وَفَدْتُ وَمِصْرُ فِي الظَّلْمَاءِ
مُوِحشةٌ كمَا تدْرِي
وَليْسَ العَائِدُونَ دجىً
إِلى الديوَانِ بِالكُثرِ
فَمَا اسْتَجْليْتُ إِلاَّ
أَوْجُهاً لِلصَّفْوَةِ الْغُرِّ
وَقَدْ سَهِرُوا كَمَا بَكَرُوا
بِلاَ وَهَنٍ وَلاَ فَترِ
وَفِيهِمْ أَوَّلاً سَامٍ
وَفِيهِمْ ثانِياً فِكْرِي
هُمَا لِلْحَلِّ وَالْعَقْدِ
هُمَا لِلنَّهْيِ وَالأَمْرِ
هُمَا لِلْمِيَرَةِ الكَافِيَةِ
الْحَاجَاتِ فِي الْقُطْرِ
يَنَامُ الشَّعْبُ مَا سَهِرَتُ
عَلَيْهِ مُقْلَةُ الْبِرِّ
فَبَعْدَ تحِيةٍ عَجْلى
وَتَمْهِيدٍ مِنَ الْعُذْرِ
جَلَسْتُ وَأَنْتَ مَشْغُولٌ
بِأَمْرٍ أَيِّمَا أَمْرِ
تُحَرِّكُ دَائِباً قَلَماً
عَلَى قُرْطَاسِهِ يَجْرِي
وَتَضَطَرِبُ السَّجيرَةُ بَيْنَ
أُنْمُلُتَيْكَ وَالثَّغْرِ
فَتُحْدِثُ مِنْ حَرِيقِ التَّبْغِ
جَوّاً عَابِقَ النَّشْرِ
تخَالُ ثَوَابِتُ الأَضْواءِ
فِيهِ أَنْجُماً تَسْرِي
فَتَابَعْتُ الدُّخَانَ يَمُوجُ
بَيْنَ الْمُدِّ وَالْجَزْرِ
بِثَائِرِهِ وَسَاجِيهِ
أَفَانِينُ مِنَ السِّحْرِ
ظَلِلْتُ هُنَيْهَةً أَرْنو
إِلَيْهِ بِطَرْفِ مُسْتَقْرِ
فَأَبْدَى لِي مَكَانَ الْخَلْقِ
وَالتَّقْدِيرِ فِي الْفِكْرِ
وَصَوَّرَ فِي إِشارَاتٍ
رَفِيفَ خَوَالِجِ الصَّدْرِ
كَأَني شَاهِدٌ حَالَيْكَ
بَيْنَ السَّطْرِ وَالسَّطْرِ
بِحَيْثُ الْقَوْلُِ فِي يُسْرٍ
وَحَيْثُ الْقَوْلُ فِي عُسْرِ
وَحَيْثُ إِذَا نَبَا الإِلْهَامُ
لُذْتَ بِنجْدَةِ الذِّكْرِ
وَحَيْثُ تُعَالِجُ الرَّأْيَيْنِ
مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ حُرِّ
فَأُعْجَبُ بِالدُّخَانِ وَمَا
جَلاَه لِي مِنَ السِّرِّ
كَأَنَّ حِجَاكَ مِنْهُ وَرَا
ءَ شَفَّافٍ مِنَ السِّتْرِ
أَرَانِي صِدْقَ مَا قَالُوهُ
عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ خُبْرِ
اقرأ أيضاً
سباني غزال أطار الرقاد
سَباني غَزالٌ أَطارَ الرُقادَ فَأَهلاً بِسَبيِ الغَزالِ الرَبيبِ تَفَرّدَ بِالحُسنِ دُونَ الحِسانِ فَأَسكَنَهُ الحُبُّ حبّ القُلوبِ وَتاهَ بِطَرفٍ…
يا من غدا برداء الحسن مشتملا
يا مَن غَدا بِرِداءِ الحُسنِ مُشتَمِلاً قُم نَصطَبِح فَخِضابُ اللَيلِ قَد نَصَلا مَحجوبَةً مِن بِناتِ الكَرمِ إِن بَرَزَت…
وقد غمزوا مع العيدان عودي
وقد غمزوا مع العيدان عودي ليختبروا الصحيح من المريب فلان الخروع الخوار منا وبان تكرم النبع الصليب حروف…
حب رسول الله ديني
حُبُّ رَسُولِ اللهِ دِيْنِي لِمْ لاَ وقْدْ جَلاَ غَياهِبَ الشّكِ بِالْيَقين أرسَلَهُ اللهُ للعبادِ بادِي بِحكْمه لَمَّا أبُو…
ذكرتك حين ألقت بي عصاها
ذكرتُكَ حين ألقتْ بي عصاها الـ ـنَوى بالنهرِ نهرِ أبي الخصيبِ وقد أرستْ بنا في ضَفَّتَيهِ الـ ـجواري…
بين الضلوع جهنم من حبهم
بَينَ الضُلوعِ جَهَنَّمٌ مِن حُبِّهِم وَوَدِدتُهُم لَو يَسمَعونَ حَسيسَها فَمَعَ الظَلامِ الدَمعُ كانَ طَليقَها وَمَعَ الصَباحِ الهَمُّ كانَ…
ما كان إسحق إنسانا فتندبه
ما كانَ إِسحَقُ إِنساناً فَتَندُبَهُ فَلا تَقُل ماتَ إِسحَقٌ وَقُل نَفَقا لا تَجنَحَنَّ إِلى حَيٍّ تُمايِلُهُ وَإِن جَنَحتَ…
أقول لشادن في الحسن فرد
أَقولُ لِشادِنٍ في الحُسنِ فَردٍ يَصيدُ بِلَحظِهِ قَلبَ الكَميّ مَلَكتَ الحُسنَ أَجمَع في قَوامٍ فأَدِّ زَكاةَ مَنظَرِكَ البَهيّ…