واخضرَّ من فمها فمي
لم تبتسمْ
إلا لتلثم مبسمي
بي ذئبُ قافيةٍ
وجوعُ قصيدةٍ
لم تشتعل فيها سنابلُ موسمي
فكأنما إذ لا أراكِ
كأنني بكِ أحتمي
فتبسمي
ستقيمُ كلُّ مجرةٍ حفلاً
تقيمُ نميمةً كبرى
تعجلُ مأتمي
لك ما أرى
ولي انحسارُ الخارجين على دمي
أنا يا دمي
أنا يا فمي
أنا قد كبرتُ على الصدى المتورمِ
وعلى البقاءِ بشبهِةِ الأحزانِ
متقداً أبايعُ خيبةَ العشاقِ
إن وثبَ اعتلالُ الفحمِ قبل تفحمي
فتجملي وتكاملي وتعلمي
ما كل من عصرَ الكرومَ بفاسقٍ
أو كل من تبعَ الحجيج بمحرمِ
وتحجمي
قدرَ امتدادكِ في الضلوعِ
وقدرَ ما عطشَ السحابُ لماءِ وجهكِ
في الغيابِ تحجمي
وتعددي
فرداً أراكِ بصيغةِ الجمعِ الكبيرِ
بعزمِ قادرةٍ على كسري وإن لم تعزمِ
وتشبهي
بسواك لا
بهواي لا
بك أنتِ وحدكِ توأماً كوني لنفسك
واتركي لي توأمي
وتباعدي وتقاربي
ما شئتِ من بعدٍ ومن قربٍ
ومن عدلٍ ومن ظلمٍ
ومما شئتِ ترضيني الحلولُ جميعها
فتكرمي
وتصرمي وتهاوني وتجهمي
ودعي انحرافكِ لليمينِ
دعي انكساركِ لليسارِ وهيئي
الوسطَ القديم ودوني
فصحى تدور بمعجمي
وترنمي
مما يباغته الغناءُُ فقد مضى
زريابُ معتذراً يلملمُ عوده ودفوفهُ
مذ قال سيدةُ الغناءِ ترنمي
ما لحنُ من عزفوا كلحن غنائنا
أنا فوق ما عزفوا برغم تلعثمي
للخوفِ أغنية ٌ
ولي خوفي عليك من اللقا
أن تظلمي
وهمستِ بي يا شاعري
هو ذا فمي
أرشفتَ أعذبَ نهلةٍ من زمزمِِ
لم أحتمل شفتيكِ من سعةِ الهوى
لم أنتبه لفمٍ يهيئ مقتلي
وأفر منه لأحتمي
فبمن تراني أحتمي
وأنا لثغركِ أنتمي
وسواه إن حكموا عليَّ
يأن يشاركني سواه فإنني اللا منتمي
اقرأ أيضاً
لبئست هدايا القافلين أتيتم
لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ بِها أَهلَكُم يا شَرَّ جَيشَينِ عُنصُرا رَجَعتُم عَلَيهِم بِالهَوانِ فَأَصبَحوا عَلى ظَهرِ عُريانِ السَلائِقِ…
أبيت تحت سماء اللهو معتنقا
أبِيتُ تحتَ سماءِ اللهوِ مُعتنقاً شمسَ الظهيرةِ في ثوبٍ من الغَسَقِ بَيضاءَ يحمرُّ خَدَّاها إذا خجلتْ كما جَرى…
البحر أجمع لو غدا أنقاسي
البحرُ أجمَعُ لو غدا أنقاسي والبَرُّ أجمَعُ لو غدا قِرطاسي وتَخُطُّ عُمْرَ الدَّهرِ لي أَيدي الورى ما بِتُّ…
إذا صغر اسما حاسدوك فلا ترع
إِذا صَغَّرَ اِسماً حاسِدوكَ فَلا تُرَع لِذَلِكَ وَالدُنيا بِسَعدِكَ تَفغَرُ فَإِنَّ الثُرَيّا وَاللُجينِ وَحَسبُنا بِها وَسُهَيلاً كُلَّهُنَّ مُصَغَّرُ
لو أن رجلي عرسه يداها
لو أن رِجْليَ عِرسِه يداها ما أخطأتْهُ رحمةٌ تغشاها مذ خُلقت مرفوعةً رجلاها كأنما تستغفرانِ اللهَ يلومُهُ الناسُ…
لهفي على الإسكندري
لَهْفِي على الإسكندري ةٍ كيف يَسْكُنها اللئامُ بلد عَدِمتُ بها السرو ر كما بها عُدِم الكرِام حَسُنتْ وقُبِّح…
طيف تأوب من سعدى فحياني
طَيفٌ تَأَوَّبَ مِن سُعدى فَحَيّاني أَهواهُ وَهوَ بُعَيدَ النَومِ يَهواني فَيا لَها زَورَةً يُشفى الغَليلُ بِها لَو أَنَّها…
وعدت والخل موفي له زفرا
وَعَدتِ وَالخِلُّ مَوفِيٌّ لَهُ زُفَراً بابنِ الغَمامِ مَشوباً بابنَةِ العِنَبِ فَجئنَ يا ساقياتِ الخَمرِ صافيَةً بِها قُبَيلَ اِبتِسامِ…