دَيْنُ هَذَا الْجَمِيلِ كَيْفَ يؤَدّى
هَلْ يَفِي مِن مُقصِّرٍ أَنْ يَوَدَّا
يَا كِرَاماً أَدُّوْا حُقوقَ عُلاَهُمْ
لاَ حقُوقِي حَمْداً لكُمْ ثمُ حَمْدَا
أَيُّ رِفْدٍ كَرِفْدِكُمْ مَا رَأَيْنَا
قَبْلَهُ المَجْدَ وَهْوَ يُمْنَح رِفْدَا
شَكَرَ الله لِلأُولَى خَاطَبُونِي
مِدَحَاتٍ عَنْهَا أُقَصِّر رَدَّا
مِنْ نظِيمٍ وَمِنْ نَثِيرٍ أَرَانَا
تَحْتَ أَزْهَى الْعَتِيقِ حُسْناً أَجَدَّا
لَسْتُ أَدْرِي عَلاَمَ هُمْ جَعَلُونِي
فِي مَحَلٍّ يَعْلُو مَحَلِّيَ جِدَّا
أَنَا لاَ شَيْءَغَيْرَ أَنِّي بِقَوْمِي
أَسْعَدُ الطَّالِبِينَ لِلْعَلْمِ جَدَّا
صِرْتُ مَا شَاءَ فَضْلُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ
وَاللَّيَالِي مَا زِلْنَ نَحْساً وَسَعْدَا
قَدْ تَوَالَتْ بِيَ الْحَفَاوَاتُ فِي كُ
لِّ مَكَانٍ وَكُلِّ مَمْسىً وَمَغْدَى
وَزَكَا البِرَ بي تِباعاً افَما أَكْبَ
رْتُ قَبْلاٌ وَجَدْتُ ضِعْفَيْهِ بَعْدا
فَلَوِ الْوَهْمُ نَالَ مِنِّي مَنَالاً
خِلْت وِرْدِي مِنَ المَجَرَّةِ وِرْدَا
حَبَّذَا المَحْفِل الانِيسُ الَّذِي أَبْ
دَى لَنَا مِنْ وِئَامِكُمْ مَا أَبْدَى
فإِذَا أُلْفَةٌ تَقِر عُيوناً
رَدَّهَا الخُلْفُ قَبْلَ ذَلِكَ رمْدَا
قَدْ مَضَى عَهْدُ ذِلكَ الْخُلْفِ لاَ
عَادَ وَلاَ ذِكْرُ مَا جَرَى فِيهِ عَهْدَا
يَا بِلاَدِي إِليْكِ يَهْفُو فُؤَادِي
كَلَّ آنٍ شَوْقاً وَيَلْتَاعُ وَجْدَا
كُلَّمَا اشْتَدَّتِ الصُّروفُ بِاهْلِي
كِ نَمَا ذَلِكَ الْهَوَى وَاشْتَدَّا
كَيْفَ لاَ تُوهَبُ الْحَيَاةُ فِدَى شَعْ
بٍ كَهَذَا الشَّعبِ الْعَزِيزِ المفَدَّى
وَطَني الباكي الحَزينَ الَّذ
ي نَشْرَبُ فِيهِ أَسىً وَنَشْرُقُ سُهْدَا
إِنْ تُجَزَّأْ مِنْ وَحْدَةٍ لَمْ يَكُنْ حَ
دُّكَ فِي الْقَلْبِ غَيْرَ مَا كَانَ حَدَّا
كَيْفَ يَبْنِي ذَاكَ المفَرِّقُ حِسّاً
فِي بَنِي الأُمِّ بَيْنَ روحَيْنِ سَدَّا
مِنْ ذُرَى كَرْمِلٍ إِلى حَلَبٍ أَلْفَيْ
تُ قُرْباً مَا كَانَ يُحْسَبُ بُعْدَا
وَطَنِي لَوْ بِبُعْدِنَا عَنْكَ يَوْماً
بِيعَ خُلْدُ النَّعيمِ لَمُ نَشْرِ خُلُدَا
إِنَّما البؤْسُ عَنْكَ أَقْصَى فَكُلٌّ
آدَمٌ أَوْ أَبْكَى وَآلَمُ فَقْدَا
كَانَ كُلٌّ فِي الدِّينِ يُوهِي أَخَاهُ
فَوَهَى الشَّعبُ وَالعَدوُّ اسْتَبَدَّا
مِنْكَ حَيفَا وَإنَّ حَيفَا لأغْلَى
درَّةٍ فِي الثُّغورِ يُنَظمْنَ عِقْدَا
وَبَنُوهَا وَجَدْتُ مِن كَرَمِ الأخلاَ
قِ فِيهِمْ مَا لسْتُ أُحْصِيهِ عَدَّا
فِيهِمُ اللطفُ بِالنَّزِيلِ وَفِيهِمْ
أَدَبٌ يَسْتَهْوِيَ الْعَدوَّ الالَدَّا
شَيْخُهمْ فِيهِ حِكْمَةٌ تَحْتَ ضَوْءِ الشَيْ
بِ تَزْهو فَتَرْجِعُ الْغَيَّ رشْدَا
وَفَتَاهمْ فِي حَلْبَةِ الجِدِّ أَذْكَى النَّا
سِ قَلْباً وَأَعْدَلُ النَّاسِ قَصْدَا
وَمِنَ الطُّهرِ كُلُّ زَهْرَاءَ فِيهِمْ
تُطْلِعُ الْعَقْلَ كَالصَّباحِ وَأَهْدَى
دَامَ إِقْبَالُكُمْ وَمَدَّ لِكُلٍّ
مِنْكُم اللهٌ فِي السَّعادَةِ مَدَّا
اقرأ أيضاً
هل جابر جائر بالوصل لم يجد
هَلْ جَابِرٌ جَائِرٌ بالوَصْلِ لَمْ يَجُدِ أَمْ نَاصِرٌ جَفْنِي عَلى السَّهَدِ مُنعَّمُ البالِ لا تُثْنِي مَعَاطِفَهُ يَدُ الغَرامِ…
قل لاسماعيل ذي الخال
قُل لِاِسماعيلَ ذي الخا لِ عَلى الخَدِّ السِباعي وَلِذي الهامَةِ قَد نُص صَت عَلى مِثلِ الكُراعِ وَلِذي الثَغرِ…
هوى الكوكب الدري من أفق المجد
هوى الكوكبُ الدُرّيّ من أفُقِ المجدِ فتبّاً لقلبٍ لا يذوبُ من الوجدِ وتَعْساً لعَينٍ لا تَفيضُ دموعُها فقد…
أما قريش أبا حفص فقد رزئت
أَمّا قُرَيشٌ أَبا حَفصٍ فَقَد رُزِئَت بِالشامِ إِذ فارَقَتكَ البَأسَ وَالمَطَرا إِنَّ الأَرامِلَ وَالأَيتامَ إِذ هَلَكوا وَالخَيلَ إِذ…
مباسم الثغر ما أحلى حمياك
مَبَاسِمَ الثَغرِ ما أحلى حُمياكِ وطلعةَ البَدرِ ما أبهى محياكِ وأعينَ العينِ من للعينِ إن نظرت بلحظِكِ الفاتِرِ…
ليهنك يا بيل الجلال وعزة
ليهنكَ يا بيلُ الجلالُ وعزةٌ يكادُ لها القلبُ الكسيرُ يطيرُ ملكتَ على الزهدِ الأُلوفَ وكلُّنا إلى قَطرةٍ مما…
أهدي الإمام عابد الرحمن
أُهدي الإِمامَ عابدَ الرّحمنِ تَحِيّةً مِن ربِّنا المنّانِ وأَكمَل السّلامِ مِن مُحبٍّ وَما صَفا مِنَ الدّعاء القلبي وَأَجملَ…
نسخت هوى موسى وعيسى بأحمد
نَسَختُ هَوى موسى وَعيسى بِأَحمَدٍ نَبِيَّ جَمالٍ ما لَمَلَّتهُ نَسخُ غَزالٌ نَصبتُ اللَحظَ فَخّاً لِصَيدِهِ فَغادَرَني صَيداً لَهُ…