يَا مِصْرُ خَطْبُكِ خَطْبُ الشَّرْقِ أَجْمَعِهِ
عَلَى اخْتِلافِ بَنِيهِ وَالأَسَى عُمَمُ
فَفِي حَوَاضِرِهِ الظَّبْيُ المَرُوحُ سَجَا
وَفِي بَوَادِيهِ رِيعَ الضَّيْغَمُ الأَضِمُ
تَلَجْلَجَ الْبَرْقُ إِذْ طَارَ النَّعْيُ بِهِ
وَاسْتَشْعَرَتْ وِقْرَهُ الْوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
لُبْنَانُ مَادَتْ بِهِ حُزْناً رَوَاسِخُهُ
وَجَفَّ بِالغُوطَوِ الصَّفْصَافُ وَالرَّتَمُ
وَفِي السَّوَادِ عُيُونٌ بِالسَّوَادِ جَرَتْ
وَفِي الحِجَازِ وَ نَجْدٍ لِلْجَوَى ضَرَمُ
مَا حَالُ قَوْمٍ بِمِصْرٍ شَمسُهُمْ كُسِفَتْ
وَتَسْتَهِلُّ فَمَا تُغْنِهِمُ الديَمُ
أُمُّ المَدَائِنِ تُمْشِي وَهْيَ جضازَعَةٌ
بِالنَّعْشِ مَشْيَ ثَكُولٍ مَسَّهَا الْعَقَمُ
ذِيدَتْ عَنِ الرُّكْنِ لَمْ تُلْمِمْ بِهِ يَدُهَا
فَأَقْبَلَتْ بِضِيَاءِ الْعَيْنِ تَسْتَلِمُ
دِيَارُهَا كَالطلُولِ السُّحْمِ مُوحَشَةٌ
وَفِي الرِّحَابِ وَفُودُ الْخَلْقِ تَزْدَحِمُ
وَفِي البِلادِ بِتَعْدَادِ الْبِلادِ عَلَتْ
مَنَاحَةٌ مَا رَأَتْ أَمْثَالَهَا الأمَمُ
وَرَاءَ كلِّ سَرِيرٍ مَثَّلُوهُ بِهِ
مِنَ الجَمَاعَاتِ مَا لَمْ يَجْمَعِ الرَّقَمُ
لَمْ تَشْهِدَ الْعُرْبُ يَوْماً فِي فَوَادِحِهَا
كَذَلِكَ الْيَوْمِ مَشْهُوداً وَلا الْعَجَمُ
اقرأ أيضاً
ومستحسن في كل حال دلالها
ومُستَحسَنٍ في كلّ حالٍ دلالها كبيرٌ هواها وهيَ في صِغَرِ السنِّ تُراعي بعينٍ تغمزُ الناسَ في الهوى وتقرأُ…
وصاحب كان يلقاني فيحسبني
وَصاحِبٌ كانَ يَلقاني فَيَحسِبُني فَظَّ الطِباعِ كَثيرَ العُجبِ وَالنَزَقِ عاقَرتُهُ مِن عُقارِ الوُدِّ صافِيَةً مَمزوجَةً بِزُلالِ الوُدِّ وَالمَلَقِ…
جلق جنة من تاه وباهى
جِلَّقُ جَنَّةُ مَن تاهَ وباهَى ورُباها مُنْيَتِي لولا وَبَاها قيل لي صِفْ بَرَدَى كوثَرها قُلْتُ غالٍ بَرَدَاها بِرَدَاهَا…
ولما دعاني داعي الهوى
ولَمّا دَعانِي داعِي الهَوى وأخْلَفَ ما كُنْتُ أمّلْتُهُ ولَمْ يَبْقَ غيْرُ البُكا حِيلَةٌ بَكَيْتُ بمِقْدارِ ما نِلْتُهُ حروف…
هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني
هَذَا الرِّثَاءُ الَّذِي تُمْلِيهِ أَشْجَانِي أَخُطُّهُ وَدُمُوعِي مِلْءُ أَجْفَانِي بَيْرُوتُ مَاذَا رَمَانِي فِي الصَّمِيمِ وَقَدْ رُمِيتُ فِي مُلْتَقَى…
عاد الشمقمق في الخسارة
عادَ الشَمَقمَقُ في الخَسارَةِ وَصِبا وَحنّ إَلى زُراره من بَعدِ ما قيلَ اِرعَوى وَصَحا لِأَبوابِ الشَطاره مِن قَهوَةٍ…
ضيع أمري الأقعسان فأصبحا
ضَيَّعَ أَمري الأَقعَسانِ فَأَصبَحا عَلى نَدِبٍ يَدمى مِنَ الشَرِّ غارِبُه وَلَو أَخَذا أَسبابَ أَمري لَأَلجَآ إِلى أَشَبِ العِصيانِ…
حالي مثل حالك
يا من تُسائل عن مجالي حدثيني عن مجالكْ أنا ما سلكتُ الدَّربَ لكنِّي تتبَّعتُ المسالِكْ ورأيتُ أقربَ ما…