وَاذْكُرْ لَهُ تَبْرِيزَهُ فِي فَنِّهِ
بِذَكَائِهِ وَبِكَدِّهِ المُتَوَالِي
وَبِعزْةٍ فِي نَفْسِهِ صَانَتْهُ عَنْ
رُتَبٍِ يُغَرُّ بِهَا وَعَنْ أَمْوَالِ
لَمْ يَثْنِهِ دُونَ القِيَامِ بِوَاجِبٍ
بَأْسُ المُلُوكِ وَلاَ نَدَى الأَقْيَالِ
اَلدَّأْبُ وَالإِتْقَانُ حَيْثُ تَلاَقَيَا
يَسْتَنْبِتَانِ المَجْدَ مِنْ إِمْحَالِ
خُلُقَانِ إِنْ تَكُنِ الحَمِيَّة ثَالِثاً
لَهُمَا فَقُلْ فِي رِفْعَةٍ وَجلاَلِ
وَنقَابَةٌ نِيطَتْ بِهِ أَعْبَاؤُهَا
نَاهِيكَ بِالتَّبعَاتِ مِنْ أَحْمَالِ
أَبْدَى بِهَا مَا شَاءَ فَضْلُ نُبُوغِهِ
وَعُلُوُّ هِمَّتهِ بِغَيْرِ تَعَالِى
وَلِمُسْتَعِيري جَاهِهِ مِنْ نَشْئِهِمْ
عَوْناً بِقَوْلٍ مُسْعِدٍ أَوْ نَالِ
مِنْ عِلْمِهِ الفَيَّاضِ أَوْ مِنْ رِوْقِهِ
لَمْ يَدَّخِرْ شَيْئاً عَنِ السُّؤَّالِ
بَحْرٌ مِنَ الْعِرْفَان صَفْوٌ مَاؤُهُ
عَذْبُ المَوَارِدِ سَائِغُ السَّلسَالِ
يُرْوِي النفُوسَ الظَّامِئَاتِ فَتَشْتَفِي
وَسِوَاهُ يُظْمِئُهَا بِلَمْعِ الآلِ
أَعْظِمْ بِهِ فِي كُلِّ عَاديَةٍ عَدَتْ
مِنْ أَرْيَحِيّ لِلْبِلاَدِ ثِمَالِ
يَسْخُو لَهَا بِكَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ
جَذِلاً وَلاَ يَشْكُو مِنَ الإِقْلاَلِ
وَيَجُوزُ مَا فَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ
مِنْ نَجْدَةٍ وَنَدّى إِلى الأَنْفَالِ
اقرأ أيضاً
ألا إن حزب الله ليس بمعجز
أَلا إِنَّ حِزبَ اللَهِ لَيسَ بِمُعجِزِ وَأَنصارُهُ في مِنعَةِ المُتَحَرِّرِ أَبى اللَهُ أَن يُعصى لِهارونَ أَمرُهُ وَذَلَّت لَهُ…
على الورد مني أن تولى تحية
عَلى الوَردِ منِّي أَن تَوَلَّى تَحِيَّةٌ وَإِن ما مَضى إِقبالُهُ وَرحيلُهُ لَقَد كُنتُ أُسقَى فَوقَهُ الراحَ فَوقنا مِن…
وقف الزمان فما لوعدك موعد
وقف الزمان فما لوعدك موعد وعفا المكان فما لعهدك معهد هي طلعة لك في الحياة وغيبة كالظل إذ…
يا قرة العين كيف أمسيت
يا قُرَّةَ العَينِ كَيفَ أَمسَيتِ أَعزِز عَلَينا بِما تَشَكَّيتِ
يا عقرب الصدغ المعنبر طيبها
يا عَقْرَبَ الصدغِ المعنبرِ طيبها قلبي لَسَبْتِ فأين مَنْ يرقيكِ وحلَلتِ في القَمَر المنيرِ فكيف ذا وحلولُهُ أبداً…
يا راحلا أمسى يزم ركابه
يا راحلاً أمسى يَزُم رِكابَهُ قَدْ زَمَّ صَبري فهوَ أوَّلُ راحِلِ اللهُ يعلَمُ أنَّني لِفِراقِكُمْ في لَوْعَةٍ مَوصولَةٍ…
الحمد لله ألم ينهني
الحَمدُ لِلَّهِ أَلَم يَنهَني تَجرِبَةُ الناسِ عَنِ الناسِ فَأَمنَعَ النَفسَ هَواها فَقَد أَذَلَّني لِلناسِ إِفلاسي سَكَتُّ لِلدَهرِ وَأَحداثِهِ…
دعاهم مزوني فجاؤوا كأنهم
دَعاهُم مَزونِيٌّ فَجاؤوا كَأَنَّهُم بِجَنبَيهِ شاءٌ تابِعٌ كُلَّ ناعِقِ لَقوا يَومَ عَقرِ بابِلٍ حينَ أَقبَلوا سُيوفاً تُشَظّي جُمجُماتِ…