مصر في موقف الدفاع المجيد
أين فيه مكان عبد الحميد
أين ذاك الذي تطوع قدما
غير هيابة ولا رعديد
فاصطلى الحرب والحمية تحدوه
وحق الإخاء في التوحيد
يمنح الجار فوق ما يتمنى
جاره المستضام من تأييد
أقضى اليوم حتف أنف وأقصى
ما رجا أن يموت موت شهيد
كان سيفا لقومه من سيوف
عرف القوم كرهها للغمود
فتردى في جفنه واغتماد السيف
إن طال فهو بالسيف مودي
حكم ماء الفرند حكم سواه
كل ماء فساده في الركود
فلئن فاه الجهاد لقد هيأ
جيلا من الحماة الصيد
ولهذا عناية الله صانت
قلب ذاك المغامر الصنديد
هيأت من تخيرت ليولى
جيش سلم يغزو بغير الحديد
فتية المسلمين بالعلم والتقوى
لخير الفتوح خير الجنود
سلكوا كل مسلك حسن
في طاعة الله والتزام الحدود
فإذا استنفروا لدرء الأعادي
عن حماهم فما هم بقعود
ليس بدعا أن يرخصوا غالي
الدمع على ذلك الزعيم الفقيد
أي صرح ممرد دكه ريب
المنايا وأي حصن وطيد
ردد الناس فيه بيتا قديما
عاد وهو الخليق بالترديد
إن عبد الحميد حين تولى
هد ركنا ما كان بالمهدود
لم نخله ينقض إلا إذا انقض
شهاب أو قيل للأرض ميدي
باذخ في الرجال يسمو فما
تخطيء عين مكانه في العديد
وتجلى صباحة الوجه منه
في تقاسيم من غمائم سود
والعصا في يمينه لا تضاهى
ملمسا ناعما وغلظة عود
قلم الشوك من جوانبها
وابتسمت في مواضع التجريد
قلب الطرف في الذين تراهم
حوله لا تجد له من نديد
رجل لم يداج في أمر دنياه
ولا في صلاته والسجود
سيره سيره بغير التواء
وعن الحق ما له من محيد
صادق والزمان غير ذميم
صدقه والزمان غير حميد
وهو حيث الحفاظ في كل حال
لا بوعد يثنى ولا بوعيد
حبه مصر قلبه وبه يحيا
لها والوفاء حبل الوريد
إن دعا الخلف فهو غير قريب
أو دعا الإلف فهو غير بعيا
واسع الجود لا يضن بمال
في سبيل الحمى ولا مجهود
عجب فيه بأسه ونداه
والندى ليس من طبع الأسود
إن في مصر بعده شجنا
هيهات ينسى إلى زمان مديد
أيها الحافظون ذكراه ما
أجدر ذكرى الأبطال بالتخليد
سكت النائب الجريء الجهير
الصوت في كل موقف مشهود
واستقرت دار النيابة
من أسئلة هزها بها وردود
وتلا سابقيه باق عزيز
من رفاق لمصطفى وفريد
وخلا منصب الرياسة
للشبان من خير قائد وعميد
فليهبه الرحمن أوفى جزاء
وليثبه التاريخ بالتمجيد
وعزاء لمصر فالخطب في
الأمة جمعاء خطب آل سعيد
اقرأ أيضاً
يا مدرك الثارات
يا مُدْرِكَ الثَارَاتِ أَدْرِكْ ثَارَنا وَاحْفَظْ عَلَى أَوْلادِنَا أَخْبَارَنا إذ اعْتَبَرْنَا المَوْتَ ضَيْفَاً زَارَنا قُمْنَا وَقَدَّمْنَا لَهُ أَعْمَارَنا…
الإتهام
إتـٌـهـِمْ و إقتـَـحِمْ وبـِغيرِ المـَنايا البنادقُ لاتـَلتـَزِمْ قـُلْ أنـا البُندقيـةُ لـَيسَ يزيـداً ولا المُعتصـِمْ تـَدلهٌمُ !! أعرفُ إدلـَهمٌي…
نظرت خلال الركب والمزن هطال
نظَرتُ خِلالَ الرَّكْبِ والمُزْنُ هَطّالُ إِلى الجِزْعِ هَل تَروى بِواديهِ أطْلالُ وأخْفَيتُ ما بي من هَوًى ومَطِيُّنا يُلَبِّسُ…
ما علمنا من لؤلؤ ما ذكرتا
ما علِمْنا من لؤلؤٍ ما ذكرتَا هي وقفٌ إذا هممتَ فَعَلْتا بغلَةُ النيك لؤلؤٌ فالْهُ عنها تُعلَفُ الأيرَ…
أقفرت من أحيائهم وادي القرى
أَقفَرتَ مِن أَحيائِهِم وادي القُرى وَعَمَرتَ مِن أَمواتِهِم وادي الكَرى فَإِذا اِنتَبَهتُ مُحَدِّثاً عَيني بِما أَبصَرتُهُ قالَت حَديثٌ…
ألم تذكروا يا آل مروان نعمة
أَلَم تَذكُروا يا آلَ مَروانَ نِعمَةً لِمَروانَ عِندي مِثلُها يَحقُنُ الدَما بِها كانَ عَنّي رَدُّ مَروانُ إِذ دَعا…
أنى ألم بك الخيال يطيف
أَنّى ألَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ وَمَطافُه لَكَ ذِكرَةٌ وَشُعوفُ يَسري بِحاجاتٍ إِلَيَّ فَرُعنَني مِن آلِ خَولَة كُلُّها مَعروفُ…
أبا العلاء تلقاك الزمان بما
أبا العَلاءِ تلَقّاكَ الزّمانُ بِما تهْوى وأجْنَتْ لكَ الدّنْيا مَجانِيها وأسْعَدَ اللهُ بيْتاً أنتَ عامرُهُ وشيّدَ العِزُّ عُلْيا…