أيبلغ منك سمع المستجيب

التفعيلة : البحر الوافر

أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِ
كَمَا عَوَّدْتِهِ صَوْتُ الحَرِيب
وَإِلاَّ فَالعَفَاءُ لِكُلِّ نَجْمٍ
يُطَالِعُنَا وَنَجْمُكِ بِالمَغِيبِ
أَمَفْخَرَةَ الخُدُورِ لَقَدْ تَوَالَتْ
حَوَادِثُ مُذْ رَحَلْتِ وَلَمْ تَؤُوبِي
وَحَلَّتْ كُلُّ كَارِثَةٍ ضَرُوسٍ
تُحَطِّم بِالأَظَافِرِ وَالنُّيوبِ
أُبِيحَ ضِعَافُ قَوْمِكِ لِلرَّزَايَا
وَقَدْ غَلَّتْ يَدَيْكِ يَدَا شَعُوبِ
تَفَقَّدَكِ الأَيَامَى وَاليَتَامَى
وَقَدْ عَصَفَتْ بِهِمْ أُمُّ الحُرُوبِ
فَنِصْفُ اَرْضِ فِي غَرَقٍن وَنِصٍْفٌ
تَجَلَّلَ بِالصَّوَاعِقِ وَاللَّهِيبِ
أَوَلِّى الخَيْر أجْمَعُ يَوْمَ وَلَّتْ
مُفَرِّجَةُ المَكَارِهِ وَالكُرُوبِ
فَوَا حَرَبَا لِدَارٍ قَسَّموهَا
تُبَاعُ عَلَى المُوَاطِنِ وَالغَرِيبِ
بِحَيْثُ تَرَاءَتِ الجَوْزَاءُ حِيناً
وَقَبْلَكَ مَا تَرَاءَتْ مِنْ قَرِيبِ
وَحَيْثُ تَخَشَّع الأَبْصَارُ رَعْيَاً
لِجَانِبِ ذَلِكَ الصَّرْحِ المَهِيبِ
مَنِ القُطَّانُ بَعْدَكِ لَيْتَ شِعْرِي
وَمَا هُم مِنْ أَصِيلٍ أَوْ جَنِيبِ
وَأَيَّة أَرْجُلٍ سَتَدُوسُ أَرْضاً
فَرَشْنَاهَا بِحَبَّاتِ القُلُوبِ
زَمَانٌ شَاعَ حُبُّ النَّفعِ فِيهِ
فَمَا الإِتْجَارُ بِالأَمْرِ الغَرِيبِ
وَلَكِنْ هَلْ يُبَاعُ بِهِ وَيُشْرَى
تُرَاثُ المَجْدِ فِي رَأْيٍ مُصِيبِ
وَكَيْفَ تُثَمَّن الحُرُمَاتُ فِيهِ
نَلَوْ قُوِّمْنَ بِالثَّمنِ الرَّغِيبِ
دَعُوَا الذّكْرَى تَعِشْ وَلْنُعْطَ مِمَّا
يُقَدِسُ شَاْنَهَا أَوْفَى نَصِيبِ
فَللذِكْرَى تَطَهَّرِتِ السَّجايَا
مِنَ الأَدْرَانِ فِيهَا وَالعُيُوبِ
وَلِلذِكْرَى سَخَتْ أَيْدٍ شِحَاحٌ
وَجِيءَ مِنَ المَفَاخِرِ بِالضُّرُوبِ
وَلِلذِّكْرَى بنَى البَانِي فَأعْلَى
وَأَبْدَعَ كُلُّ مُخْتَرِعٍ لَبِيبِ
وَلِلذِّكْرَى فَدَى الفَادِي حِمَاهُ
وَخَطّ كِتَابَهُ بِدَمٍ صَبِيبِ
إِذَا مَا سِيمَتِ الذِّكْرَى وَبِيعَتْ
فَوَيْلٌ لِلْمَمَالِكِ والشُّعوبِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا ويح فاقدة عزيزا لا يرى

المنشور التالي

أبكت الروض عليها جزعا

اقرأ أيضاً

يا رئيسي وأوليائي وآلي

يَا رَئِيسِي وَأَوْلِيَائِي وَآلِي قَدْ رَفَعْتُمُ شَأْنِي بِأَيِّ احْتِفَالِ جَمَعَ الفَضْلَ صَفْوَةُ الشَّرْقِ جَاهاً وَمَقَامَاً أَرْاهُمْ حِيَالِي إِيهِ…