هذي المفاخر في تباينها

التفعيلة : البحر السريع

هذِي الْمَفَاخِرُ فِي تَبَايُنِهَا
مَجْمُوعَةٌ لَمْ يَحْوِهَا قَصْرُ
فِي كُلِّ مَوْقِع لَحْظَةٍ عَجَبٌ
يَصْطَادُ مِنْهُ اللَّذَةَ الفِكْرُ
تُحَفٌ مِنَ الْفَنِّ الرَّفِيعِ يُرَى
فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِهَا سِحْرُ
فِيهَا أَفَانِينُ الرَّوَائعِ مِن
عَصْرٍ يَلِيهِ بِغَيْرِهَا عَصْرُ
هَذَا هُوَ الْكَرَمُ الْخَلِيقُ بِهِ
مَنْ لاَ يُسَامِي قدْرَهُ قَدْرُ
فِي بَيْتِ مَجْدٍ كَانَ مِنْ قِدَمٍ
بَيْتاً تَتِيهُ بِجَاهِهِ مِصْرُ
نُورُ الهُدَى أَبْهَى الحُلَى بِه
وَشُعَاعُهَا الأَخْلاَقُ وَالطُّهْرُ
يَا رَبَّة الصُرْحِ الْمُنِيفِ وَمَنْ
زِينَاتُهُ الآدابُ وَالشِّعرُ
كَمْ فِي رِحَابِكِ عُزَّ مُنْتَسِبٍ
وَزَكَا عَلَى تَفْرِيعِهِ الأَصْرُ
الْيَوْمُ نُؤْنِسُ مِنْ نِدَاكِ بِهَا
طَرْفاً وَمِلْءَ صدُورِنا شكرُ
سِيزَا فَتاةُ ثَقَافَةٍ وَحِجىً
نَبَغَتْ وَمَا أَنْدَادِهَا كُثْرُ
فِي نَهْضَةِ الْجِنْسِ اللَّطِيفِ لَقَدْ
دَرَتِ الكِنَانَةُ أَنَّها الْبِكْرُ
تَبِعَتْ هُدَى فَاعْتَزَّ جَانِبُهَا
وَلِكُلِّ مَنْ تَبِعَ الْهُدَى الْفَخْرُ
اشْهَدْتنَا فِي يَوْمِ خُطْبَتِهَا
يَوْماً يَضِنُّ بِمِثْلِه العُمْرُ
نِعْمَ الْعَرُوسُ أَصَابَ خُطْوَتِهِ
فِي قَلْبِهَا كَفْؤُ لَهَا حُرُّ
قَدْ نوَّلَتْ يَدَهَا صُنَّاعُ يَدٍ
فِي الْفَنِّ مَرْفوعاً لَهُ ذِكْرُ
يَبْنِي التَمَاثِيلَ الحِسَانَ وَفِي
كُلٍّ يَرُوعُ الصَّوْغُ وَالسِّرُّ
كُفُؤَانِ قَدْ صَلحَا لِيَنتظِمَا
فِي الْبَيْتِ أَكْمَلَ شَطْرَهُ الشّطْرُ
لِتَدُمْ مُجَارَاةُ الْمُنَى لَهُمَا
وَيَظلُّ فِي إِقْبَاِلهِ الدَّهْرُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هكتور إن أبطأ شكري فما

المنشور التالي

هل كان هذا البين في الفجر

اقرأ أيضاً