يا سيف ما ألقى نجادك

التفعيلة : البحر الكامل

يَا سَيْفُ مَا أَلْقَى نِجَادَكْ
وَأَطَالَ فِي التُّرْبِ اغْتِمَادَك
يَا حِصْنُ أَي مُفَاجِىءٍ
بِشَدِيدِ صَدْمَتِهِ أَمَادَك
يَا نَجْمُ قَدْ أَسْهَدْتَ قَوْ
ماً كَانَ أَمْنُهُمُ سُهَادَكْ
أَتَبِينُ عَنَّأ يَا عَلِيُّ
وَكُلُّنَا يَبْكِي بِعَادَكْ
فَإِذَا أَفَادَكَ شُغْلُ نَفْسِكَ
بِالْعُلَى مَاذَا أَفَادَكْ
لَكِنْ دَعَا دَاعِي الْحِمَى
فَأجَبْتَ مُتَّخذاً عَتَادَك
وَبِبَذْلِ جُهْدِكَ فِي الَّذِي
يُرضِيهِ صِرْتَ كَمَا أَرَادَك
حَرَّرْتَ لِلْعِلْمِ الْحِجَى
وَبَذلْتَ فِي الأَدَبِ اجْتِهَادَك
أَفْنيْتَ فِي التَّثقِيفِ عَزْ
مَك غَيْر مُدخِرٍ رُقادَك
تنأَى بِشَطْرِكَ عَنْ مَكَا
نِ الرَّيْبِ مُخْتَاراً حِيَادَك
مُتَنَزِّهاً عَما يُزَيِّفُ
شَانِيءٌ وَلِيَ انِتْقَادَكْ
وَإِذَا تَنَقَّصكَ المُرِيبُ
فإِنهُ لاَ رَيْبَ زَادَكْ
تَسْمُو بِرَأْيِكَ رَائِداً
فِي كُلِّ مَحْمَدَةٍ مَرَادَكْ
وتَظَلُّ مُتَّقياً هَوَا
كَ مُشَاوِراً فِيهِ رَشَادك
أَبَداً عَلَى الرَّحْمَنِ تُلْقِي
فِي المُلمَّاتِ اعْتِمَادَك
وَبِكُلِّ إِخْلاَصِ الْوَفِيِّ
لِقَوْمِهِ تَهْوَى بِلاَدَك
وَتَذُودُ عَنْهَا فِي الْكرِيهَةِ
فَهْيَ لَنْ تَنْسَى ذِيَادَكْ
حُبٌّ إِذَا اسْتَوْحَيْتَهُ
وَبَثَثْتَ فِي الكَلِمِ اعْتِقَادَكْ
أَجْرَى دُمُوعَكَ فِي سُمُو
طِ الطْرسِ مَا أَجْرَى مِدَادَكْ
وَمَضَيْتَ تَمْلَؤُهُ هَوىً
حُرّاً وَتَمْنحُهُ سَوَادَكْ
أَفْرَغْت جُهْدَكَ فِي المَنَا
قِبِ مالِئاً مِنْهَا مَزَادَكْ
لا تُمْسِكُ الزَّمَن الَّذِي
يَجْرِي وَلاَ تَنْسَى مَعادَكْ
حَتَّى رَحَلْتَ عَنِ الْحَيَا
ةِ فَكَانَ حُسْنُ الذِّكْرِ زَادَكْ
كَمْ مَوْقِفٍ أَطْرَبْتَ فِيهِ
سَامِعاً لَكَ فَاسْتَعَادَكْ
يَزْدادُ إِعْجَاباً بِمَا
تُشْجِي وَتُشْجِي مَا اسْتَزَادَكْ
حتَّى بَثَثْتَ الْيَوْمَ بَثكَ
وَانْفَرَدْتَ بِهِ انْفِرَادَكْ
تَرْثِي فَرِيداً وَالنُّزُو
عُ إِلَيْهِ مُقْتَدِحٌ زِنَادَكْ
وأَخَاكَ تَذْكُرُ فِي أَسًى
لَوْ لَمْ تَكُنْ ثَبْتاً أَبادَك
نَجْمَانِ بَعْدَهُما لَبِسْتَ
لِغَيْرِ مَا أَجَلٍ حِدَادَك
وَلَبِثْتَ مُذْ فُقِدَاً تُطِيلُ
لِنَهْضَةِ الشعْبِ افْتِقَادَك
فَقَضَيْتَ حَقَّ الصاحِيَبْنِ
بِمَا بِهِ الإِلْهَامُ جَادَكْ
وَخَتَمْتَ بِالمَوْتِ الْجَمِيلِ
أَجَلَّ خَاتِمَةٍ جَهَادَكْ
فِي سَكْتَةٍ أَدَّتْ بِأَفْصَحَ
مِنْ فَمٍ لَسِنٍ مُرَادَكْ
غَلَبَ الوَفَاءُ بِهَا العَوَا
دِي فَاشْفِ مِنْ شَوْقٍ فُؤادَك
أَحُسَيْنُ حَوْلَكَ أُمَّةٌ
مَسْؤُودَةٌ أَسَفاً سُؤَادَكْ
أَنْتَ الحَكِيمُ وَلَمْ تَكُنْ
لِتضِيعَ فِي الرَّوْعِ اتِّئَادك
وَإِلَيْكَ يَا حَسَنُ التحِيَّةَ
مِنْ أخٍ يَرْعَى وِدَادَكْ
لاَ تَعْلُ فِي الشكْوَى وَلاَ
تسْلِمْ إِلى يَأْسٍ قِيَادَكْ
إِنْ لَمْ تَجِدْ عَضُداً فحَسْبُكَ
أَنَّ بِاللهِ اعْتِضَادَكْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا طبيبا شكا فكل عليل

المنشور التالي

لله أحمد من فقيد مكان

اقرأ أيضاً

أيها البدر الذي

أَيُّها البَدرُ الَّذي يَملَأُ عَينَي مَن تَأَمَّل حُمِّلَ القَلبُ تَباريحَ ال تَجَنّي فَتَحَمَّل لَيسَ لي صَبرٌ جَميلٌ غَيرَ…