عرفتني بعد عامين وأكثرْ
ناحلاً قالتْ فقلتُ اللهُ أكبرْ
أنتِ لا تدرينَ ..؟ قالتْ :
أنتَ في آخر يوم ٍ كنتَ أصغرْ
مـرَّ دهـرٌ فيكَ , في عينينك يا أنتَ سوادٌ
قلتُ أسهرْ
ومعي حزنٌ على الأهداب ِ يرتاحُ
كما يرتاحُ بعد الحربِ عسكرْ
قالت الشعرَ , لماذا
لم تعد تكتبَ شعراً
في ذرى الأعصابِ يجأرْ
قلتُ بابُ الشعرِ عيناك ولما
غادرا دون وداع ٍ
قمرُ الشعرِ تعذَرْ
والقوافي بعد ماضيك أراها
شيّعتْ كل الأغاني
حين ماضيكِ تأخرْ
فتعلقتُ بأعصاب الأماني
قالتْ اليأسُ هو الغيمة ُ
قلتُ الغيمُ أمطرْ
أنتِ تدرينَ بساعاتِ وداع ٍ
عمرها يمضي كسيفٍ
قالتْ اللوعةُ خنجرْ
قلتُ والعاشقُ يُنحرْ
قالتْ الأيامُ مرتْ
كيف تروي جوعَ أيام وداعي
قلت أسكرْ
مرةً من ذكرياتي
مرةً من طيفكِ الحلو إذا الوصلُ تأخرْ
قلتُ ما زلتِ كما كنتِ فقالتْ
كل شيءٍ بعد عينيكَ تغيرْ
مرةً قد قلتَ لي من أنتِ
لا أعرفُ من كنتُ
وما زلتُ رماداً في ذرى الريحِ مبعثرْ
أيها الشاعرُ ما زلتَ تراني
مثلما كنت ُ
فقلتُ الله أكبرْ ..!
أنتِ مازلتِ كما كنتِ وإني
لم أزل بعدكِ أسهرْ
اقرأ أيضاً
تمتعت من شعرك الباهر
تَمَتَّعتُ مِن شِعرِكَ الباهِرِ بِمُعلَمِ ديباجِهِ الناضِرِ وَنَزَّهتُ عَقلِيَ في رَوضَةٍ عَلى زَهرِ أَلفاظِكَ الزاهِرِ فَإِن أَنتَ فاخَرتَ…
عاقبت من أهواه في
عاقَبتُ مَن أَهواهُ في هَجري وَأَكثَرتُ المَلامَه فَأَجابَني أَقلَلتَ حُبَّ كَ لي فَأَبدَيتَ الجَهامَه فَأَجَبتُ إِنَّ كَرامَتي فَرضٌ…
سرت وجنح الليل غربيب
سَرَتْ وجِنْحُ اللّيلِ غِرْبيبُ سِرْبٌ منَ البيضِ رَعابيبُ يَعْثُرْنَ في ذَيْلِ الدُّجى إذْ ضَفا لَها عليْهِنَّ جَلابيبُ وكلُّ…
في بيت أمّي
في بيت أُمِّي صورتي ترنو إليّ ولا تكفُّ عن السؤالِ: أأنت، يا ضيفي، أنا؟ هل كنتَ في العشرين…
أبكي عليها وما شط المزار بها
أبكي عليها وما شطّ المزارُ بها ودمعةُ البين تُجري دمعةَ الحذرِ وأقتضى وصلَها صدَّاً يناوبه خوفاً من العين…
لقلبي لبعدك عني عليل
لَقَلبي لِبُعدك عَنّي عَليلُ فَشَوقي صَحيحٌ وَجِسمي عَليلُ وَوُدّي عَلى حسب ما تَعلَمينَ تَزولُ الجِبالُ وَما إِن يَزولُ…
النفس في العالم العلوي مركزها
النَفسُ في العالَمِ العُلوِيِّ مَركَزُها وَلَيسَ في الجَوِّ لِلأَجسادِ مُزدَرَعُ تَفَرَّعَ الناسُ عَن أَصلٍ بِهِ دَرَنٌ فَالعالَمونَ إِذا…
كفي القتال وفكي قيد أسراك
كُفّي القِتالَ وَفُكّي قَيدَ أَسراكِ يَكفيكِ ما فَعَلَت بِالناسِ عَيناكِ كَلَّت لِحاظُكِ مِمّا قَد فَتَكتِ بِنا فَمَن تُرى…