أَتَحْفِزُنَا فِعَالُكَ أَنْ نقُولاَ
وَيُعْجِزُنَا مَجَالُكَ أَنْ نَجُولاَ
أَحَبَّ الحَمْدِ مَا الإِجْمَاعُ زَكَّى
وَشَارَكَتِ القُلُوبُ بِهِ العُقُولاً
سَعَى طُلاَّبُهُ وَالسُّبلُ شتَّى
إِلَيْهِ فَكُنْتَ أَهْدَاهُمْ سَبِيلاَ
إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَحِماً حَسُوداً
وَكُنْتَ تُحَاوِلُ الأَمْرَ الجّلِيلاَ
فَأَقْدِمْ ثُمَّ أَقْدِمْ ثُمَّ أَقْدِمْ
وَإِلاَّ لَمْ تَنَلْ فِي المَجْدِ سَولاَ
لَعَمْرَكَ أَنَّ أَبْوَابَ المَعَالِي
مُفَتَّحةٌ لِمَنْ يَبْغِي الدُّخُولاَ
وَلَكِنَّ الثَّنايَا فَارِعَاتٌ
فَمَنْ لَمْ يَرْقِهَا حُرِمَ الوُصُولاَ
نَوَاحِيهَا عِدَادٌ وَالمَسَاعِي
مُبَلَّغَةٌ وَإِنْ كَثُرَتْ شُكُولاَ
بِالاسْتِحْقَاقِ عِلْماً وَافْتِنَاناً
وَبِالأَخْلاَقِ تَغْضِبُهَا حُلُولاَ
وَمَا مِنْ شَقَّة فِيهَا حِزَامٌ
وَلاَ جِيلٌ هُنَاكَ يَذُودُ جِيلاَ
نِقُولاَ فِي الطَّليعَةِ مِنْ رِجَالٍ
بِحَيْثُ نَشَدْتَهُمْ كَانُوا قَلِيلاَ
فَتًى عَرَكَ الحَوَادِثَ لاَ جَزُوعاً
إِذَا اشْتَدَّتْ وَلاَ بَرماً مَلُولاَ
وَأَسْرَعُ مُنْجِدٍ إِنْ جَدَّ جَدٌّ
يُقِيلُ مِنَ العِثَارِ المُسْتَقِيلا
مَصُونُ العِرْضِ مَبْذُولٌ نَدَاهُ
أَبِيٌّ أَنْ يُذَالَ وَأَنْ يَذِيلاَ
عَلاَ بَيْنَ الرِّجَالِ فَمَا تَعَالَى
وَلَمْ يَتَنَكَّب الرَّأْيَ الأَصِيلاَ
وَهَلْ يَخْتَالُ فِي الدُّنْيَا حَصِيفٌ
وَلَيْسَ يِبَالِغِ الآجَالِ طُولاَ
بَلَتْ أَوْطَانُهُ مِنْهُ هُمَاماً
وَفِيَّ العَهْدِ مِسْمَاحاً نَبِيلاَ
يُدِيرُ شُؤُونَهُ عِلْماً وَخَبْراً
بِمَا يَثْني حَزُونَتَهَا سُهُولا
بِأَيِّ عَزِيمَةٍ وَبِأَيِّ حَزْمٍ
عَزِيزٌ أَنْ نَرَى لَهُمَا مَثِيلاَ
أَقَامَ صِنَاعَةً فِي مِصْرَ آتَتْ
بِحُسْنِ بَلاَئِهِ النَّفْعَ الجَّزِيَلا
يَزِيدُ بِهَا مَوَارِدَهَا وَيَكْفِي
أُنَاساً قَبْلَهُ عُدِمُوا الكَفِيلاَ
وَأَنْبتَ خَيْرَ إِنْبَاتٍ فرُوعاً
تُزَكِّيهِ كَمَا زَكَّى الأُصُولاَ
مِن النِّشءِ الَّذِي عَنْ نَبْعَتِيهِ
يُجَدِّدُ لِلْحِمَى فَخْراً أَثِيلاَ
فَلاَ تَلْقَى بِهِ خَلَقاً هَزِيلاً
وَلاَ تَلْقَى بِهِ خُلُقاً هَزِيلاَ
وَمَاذَا يَنْفَعُ الأَوْطَانَ نِشْءٌ
إِذَا مَا كَانَ مُعْتَلاًّ جَهُولاَ
بَنُوكَ وَدَائِعُ اللهِ الغَوَالِي
تُسَرُّ وَإِنْ تَكُنْ عِبئاً ثَقِيلاَ
تَعهَّدْهَا تَكُنْ فِي خَيْرِ مَعْنّى
لِحَبْلِ الخَيْرِ فِي الدنْيَا وُصُولاَ
أَخِي لاَ بِدْعَ أَنَّك حَيْثُ تُلْقَى
تُلاَقِي عَطْفَ قَوْمِكَ وَالقُبُولاَ
وَمَنْ يَهْوَى كَذِي وَجْهٍ جَمِيلٍ
جَلاَ إِشْرَاقُهُ طَبْعاً جَمِيلاَ
وَذِي شِيَمٍ وَآدَابٍ كَأَشْفَى
وَأَصْفَى مَا رَشَفْتُ السَّلسَبِيلاَ
لَقَدْ أَتْجَرْتَ مُجْتَهِداً أَمِيناً
وَكَانَ الصِّدْقُ بِالعُقْبَى كَفِيلا
فَأدْرَكْتَ النَّجاحَ وَكَانَ حَقّاً
وَعَادَ الصَّعبُ مَرْكَبُهُ ذَلُولاَ
وَضَاعَفْتَ الزَّكَاةَ فَزِيدَ وَفْرا
ثَرَاءً مِنْهُ أَنْفَقْتَ الفُضُولاَ
بِحَسْبِكَ مَا جَنَيْتَ الحَسْبَ مِنْهُ
مُعِيناً أَوْ مُغِيثاً أَوْ مُنِيرا
فَلَسْتَ بِسَامِعٍ إِلاَّ ثَنَاءً
وَلَسْتَ بِوَاجِدٍ إِلاَّ خَلِيلاَ
حَييْتَ الدَّهْرَ نَجْمُكَ فِي صُعُودٍ
وَلاَ رَأَتِ العُيُونُ لَهُ أُفُولاَ
اقرأ أيضاً
تمادى الصبا بي في غيه
تمادى الصِّبا بيَ في غيِّهِ وأسلمني للْهوى لُوّمي وراجعتُ لهْوِي ولذَّاته ونزَّهتُ نفسي عن المَحْرَم وقال العواتقُ أهلاً…
قيل للكركي إذ قام
قِيلَ للكُرْكِيَّ إذْ قا مَ على الرِّجلِ الوَحيدَهْ كيفَ لاتعتمِدُ الرِّجْ لَيْنِ في الأرضِ الوَطِيدَهْ قالَ إشفاقاً على…
تشيبن حين هم بأن يشيبا
تَشَيْبَنَ حين همَّ بأن يَشيبا لقد غَلِطَ الفتى غلطاً عجيبا ألا للَّهِ من خَطْبٍ سيُضحى له الولدانُ من…
شفيعك من قلبي مكين مشفع
شفيعكِ من قلبي مكين مشفَّعُ وحظك من ودي حريز ممنَّعُ فلا تسأليني في هواك زيادةً فأيسره مُرضٍ وأدناه…
قفي ربة الوقف والدملج
قفي ربة الوقف والدملج لعل اعلل قلبي الشجي فحث المطايا كحث الكؤوس يحسبها الشرب لم تمزج أناشدك الله…
قالوا هجاك أبو حفص فقلت لهم
قالوا هجاك أبو حفص فقلتُ لهم باللَّهِ أدفعُ ما لا تدفع الحِيلُ ألا لئيمٌ جزاه اللَّهُ صالحةً يهجوه…
عظم الله فيك أجر الضاد
عَظَّم اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِ وَبَنِيهَا مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي رَاعَ آفَاقَهَا نَعْيكَ حَتَّى لَكَأَنَّ النَّعيَّ بُوقُ التَّنادِي…
فرح الناس أن تهيأ في الفطر
فرحَ الناسُ أن تَهيَّأ في الفِطْ رِ لهم بالنهارِ أكلُ الطعامِ ورأينا الإمامَ يفرحُ في الفط رِ بعاداته…