَاخِرِ وَالعُلَى
للأُسْرَتَيْنِ وَخُلِّدَتْ بِكِتَابِ
اقرأ أيضاً
لنا خل موارده ملاء
لَنا خِلٌّ مَوارِدُهُ مِلاءُ إِذا اِستَسقَيتَهُ فاضَ العَطاءُ يَجَلُّ لِفَضلِهِ عَن كُلِّ شِبهٍ كَما جَلَّت عَنِ الأَرضِ السَماءُ…
إذا مطلت امرأ بحاجته
إذا مطلت امرأ بحاجته فامضِ على منعه ولا تحِدِ فلستَ تلقاه شاكراً ليدٍ قد كدَّها المطلُ آخر الأبدِ…
هب للذكر وصف القدما
هبَّ للذكر وَصفَّ القدما ثم وَلّى وَجهه شطر السما باتَ في حيرتِه مستسلما وَله دمعٌ عَلَى النحرِ يفيضْ…
بدت فلم يبق ستر غير منهتك
بَدَت فَلَم يَبقَ سِترٌ غَيرَ مُنهَتِكِ مِنّا وَلَم يَبقَ سِرٌّ غَيرَ مُنهَتِكِ وَأَقبَلَت وَقَميصُ اللَيلِ قَد نَحَلَت أَسمالُهُ…
ياسيداً ماثنى عناناً
يا سَيِّداً ما ثَنى عِناناً مُذ كانَ عَن سَمعِهِ الثَناءُ لَكَ العَطايا الَّتي جَناها حُلوٌ إِذا ذاقَهُ الرَجاءُ…
هل بالنقا عن سليمى مذ نأت خبر
هَل بِالنَّقا عَن سُلَيمَى مُذ نأَتْ خَبَرٌ فَكُلُّ ذي صَبوَةٍ يَرتاحُ لِلخَبَرِ وَيْلي مِنَ النَّفَرِ الغادينَ إِذ ظَعَنوا…
لطال بطول هجرته سهادي
لَطالَ بِطولِ هِجرَتِهِ سُهادي عِبادِيٌّ يَتيهُ عَلى العِبادِ وَقَفتُ إِلَيهِ أَرفَعُ في التَجَنّي وَأَشرَحُ ما جَناهُ عَلى فُؤادي…
فراغ فسيح
فراغ فسيح. نحاس. عصافير حنطيَّةُ اللون. صفصافَةٌ. كَسَلٌ. أُفُقٌ مُهْمَلٌ كالحكايا الكبيرة. أرضٌ مجعَّدةُ الوجه. صَيْفٌ كثير التثاؤب…