مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَاد
نَفَذَ السَّهمُ فِي صَمِيمِ فؤادِي
رَحْمَةً يَا زِمَانُ أَيْنَ أَمِيرِي
وَنَصِيرِي بَعْدَ الحَبِيبِ الغَادِي
يَا لَيَالِيَّ يَوْمَ أَمْسَى عَلِيلاً
قَدْ كَسَوْتُنَّ بِالسَّوَادِ سَوَادِي
بَاتَ مِنْ دَائِهِ حَلِيفَ سُهَادٍ
وَأَنَا مِنْ جَوىً حَلِيفُ سُهَادِ
ثُمَّ كَانَ الفِرَاقُ مَا مِنْ رَجَاءٍ
بَعْدَهُ لِلِّقَاءٍ قَبْلَ المَعادِ
أَيْنَ أُنْسِي إِذا افْتَقَدْتُ أَنِيساً
آه مِنْ وَحْشَتِي وَطُولِ افْتِقَادي
جَاءَ شَجْوِي مِنْ حَيْثُ كَانَ سُرُورِي
كَيْفَ بُدِّلْتُ قُرْبَهُ بِبِعَادِ
إِنْ تَقَضَّى طِيبُ الحَيَاةِ فَمَا مَعْ
نَى حَيَاةٍ قَدْ أَقْفَرَتْ مِنْ مُرَادِ
كَيْفَ أَرْثِيهِ وَالحِجَى أَطْفَاتْهُ
غَشْيَةُ الحُزْنِ وَالحَشَى فِي اتِّقادِ
لَوْ تُحَوَّلُ الدُّمُوعُ شِعْراً لَمَا جَا
رَى قَوَافِيَّ فِيهِ صَوْبُ العِهَادِ
يَا بَقَايَا مِنْ هِمَّة تَتَلاشَى
لاَ تَضَنِّي عَلَيَّ بِالإِسْعَادِ
كَانَ بِالجَاهِ وَالعُلَى جُورْجُ لُطْفُ اللَّ
هِ فَرْداً مِنْ أَبْرَزِ الأَفْرَادِ
كَانَ عَيْنَ الأَعْيَانِ فِي كُلِّ حَفْلٍ
كَانَ زَيْنَ الفِتْيَانِ فِي كُلِّ نَادِ
عَالِيَ الرَّأْسِ عَالِيَ النَّفسِ نَهَّا
ضاً قَوِيَّ الأّخْلاَقِ وَالأَعْضَادِ
وَافِرَ الحَزْمِ وَافِيَ العَزْمِ فِي إِصْ
دَارِهِ حِكْمَةٌ وَفِي الإِيرَادِ
يَطْلُبُ المَطْلَبَ البَعِيدَ وَلاَ يَثْ
نِيهِ عَنْهُ سَفَاسِفُ الحُسَّادِ
لاَ تَرَاهُ إِلاَّ بَشُوشاً وَلاَ تَسْ
مَعُ قَوْلاً يَنِمُّ عَنْ أَحْفَادِ
وَعَلَى النِّعمَة الَّتِي هُوَ فِيهَا
لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِغَيْرِ الجِهَادِ
مَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَكُونَ طَمُوحاً
تَصْدَأُ البَاتِرَاتُ فِي الأَغْمَادِ
كُلُّ شَأْنٍ مِمَّا تَوَلاَّهُ كَا
نَ الفَوْزُ مِنْ غِبِّه عَلَى مِيعَادِ
لَمْ يُنَافِسْهُ فِي الوَجَاهَةِ مَمْدُو
دُ طِرَافٍ وَلاَ كَثِيرُ رَمادِ
فِي سَبِيلِ الحِمَى وَفِي سُبُلِ البِرِّ
مَسَاعٍ لاَ تَنْقَضِي وَأَيَادِ
صَرْحُهُ مُلْتَقَى الأَعَاظِمِ مِنْ عُرْ
بٍ وَعُجْمٍ وَكَعْبَةُ القُصَّادِ
هَلْ يُضَاهِيهِ بِالمَفَاخِرِ بَيْتٌ
فِي بُيُوتِ السَّرَاة وَالأَجْوَادِ
هُوَ مِرْآةُ أَهْلِهِ وَهُمُ بِالنُّ
بْلِ وَالفَضلِ فَاقِدُو الأَنْدَادِ
وَبِحَقٍّ مَا أَحْرَزُوهُ جَمِيعاً
بَيْنَنَا مِنْ تَجِلَّةٍ وَوِدَادِ
خَطْبُ هَذَا الهُمَامِ خَطْبٌ عَمِيمٌ
عَظَّم اللهُ فِيه أَجْرِ البِلادِ
عَظَّم اللهُ فِيه أَجْرَ كِرَامٍ
رُزِئُوهُ مِنْ آلِهِ الأَمْجَادِ
هُمْ عَزَاءٌ وَمَا سِوَاهُم عَزَاءٌ
عَنْهُ يَأْسُو جَريحَةَ الأَكْبَادِ
اقرأ أيضاً
أما لو علمنا أنه ينطق الرسم
أَمَا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَنْطِقُ الرَّسْمُ وَلَمْ يَبْقَ يَوْماً مِنْ مُسَمَّاهُ إِلاَّ اسْمُ وَأَنَّ سُؤَالَ الرَّبْعِ يَنْقَعُ غُلَّةً…
أتلك رياض أم خدود نواعم
أتلكَ رياضٌ أَم خدودٌ نواعمُ وفيها أَقاح أَم ثُغورٌ بواسمُ مَراعٍ لعَمْري للشّفاهِ خَصيبةٌ ولكنْ لها الرّمحُ الرُّدَينِيُّ…
غدا كل ذي شعر يدل بشعره
غدا كلُّ ذي شعرٍ يُدل بشعرِهِ وماليَ إدلالٌ بغيرِ نَداكا رجوتُ رجائي فيكَ لا ببلاغتي ولكن بجودٍ حالفتْهُ…
زر مضجعا قد ثوى فيه بن جرجس من
زُر مَضجَعاً قَد ثَوى فيهِ بنُ جرجس مِن بَنِي الشُّوَيرِيِّ آلِ الخَير وَالجاهِ وَقل سَقاكَ الرِّضَى فيما نؤرِّخُهُ…
لم أرض رأي ولاة قوم لقبوا
لَم أَرضَ رَأيَ وُلاةِ قَومٍ لَقَّبوا مَلِكاً بِمُقتَدِرٍ وَآخَرَ قاهِرا هَذي صِفاتُ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ فَاِلحَق بِمَن هَجَرَ…
ما أشبه العرف والإحسان بالحسنِ
ما أشبه العرفَ والإحسان بالحَسَنِ أبي محمدٍ المحمود ذي المِنَنِ ذاك الذي لا يقي مالاً بصفحتِه بل يَلبسُ…
كل حرف من الكتاب كتاب
كُلُّ حَرفٍ مِنَ الكِتابِ كِتابٌ مُحكَمٌ ما لِحُكمِهِ الدَهرُ نَسخُ وَبِنَشري مَطوِيَّه لِنَهارِ ال كَشفِ مِن غَيهِبِ الغِوايَةِ…