يَا مِصْرُ خَطْبُكِ خَطْبُ الشَّرْقِ أَجْمَعِهِ
عَلَى اخْتِلافِ بَنِيهِ وَالأَسَى عُمَمُ
فَفِي حَوَاضِرِهِ الظَّبْيُ المَرُوحُ سَجَا
وَفِي بَوَادِيهِ رِيعَ الضَّيْغَمُ الأَضِمُ
تَلَجْلَجَ الْبَرْقُ إِذْ طَارَ النَّعْيُ بِهِ
وَاسْتَشْعَرَتْ وِقْرَهُ الْوَخَّادَةُ الرُّسُمُ
لُبْنَانُ مَادَتْ بِهِ حُزْناً رَوَاسِخُهُ
وَجَفَّ بِالغُوطَوِ الصَّفْصَافُ وَالرَّتَمُ
وَفِي السَّوَادِ عُيُونٌ بِالسَّوَادِ جَرَتْ
وَفِي الحِجَازِ وَ نَجْدٍ لِلْجَوَى ضَرَمُ
مَا حَالُ قَوْمٍ بِمِصْرٍ شَمسُهُمْ كُسِفَتْ
وَتَسْتَهِلُّ فَمَا تُغْنِهِمُ الديَمُ
أُمُّ المَدَائِنِ تُمْشِي وَهْيَ جضازَعَةٌ
بِالنَّعْشِ مَشْيَ ثَكُولٍ مَسَّهَا الْعَقَمُ
ذِيدَتْ عَنِ الرُّكْنِ لَمْ تُلْمِمْ بِهِ يَدُهَا
فَأَقْبَلَتْ بِضِيَاءِ الْعَيْنِ تَسْتَلِمُ
دِيَارُهَا كَالطلُولِ السُّحْمِ مُوحَشَةٌ
وَفِي الرِّحَابِ وَفُودُ الْخَلْقِ تَزْدَحِمُ
وَفِي البِلادِ بِتَعْدَادِ الْبِلادِ عَلَتْ
مَنَاحَةٌ مَا رَأَتْ أَمْثَالَهَا الأمَمُ
وَرَاءَ كلِّ سَرِيرٍ مَثَّلُوهُ بِهِ
مِنَ الجَمَاعَاتِ مَا لَمْ يَجْمَعِ الرَّقَمُ
لَمْ تَشْهِدَ الْعُرْبُ يَوْماً فِي فَوَادِحِهَا
كَذَلِكَ الْيَوْمِ مَشْهُوداً وَلا الْعَجَمُ
اقرأ أيضاً
ما هاجني البارق من بارق
ما هاجَني البارِقُ مِن بارِقٍ يَوماً وَلا هَزَّ لِهَزّانِ حَربَةُ زانٍ بِفُؤادِ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن خَربَةِ الزاني…
ألا نادت هرقلة بالخراب
أَلا نادَت هِرَقلَةُ بِالخَرابِ مِنَ المَلِكِ المُوَفَّقِ لِلصَوابِ غَدا هارونَ يَرعُدُ بِالمَنايا وَيَبرُقُ بِالمُذَكَّرَةِ القِضابِ وَراياتٍ يَحُلُّ النَصرُ…
قد مررنا بزحول يوم دجن
قَد مَرَرنا بِزَحوَلٍ يَومَ دَجنٍ فَأَتانا يعَدلِ فَحمٍ تُغَنّى خُنفَساءٌ أَعمَت مِنَ القُبحِ عَيني وَأَصَمَّت بِسَيِّئِ القَولِ أُذني…
رقدت وما ليل الغريب براقد
رقدْتُ وما ليلُ الغريب براقدِ وما راقدٌ لم يرْعَ نجماً كساهدِ وكيف رُقاد الصَّبِّ ما بين سائقٍ من…
بني وطني ماذا أؤمل بعدما
بني وطني ماذا أُؤمّل بعدما تفشّت سعايات لكم بالتجسّس أقول لمن قد لامني في تشدٌّدي على كل تدليسٍ…
إذا كنت في قومي فمالي أبيحهم
إِذا كُنتُ في قَومي فَمالي أُبيحُهم وَأَمنَعُه عَنهم بِحينِ مَغيبي فَكالشَّمسِ تَحبو النّاسَ كلَّ ضِيائِها وَتَحجبُه عَنهم بِوقتِ…
اللبين يا ليلى جمالك ترحل
اللَبين يا لَيلى جَمالك تُرحل لِيَقطَع مِنّا البَين ما كانَ يؤصل تَعللنا بِالوَعدِ لَيلى وَتَنثَني بِمَوعودِها حَتّى يَموتُ…
أقضيه في الأشواق إلا أقله
أُقَضّيهِ في الأَشواقِ إِلّا أَقَلَّهُ بَطيءَ سُرىً إِلى اللُبثِ مَيلَهُ وَلَيسَ اِشتِياقي عَن غَرامٍ بِشادِنٍ وَلَكِنَّهُ شَوقُ اِمرِئٍ…