حَمَلُوا إِليَّ حَدِيقَةً صُنِعَتْ
لِلْكَأْسِ يكْنُفُهَا بِهَا الزَّهَرُ
وَالكَأْسُ كَالعَذْرَاءِ عَارِيَةٌ
أَلحَاظُها تَسْطُو وتَنْكَسِرُ
ظَمْأَى إِلَيْهَا حِينَ ضَرَّجَهَا
لَوْنُ الحَيَاءِ وَزَانَهَا الخَفَرُ
وَأَطَلَّ مِصْبَاحٌ يُطَالِعُهَا
كَلِفاً كَأَنَّ شُعَاعَهُ نَظَرُ
يَنْأَى فَترْسُبُ فِي قرَارَتِها
شمْسٌ تُحِيطُ بِأُفْقِهَا زُهُرُ
فَإِذَا دَنَا فَالشَّمْسُ قَدْ غَرَبَتْ
وَطَفا عَلى وَجْهِ الطِّلى قَمَرُ
هَذِي عَجَائِبُهَا وَأَعْجَبُهَا
أَنْ يَسْتَقِرَّ بِقرْبِهَا كَدَرُ
اقرأ أيضاً
لابن أبي الجهم وجه سوء
لابن أبي الجَهْم وجه سُوءٍ مُقَبَّحٌ ظاهر قُبُوحُهْ يعلوه بُغْضٌ له شديد على قلوب الورى طُفُوحُه بغض تَراهُ…
وما بعد مصر للغنى متطلب
وَما بَعدَ مِصرٍ لِلغِنى مُتَطَلِّبٌ وَما بَعدَ هَذا المالِ مالٌ فَيُكتَسَب وَلَو أَنَّهُ في البَأسِ يَمضي أَوِ النَدى…
مشوق كساه البين ثم التباعد
مَشوقٌ كَساهُ البَينُ ثمّ التباعُدُ ثِيابَ نحولٍ ماتَ فيها التّجالُدُ وَأَسلَمَهُ بُعدُ الأَحبَّةِ لِلضّنى يَموتُ بِهِ وَجداً وَيَحيا…
ولحية سوء ولكنها لصاحبها
ولحيةِ سوء ولكنها لصاحبها أبداً فدْيَهْ يقول المريدون أن يشتموه ألا في حر أمِّكِ من لحيهْ
سيري تراعيك النجوم الساهره
سيري تُراعيكِ النُجومُ الساهِرَه لَيلا وَعَينُ الشَمسِ عِندَ الهاجِرَه فَلَأَنتِ عِندَ الشَرقِ أَجمَلُ باخِرَه تَجري إِلَيهِ بِها المِياهُ…
وفدت ومصر في الظلماء
وَفَدْتُ وَمِصْرُ فِي الظَّلْمَاءِ مُوِحشةٌ كمَا تدْرِي وَليْسَ العَائِدُونَ دجىً إِلى الديوَانِ بِالكُثرِ فَمَا اسْتَجْليْتُ إِلاَّ أَوْجُهاً لِلصَّفْوَةِ…
طوى الموت مابيني وبين محمد
طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ فَلا وَصلَ إِلّا عَبرَةً تَستَديمُها أَحاديثُ نَفسٍ مالَها…