حَمْدٌ إِلى السُّدَّةِ الشَّماءِ مَرْفُوعُ
بِمَا يَحِقُّ لَهَا وَالْحَقُّ مَشْرُوعُ
تِلْكَ الأَرِيكَةُ عَيْنُ اللهِ تَكْلَؤُهَا
فَالخَيْرُ فِيهَا وَعَنْهَا الشَّرُّ مَقْمُوعُ
مُمَكَّن أَصْلُهَا فِي عِزِّ مَنْبِتِهَا
وَفِي السَّماءِ لَهَا بِالسَّعدِ تَفْرِيعُ
الشَّرْقُ مَحْتِدُهَا وَالغَرْبُ مَعْهَدُهَا
وَالفَخْرُ فِي بَنْدِهَا الخَفَّاقِ مَوْسُوع
سُوَّاسُهَا أَشْرَفُ الأَسْبَاطِ مِنْ قِدَمٍ
بَنُو الحُسَيْنِ المُلوكُ القَادَةُ الرَّوْعُ
لِلْمَجْدِ مُبْتَدِعٌ مِنْهُمْ وَمُتَّبعٌ
وَلِلْمَحَامِدِ مَحْمُولٌ وَمَوضُوعُ
تَدَاوَلُوا المُلْكَ حَتَّى نابَهُ حَدَثٌ
أَصَمُّ خِيلَ بِهِ للْمُلْكِ تَضْيِيعُ
فهَبَّ يَحْفَظُهُ عَبْدُ الْحَفِيظِ بِمَا
أَقَرَّهُ وَالفُؤَادُ الثَّبتُ مَخْلُوعُ
وَرَاضَ دَوْلَتَهُ حَتَّى اسْتَقرَّ بِهَا وَالعَرْشُ
فِي حِصْنِهِ وَالْحِصْنُ مَمْنُوعُ
صِينَتْ بِهِ غزَاةٍ فِي الدُّجَى انْسَرَبُوا
إِلى الحِمَى وَالسَّبيلُ البِكْرُ مَفْرُوعُ
فَلَمْ يَرِمْ زَمَناً أَنْ رَدَّ غَارَتَهُمْ
وَالحُكْمُ مَا شاءَهُ الحَقّ مَتْبُوعُ
وَالشَّعبُ مُستَيْقِظٌ مِنْ غَفْلَةٍ سَلَفَتْ
وَالْعِلْمُ مُسْتَقْبَلٌ وَالجَهْلُ مدْفُوعُ
فَالْمَغْرِبُ العَرَبِيُّ الْيَوْمَ مُنْتَعِشٌ
جَذْلاَنَ وَالمَغْرِبْ الغَرْبِيُّ مَفْجوعُ
نَجَا مَلاَذٌ خشِينَا مِنْ تضَعْضُعِهِ
وَنَابَ عَنْ أَمَلِ الأَعْدَاءِ تَرْوِيِّعُ
فَقَدْ يُضَامُ قَوِيٌّ عَزَّ مَطْمَعُهُ
وَلاَ يُضَامُ ضَعِيفٌ فِيهَ مَطْمُوعُ
كمْ صَائِدٍ صَادَ مَا يُرْدِيهِ مَأْكَلُهُ
وَصَارِعٍ بَاتَ حَقّاً وَهْوَ مَصْرُوعُ
بِئْسَ الفرِيسَةَ عَظْمٌ لا اهْتِياضَ لَهُ
يُغْرِي بِهِ الْحَتْفَ ذِئْباً شَفَّهُ الْجُوعُ
عَبْدَ الحَفِيظِ حَمَاكَ اللهُ عِشْ أَبَداً
وَأَمْرُكَ المُرْتَضَى وَالقَوْلَ مَسْمُوعُ
وَافَتْ هَدِيَّتكَ الجُلَّى وَآيَتُهَا
أَنَّ الْفَخَارَ بِمَا أَهْدَيْتَ مَشْفُوعُ
فَمَا يُحَاكِي جَمَالٌ فَضْلَ نِسْبَتِهَا
وَلاَ سَذَاجَتَهَا نَقْشٌ وَتَرْصِيعُ
إِخَالُهَا إِذْ تَعُدٌ العُمْرَ مُنْتَقَصاً
تَزِيدُهُ وَبِهِ للروحِ تَمْتِيعُ
يَدٌ مِنَ الْجُودِ جَاءَتْ مِنْ أَبَرِّيَدٍ
تُحْيِي فَإِنْ عَاقَبَتْ فَالْعَذْلُ مَمْنُوعُ
يَدٌ ترُدُّ عِدَاهَا أَعْيُناً نَضَبَتْ
فَإِنْ تَفِضْ بِنَدَاهَا فَهْيَ يَنْبُوعُ
يَا حَامِياً لِلْحِمَى وَالرَّأْيُ حَائِطُهُ
وَالسَّيفُ مُنْصَلِتٌ وَالرُّمْحُ مَشْرُوعُ
مَلَكْتَ مِنَّا نُفُوساً لَسْتَ وَالِيَهَا
بِصَوْنِكَ الْمُلْكَ أَنْ يَدْهَاهُ تَصْدِيعُ
لَوْ يُشْتَرَى صَوْنُ ذَاكَ الْمُلْكِ مِنْ خَطَرٍ
لَمَا بَخِلْنا وَلَوْ أَبْنَاؤُنَا بِيعُوا
مُلْكٌ هُوَ العَرَبِيُّ الْفَذُّ لَيْسَ لَه
صِنْوٌ وَفِيهِ شَتِيت الفَخْرِ مَجْمُوعُ
لَعَلُّ أَتْبَاعَهُ يَرْعَوْنَ وَحْدَتَهُ
فَلاَ تُنَوِّعُهُم عَنهَا التَّناوِيع
هَذِي مُنَانَا وَفِي تَحْقِيقِهَا لَهُمْ
سَعْدٌ وَفِي تَرْكِهَا خَسْفٌ وَتَفْجِيعُ
هُمُ الكِرَامُ أُبَاةُ الذَّمِّ نُكْرِمُهُمْ
عَنْ أَنْ يُلِمُّ بِهِمْ ذَمٌّ وَتَقْرِيعُ
دَامُوا وَدَامَ عَليْهِمْ مَجْدُ سَيِّدِهِمْ
عَبْدِ الْحَفِيظِ فَمَا ضِيمُوا وَلاَ رِيعُوا
اقرأ أيضاً
خلعت وليس يملك رد راسي
خَلِعتُ وَلَيسَ يَملِكُ رَدَّ راسي وَلا يُدني بِإِطماعٍ وَياسِ بُليتُ مِنَ الشَقاءِ بِسامِرِيٍّ يُعامِلُني الغَداةَ بِلا مَساسِ يَرى…
لكل لقاء نلتقيه بشاشة
لِكُلِّ لِقاءٍ نَلتَقيهِ بَشاشَةٌ وَإِن كانَ حَولاً كُلَّ يَومٍ أَزورُها وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ لَيلى تَبَرقَعَت فَقَد رابَني…
لما نزل الشيب برأسي وخطا
لمّا نَزَلَ الشَّيْبُ بِرَأْسِي وَخَطَا والعُمْرُ معَ الشَبَابْ ولّى وخَطَا أصبحتُ بسُمْرِ سمرقندٍ و خَطا لا أُفَرّقُ ما…
أغادية بكرت بالحيا
أغادية بكرت بالحيا رعتك العناية من غاديه إذا ما سكبت طهور الندى إلمي بباحثة الباديه أجف الردى غصنها…
مافي مرمرة
في عام ألفين وعشرة تحركت عدة سفن لمتطوعين أتراك وأجانب وعرب لفك الحصار الإسرائيلي عن غزة هاجمت إسرائيل…
أتصاب إلى ذوي إسعاده
أتصَابٍ إلى ذوي إسعادِهْ أم تَناهٍ إلى ذوي إرْشادِهْ بل تَنَاهٍ وهل صِبىً بعد قَوْل جاء عن أمِّ…
وحديثها كالقطر يسمعه
وَحَديثُها كَالقَطرِ يَسمَعُهُ راعي سِنينَ تَتابَعَت جَدبا فَأَصاخَ يَرجو أَن يَكونَ حَياً وَيَقولُ مِن فَرَحٍ هَيا رَبّا
طربت ولم تطرب على حين مطرب
طَرِبْتُ ولم تَطْربْ على حين مَطْرَبِ وكيف التصابي بابن ستَّينَ أشيبِ ومما حداك الشوقَ نوحُ حمامة أرنَّتْ على…