إِلَى أُسْتَاذِنَا الْعَلَمِ الجَلِيلِ
تَوَلَّيْ يَا تَحِيَّاتِ الخَلِيلِ
مُذَكَّاةً وَحَسْبُكِ نَفْحُ طِيبٍ
مِنَ الجَنَّاتِ تُسْقى شُهدَ نِيلِ
فَمَا أَثَرُ الجَمِيلِ عَلَى التَّنَائِي
بِنَاءٍ عَنْ مُقْرٍّ بِالْجَمِيلِ
جَوَانِبُ مِصْرَ يَمْلَؤُهَا شُهُودٌ
يُزَكُّونَ الإِمَامَ مِنَ الْعُدُولِ
مِنَ المُتَثَقِّفينَ عَلَى يَدَيْهِ
كِبَاراً بِالْخَلاَئِقِ وَالْعُقُولِ
أَقَامُوا فِي الْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي
عَلَى إِحْسَانِهِ أَقْوَى دَلِيلِ
أَبَنَّاءَ المَفَاخِرِ مِنْ فُرُوعٍٍ
بنَيْتَ بِهَا الرِّجَالَ مِنْ أُصُولِ
إِذَا أَنَا لَمْ أُفِدْ بِالسَّمْعِ قَوْلاً
فَمَا إِنْ فَاتَنِي أَثَرُ المَقُولِ
وَإِنْ تَسْمَحْ فَتَعْدُدْنِي مُرِيداً
فَمَا عَدِّي مُرِيداً بِالْقَلِيلِ
وَهَلْ فِي الْعَالِمِ العَرَبِيِّ مَنْ لَمْ
يُصِبْ مِنْ ذَلِكَ الفَضْلِ الْجَزِيلِ
رَأَيْتُكَ فِي جَهَابِذِنَا مِثَالاً
عَزِيزاً أَنْ يُقَاسَ إِلَى مَيِثل
إِذَا أَلْقَى الدَّرُوسَ أَفَاضَ نَبْعاً
قَرِيبَ الوِرْدِ عَذْبَ السَّلسَبِيلِ
وَإِنْ أَجْرَى يَرَاعَتَهُ أَدَارَتْ
عَلَى الأَذْهَانِ صِرْفاً مِنْ شَمُولِ
لَهُ الْوَحْيُ الذِي كَالنَّوْءِ يَأْتِي
بِبَرْقٍ سَاطِعٍ وَنَدى هطُولِ
فَفِي الإغْدَاقِ لِلَّظمْآنِ رِيٌّ
وَفِي الإشْرَاقِ هَدْيٌ لِلضَّلولِ
رَعَاهَا اللهُ جَامِعَةً أَدَالتْ
لَنَا عِزّاً مِنَ العَهْدِ المُذِيلِ
بِبِرٍ لَمْ يُتِحْهُ الدَّهْرُ قَبْلاً
لِقَوْمٍ فِي حِمَاهُمْ مِنْ نَزِيلِ
شَفَتْ عِلَلاً بِأَبْدَان وَزَادَتْ
فَرَدَّتْ صِحَّة الخُلْقِ العَلِيلِ
وَغَذَتْ بِالمَعارِفِ طَالبِيهَا
فَأَخْرَجَتِ العَلِيمَ مِنَ الْجَهُولِ
وَأَنْبَتَت الْفَضَائِلَ فِي بَنِيهَا
نَبَاتَ المُخْصِبَاتِ مِنَ الحُقُول
إِذَا رُمْنَا الوَفَاءَ بِمَا عَلَيْنَا
لَهَا أَوْ بَعْضَهُ هَلْ مِنْ سَبِيلِ
أَحِنُّ إِلَى مَعَالِمِهَا وَأَهْوَى
خِلاَلَ عَمِيدِهَا الشَّهْمِ النَّبِيلِ
فَتّى زِينَتْ شَمَائِلُهُ بِنُبْلٍ
يُنَهْنِهُ عِزَّةَ الْجَاهِ الأَثِيلِ
وَأكْبِرُ حَوْلَهُ فِي كُلِّ فنٍ
لَفِيفاً مِنْ أَسَاتِذَةٍ فُحُولِ
شُكُولٌ فِي سَجايَاهُمْ كِمَالاً
وَلَيْسوا في المَعَارِفِ بِالشُّكُولِ
إِذَا مَا أَكْرَمُوا جَبْراً أَخَاهُمْ
فَمِنْ حَقِّ الْفَضِيلِ عَلَى الْفَضِيلِ
وَأَخْلَقُ عَالِمٍ بالمَجْدِ حَبْرٌ
أَتَم العِلْمَ بِالْخُلْقِ الجَمِيلِ
نَقِيُّ الجَيْبِ عَاشَ بِلاَ عَذِيرٍ
عَلَى هَنَة وَعَاشَ بَلا عَذُولِ
فَخَاراً صَاحبَ الْيُوبِيلِ هَذا
ثَوَابُ عَنَائِكَ الجَمِّ الطَّوِيلِ
تَوَافَدَتِ الْوُفُودُ إِلَيْكَ تُثْنِي
عَلَيْكَ مِنَ الحُزُونَةِ وَالسُّهولِ
فَأَهْدَتْ مِنْ رِيَاضِ الشُّكْرِ وَرداً
زَكِيَّ العَرْفِ مَأْمُونَ الذُّبُولِ
وَحَمَّلتُ الأَلُوكَةً تَهْنِئَاتِي
فَهَلْ أَرْجُو لَهَا حُسْنَ القُبُولِ
بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ رَسُولُ صِدْقٍ
وَحَسْبِي مِنْكَ إِلْطَافُ الرَّسُولِ
اقرأ أيضاً
ملامك لا ربط لديه ولا حل
مَلامُكَ لا رَبْطٌ لَدَيْهِ وَلاَ حَلُّ دَمِي لِلْهَوى إِنْ كَانَ يُرْضِي الهَوَى حِلُّ إِلَيْكَ وَمَا مَوَّهْتَ عَنِّي فإِنَّما…
ألا يا صفي الملك هل أنت سامع
أَلا يا صَفِيَّ الملكِ هَل أَنتَ سامِعٌ نِداءً عَلَيهِ لِلحَفيظَةِ مِيسَمُ دَعاكَ غُلامٌ مِن أُمَيَّةَ يَرتَدي بِظِلِّكَ فانظُر…
الصوم والفطر والأعياد والعصر
الصَومُ وَالفِطرُ وَالأَعيادُ وَالعَصرُ مُنيرَةٌ بِكَ حَتّى الشَمسُ وَالقَمَرُ تُري الأَهِلَّةَ وَجهاً عَمَّ نائِلُهُ فَما يُخَصُّ بِهِ مِن…
هو المهديّ إلاّ أنّ فيه
هو المهديّ إلاّ أنّ فيه مشابه صورة القمر المنير تشابه ذا وذا فهما إذا ما أنارا يشكلان على…
سهل عندي خلتي أنني
سَهَّل عندي خلتي أنني طال على خسفكمُ مَحْبِسي فالآن ما اسْتَجشأتُ من مَطْعَمِي عندي وما استخشنت من مَلبسي…
عن أي ثغر تبتسم
عَن أَيِّ ثَغرٍ تَبتَسِم وَبِأَيِّ طَرفٍ تَحتَكِم حَسَنٌ يَضِنُّ بِحُسنِهِ وَالحُسنُ أَشبَهُ بِالكَرَم أَفديهِ مِن ظُلمِ الوُشا ةِ…
دع الخمر نصح أخ إنها
دع الخمر نصح أخ إنها لتوهي القلوب وتردي النهى وحيث وجدت دمارا وبؤسا ولم تدر مأتاهما ظنها أما…
ومستقر على كرسيه تعب
ومُستقرٍّ على كرسيِّه تَعِبِ روحي الفداءُ له من مُنْصَبٍ نَصِبِ رأيته سحراً يقلي زلابيةً في رقَّةِ القِشْر والتجويف…