أَمِيرَ القَوْلِ بَعْدكَ مَنْ يَقُولُ
بَلَغْتَ الشَّأوَ وَامْتَنَعَ الوُصُولُ
سَبِيلُكَ لاَ يُسَارُ بِهَا وَمَنْذَا
تُوَاتِي جُهْدَهُ تِلْكَ السَّبيلُ
وَهَلْ تَأْتِي الفُرُوعُ مُثَنَّياتٍ
لِما انْفَرَدَتْ بِهِ تِلكَ الأُصُولُ
سَيَبْقَى ذَلِكَ النَّثرُ المُصَفَّى
ويَبْقَى ذَلِكَ الشِّعرُ الجَمِيلُ
وَتَبْقَى بَعْدَ مُبْدِعِهَا مَعَانٍ
جَنَتْ لِذَّاتِها مِنْهَا العُقُولُ
وَلَوْ كَثُرَتْ رَوَائِعُهَا لَقَلَّتْ
وَحَسْبُكَ مِنْ نَظَائِرِهَا القَلِيلُ
وَحَسْبُكَ فِي البَرَاعَةِ مِنْ حِلاَهَا
دَقِيقٌ فِي الصِّناعَةِ أَوْ جَلِيلُ
أَتَسْمَعُهَا فَمَا القُمْرِيُّ يَشْدُو
وَتَشْرَبُهَا فَكَيْفَ السَّلسَبِيلُ
أَتَسْتَهْدِي فَكَيْفَ الصُّبحُ يَبْدُو
وَقَدْ رُفِعَتْ مِنَ الظَّلمِ السُّدُولُ
أَتَلْتَمِسُ الشَّفاءَ فَإِنْ يُعَجَّلْ
فَكَيْفَ يَلَذُّهُ القَلْبُ العَلِيلُ
أَتَشْتَاقُ الرُّبُوعَ فَكَيْفَ تُجْلَى
رُبَاهَا وَالمَدَارِجُ وَالحُقُولُ
أَيُصْيِبك الجَمَالُ فَأَيُّ حُسْنٍ
شَهِدْتَ مِثَالَهُ وَلَهُ مَثِيلُ
نِظَامٌ دُونَهُ الأَسْبَابُ تَخْفى
فَمَا السَّبَبُ الخَفِيفُ وَمَا الثَّقِيلُ
يَرُوعُكَ بِالقَوَافِي رَاسِخَاتٍ
وَبِالصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا تَجُولُ
فَوَا حَرَبَا لِمَفْقُودٍ عَزِيز
بَكَاهُ الحِلمُ وَالخُلُقُ النَّبيلُ
أَبَاتَ النَّجمُ لَيْسَ لَهُ ضِيَاءٌ
وَبَاتَ السَّيفُ لَيْسَ لَهَ صَلِيلُ
ثَنَى لُبْنَانُ مُهْجَتَهُ عَلَيْهِ
وَشُبِّه لِلعُيُونِ ثَرىً مَهِيلُ
هُنَالِكُ مَنْزِلٌ لِلخُلدِ حَيٌّ
وَفِيهِ مِنْ أَعزَّتِهِ نَزِيلُ
أَمِينُ اسْلَمْ وَلَمْ يَبْعَدْ رَشِيدٌ
أَيَبْعَدُ مَنْ لَهُ مِنْهُ بَدِيلُ
وَذُو عُمْرَيْنِ فِي دُنْيَاهُ بَانٍ
بَنَى مَجْداً يُتَمِّمهُ سَلِيلُ
اقرأ أيضاً
عسى ولعل طيبتا حياتي
عسى ولعل طيِّبتا حياتي وصاحبتاهما حتى وسوفا تبشرني بروح الله بشرى تشوف عن القلوب الهم شوفا ولولا أنها…
أبو علي ابن أبي قره
أبو عليِّ ابنُ أبي قرَّهْ أبو عييّ ابنُ أبي عُرَّهْ نُبِّئت عن شيخته أنها تفعل ما لاتفعل الحرّهْ…
قد أسرجوا بكميت أطلقت لجما
قَد أَسرَجوا بِكُمَيتٍ أَطلَقَت لُجُماً وَلَم يَهِمّوا بِإِلجامٍ وَإِسراجِ يَستَصبِحونَ وَعَينُ الديكِ نائِمَةٌ بِقَهوَةٍ مِثلِ عَينِ الديكِ مِئراجِ…
لمن أعاتب مالي أين يذهب بي
لِمَن أُعاتِبُ مالي أَينَ يُذهَبُ بي قَد صَرَّحَ الدَهرُ لي بِالمَنعِ وَالياسِ أَبغي الوَفاءَ بِدَهرٍ لا وَفاءَ لَهُ…
ليهنك أني في القراع وفي القرى
لِيَهنِكَ أَنّي في القِراعِ وَفي القِرى وَفي البَحثِ حَظّي الصَدرُ وَالصَدرُ وَالصَدرُ وَيَومَ النَدى وَالرَوعِ إِن أَبِحِ اللِقا…
لم ينسني أطلال ماوية ناسي
لَم يُنسِني أَطلالَ ماوِيَّةٍ ناسي وَلا أَكثَرُ الماضي الَّذي مِثلُهُ يُنسي إِذا غَرَبَت شَمسُ النَهارِ وَرَدتُه كَما يَرِدُ…
يا غاسل الطرجهارِ
يا غاسلَ الطرجهارِ للخندريسِ العقارِ بحقِّ بيت النارِ والدينِ والزنهارِ وحرمةِ النوبهارِ وكنكِ الزفتارِ وعزّةِ الدقنار وغرّةِ الأنوارِ…
أتت مهنئة فليهن مهديها
أتت مهنّئةً فليهنَ مهديها جلّت تراكيبها دقّت معانيها تدلّ بالحسن والإدلال حق لها فما حوت مثلها يوما مغانيها…