بَيْتُ سُلْطَانَ فِي زُهَاهُ تَجَدَّدْ
عَادَ أَزْهَى مَا كَانَ وَالْعَوْدُ أَحْمَدْ
شَيَّدَتْهُ هُدَى لِذِكْرَى أَبِيْهَا
حَبَّذَا الْبِرُّ وَالْبِنَاءُ الْمُشَيَّدْ
وَهُدَى فَخْرُ نُسْوَةِ الشَّرْقِ مَنْ
أَهْدَى سَبِيلاً إِلى الكَمَالِ وَأَرْشَدْ
حَسْبَهَا الْمُنْتَمي إِلى عَلَمٍ طَا
وَلَ أَعْلاَمَ عَصْرِهِ وَتَفَرَّدْ
كَانَ مِقْدَامَ قَوْمِهِ وَأَبَا النُّوَّ
ابِ فِيهِمْ وَغَوَتْهُم حِينَ يُقْصَدْ
كَمْ حَدِيثٍ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ عَ
نْ نَهْضَةِ مِصْرٍ وَعَنْ بِلاَءِ مَحَمَّدْ
لَيْسَ بِدْعاً بِنَاؤُهُ غَيْرَ أَنَّ
السِّرَّ فِيمَا بَنى لِمِصْرَ وَمَهَّدْ
وَلَقَدْ زَارَهُ سَعِيدٌ قَدِيماً
أَيُّ بِيْتٍ فِي عَهْدِهِ كَانَ أَسْعَدْ
وَالحَفِيدُ العَظِيمُ يَمَّمهُ اليَوْمَ
فَثَنَى فَضَلاً بِفَضْلٍ فَخُلِّدْ
يَا مَلِيكاً آلاَؤُهُ شَامِلاَتٌ
طَبَقَاتِ فِي شَعْبِهِ تَتَعَدَّدَّ
يَمْنَحُ الْفَخْرَ مِثْلَ مَا يَمْنَحُ الْوَفْرَ
وَهَذِي الآلاءُ هَيْهَاتْ تُجْحَدْ
أَتَرَى شَعْبَكَ الْوَفِيَّ وَمَا يُبْدِ
ي لِفَارُوقِهِ الْعَزِيزِ الْمُؤَيَّدْ
فِي قُرَى الرَّيفِ حَيْثُ طُوِّ
فْتَ أَنْغَامَ سُرُورِ إِلى السَّمِاءِ تُصَعَّدْ
لَمَسَ السِّحرُ كُلَّ بَاكٍ فَغَنَّى
وَشَفَى البِشْرُ كُلَّ شَاكٍ فَغَرَّدْ
عَجبَ النَّاسُ أَنَّ مَنْ يَرْ
فَعُ العَرْشَ عَنْ النَّاسِ بَيْنَهُمْ يَتَرَدْدَّ
لَمْ يَخَالوا عِنَايَةَ اللهِ حَلَّتْ
وَهْيَ مِنْهُمْ بِمَسْمَعٍ وَبِمَشْهَدْ
مَلِكٌ مِنْ عَلٍ أَطَلَّ عَلَيْهِمْ
فَإِذَا كُلُّ غَمَّة تَتَبَدَّدْ
وَإِذَا الصُّبحُ بَهْجَةٌ وَرَبِيعٌ
وَإِذَا اللَيْلُ زَيْنَةٌ تَتَوَقَّدْ
يَا بَنِي مِصْرَ قَدْ رُزِقْتُمْ مَلِيكاً
هْوَ بِالنُّبلِ وَالْمُروءَةِ أَوْحَدْ
أَثَرُ الْخَيْرِ مِنْهُ في كُلِّ مُجْنَى
أَثَرُ البِرِّ مِنْهُ فِي كُلِّ مَعْهَدْ
كُلُّ رَيْعٍ وَكُلُّ نَجْعٍ جَنُوباً
وَشِمَالاً بِذَلِكَ الفَضْلِ يَشْهَدْ
مَنْ سِوَاهُ بِيَقْظَةٍ وَحَنَانٍ
كُلُّ آنٍ لِشَعْبِهِ يَتَعَهَّدْ
هَلْ رَأَيْتُمْ أَبَرًّ مِنْهُ وَلِيّاً
لأَماني أَهْلِهِ يَتَفَقَّدْ
لَيْس فِي الأَرْضِ عَادِلُ مِنْهُ أَرْعَى
لِحُقُوقٍ أَوْ عَاهِلُ مِنْهُ أَمْجَدْ
لِيَعِشْ وَلُيُطَاوِلِ الدَّهْرَ عُمْراً
وَلْتَزَدْهُ العَلْيَاءُ مَا يَتَزَيَّد
اقرأ أيضاً
سيجيء يوم آخر
سيجيء يَوْمٌ آخرٌ , يومٌ نسائيٌّ شفيفُ الاستعارةِ , كاملُ التكوين , ماسيٌّ زفافي الزيارةِ مُشْمِسٌ’ سَلسٌ ’…
بحر من الحسن لا ينجو الغريق
بَحرٌ مِنَ الحُسنِ لا يَنجو الغَريقُ بِهِ إِذا تَلاطَمَ أَعطافٌ بِأَعطافِ ما حَرَّكَتهُ نَسيمُ الرَقصِ مِن مَرَحٍ إِلّا…
بيت لجاورجيوس أنشا بنايته
بَيتٌ لِجاوَرْجِيوسْ أَنشَا بَنايَتَهُ أَغابِيُوسْ حَبْرُنا المَشهور في البَشَرِ فَقِفْ بِهِ خاشعَ الأَبصارِ مُبتَهِلاً وَلُذ بِساكنِهِ في مَطلَعِ…
مصر تناديكم فمن يحجم
مِصْر تُنَادِيكُمْ فَمَنْ يُحْجِمُ تَطَوَّعُوا وَالأَسْبَقُ الأَكْرَمُ إِنَّ القُرَى مِنْ هَمِّهَا فَاعْلَمُوا لِنَهْضَةٍ تَرْقُبُهَا مِنكُمُ بِالأَمْسِ لَمْ يُعْنَ…
قد نشر الزنبق أعلامه
قَد نَشَرَ الزَنبَقُ أَعلامَهُ وَقالَ كُلُّ الزَهرِ في خِدمَتي لَو لَم أَكُن في الحُسنِ سُلطانَه ما رُفِعَت مِن…
ومحجب نبهته
وَمُحَجَّبٍ نَبَّهْتُهُ وَالشَّمْسُ تَقْرُبُ لِلأُفُولِ نَظَرَتْ إلَى أُفُقِ الشُّرُو قِ تَلَهُّفا نَظَرَ الْعَلِيلِ والضَّوْءُ يُنْحِلُ جِسْمَهُ وَسِقامُها سَبَبُ…
لا يكن ظنك إلا سيئاً
لا يَكُن ظَنُّكَ إِلّا سَيِّئاً إِنَّ سوءَ الظَنِّ مِن أَقوى الفِطَن ما رَمى الإِنسانَ في مَخمَصَةٍ غَيرُ حُسنِ…
شث شعب الحي التئام
شَثَّ شعَبُ الحَيِّ التِئام وَشَجاكَ الرَبعُ رَبعُ المُقام حَسَرَت عَنهُ الرِياحُ فَأَبدَت مُنتَأىً كَالقَروِ رَهنَ اِنثِلام وَخَصيفَ اللَونِ…