هل كان هذا البين في الفجر
فتلوت كوكبه على الإثر
أم في الضحى فنفحت آخر ما
نفحته ذابلة من الزهر
أم في الهجيرة فانحللت كما
شرب الضرام وحيدة القطر
أم في الزوال فمغربان معا
للشمس في الدنيا وفي خدر
أم في الظلام فزاده حلكا
سر رقيت به إلى سر
أم في تجلي البدر ممتزجا
منك انسجى بكآبة البدر
إني جزعت على صباك وهل
جزع يكافيء فادح الأمر
وجزعت أنك ما انتهيت إلى
وطر ولا قصد من العمر
وجزعت أنك قد وكلت بلا
ذنب لظالمة بلا عذر
فقضيت حينا في العذاب ولم
تدري علام ومت لم تدري
لم تمهلي حتى نرى أثرا
لك من أشعة باهر الفكر
لم تمهلي حتى نرى عملا
لك من نتاج الفضل والبر
لم تمهلي حتى نرى ولدا
لك يرتجى للنفع والضر
فلأي معنى جئت من عدم
ولأي معنى بت في القبر
فلئن ذهبت وما تركت لنا
غير الأسى ومرارة الذكر
فليسل أمك أن روحك في
دار النعيم وجنة البشر
اقرأ أيضاً
قد قيل إن الإله ذو ولد
قَد قيلَ إِنَ الإِلَهَ ذو وَلَدٍ وَقيلَ إِن الرَسولَ قَد كَهنا ما نَجا اللَهُ وَالرَسولُ مَعاً مِن لِسانِ…
ومهفهف غض الشباب منعم
ومهفهفٍ غض الشباب منعم فيه أطرت إلى الجماح جناحي قد جاء يسعى بالمدام فقلت لا إني هجرت تعاطي…
لعل نجوم الليل تعمل فكرها
لَعَلَّ نُجومَ اللَيلِ تُعمِلُ فِكرَها لِتَعلَمَ سِرّاً فَالعُيونُ سَواهِدُ خَرَجتُ إِلى ذي الدارِ كُرهاً وَرِحلَتي إِلى غَيرِها بِالرَغمِ…
رب درفس خلفه ذائب
رَبُّ دِرَفسٍ خَلفَهُ ذائِبٌ أَروَحُ مِن رَبِّ الدِرفِسِ العَلَم لَيسَ الفَتى مِن رَأسِهِ مُبدِلاً رَأساً كَما يَفعَلُ باري…
ألا قف لدى هذا الضريح وخصه
أَلا قِفْ لَدى هَذا الضَّريحِ وَخُصَّهُ بِما فيهِ للأَرواحِ مَحوُ اِنقِباضِها فَفيهِ شَهيدٌ قَد دَعَتْه مِنَ الرِّضا جِنانٌ…
إذا ما كنت مصطنعا جميلا
إذا ما كنت مصطنعا جميلا فحاول من يروقك بالصنيع ولا تكرم به إلا كريما رماه الدهر عن مجد…
أقبلن من جنبي فتاخ وإضم
أَقبَلنَ مِن جَنبَي فِتاخٍ وَإِضَم عَلى قِلاصٍ مِثلَ خيطانِ السَلَم قَد طُوِيَت بُطونُها طَيَّ الأَدَم بَعدَ اِنفِضاجِ البُدنِ…
سر فالسعادة حيث كنت تكون
سِر فَالسَعادَةُ حَيثُ كُنتَ تَكونُ وَمِنَ السَعادَةِ سَيرُكَ المَيمونُ الحَزمُ هادٍ وَالسِياسَةُ مَركَبٌ وَالعَزمُ حادٍ وَالمَضاءُ قَرينُ لَكَ…