أدرها فوجه الصبح قد كاد أن يبدو

التفعيلة : البحر الطويل

أدِرْها فوجْهُ الصُّبْحِ قد كادَ أن يَبْدو

وفي كلِّ غُصْنٍ ساجِعٌ غَرِدٌ يَشْدو

وخُذْها على آسِ الرّياضِ ووَرْدِهِ

فهَذا عِذارٌ للرِّياضِ وذا خَدُّ

كأنّ سَقيطَ الطّلِّ في الرّوْضِ والصَّبا

تَهاداهُ طِفْلٌ والخُزامَى لهُ مَهْدُ

كأنّ لِطافَ القُضْبِ منْ فوْقِ وَرْدِها

مَراوِدُ تَسْتَشْفي بِها أعْيُنٌ رُمْدُ

كأنّ نَضيرَ الغُصْنِ جيدٌ مُنعَّمٌ

يرفُّ منَ الزّهْرِ الجَنيِّ بهِ عِقْدُ

كأنّ انْسِيابَ النّهْرِ بيْنَ ظِلالِها

حُسامٌ صَقيلٌ والظِّلالُ لهُ غِمْدُ

كأنّ الصَّبا عنْدَ الهُبوبِ تحيّةٌ

بطَيِّبها تخْتَصُّ أنْدَلُسَ الهِنْدُ

فبادِرْ الى اللّذّاتِ منْ قَبْلِ فوْتِها

فمَهْما تولّتْ ساعَةٌ ما لَها رَدُّ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

نبا الجنب مني عن وثير مهده

المنشور التالي

ألحظك أم سيف عمرو أعيدا

اقرأ أيضاً

لا تحزنن لفرقة الأقران

لا تَحزَنَنَّ لِفُرقَةِ الأَقرانِ وَاِقرِ الفُؤادَ بِمُذهِبِ الأَحزانِ بِمَصونَةٍ قَد صانَ بَهجَةَ كَأسِها كِنُّ الخُدورِ وَخاتَمُ الدَنّانِ دَقَّت…

النفس بالشيء الممنع مولعه

النَفسُ بِالشَيءِ المُمَنَّعِ مولَعَهُ وَالحادِثاتُ أُصولُها مُتَففَرِّعَه وَالنَفسُ لِلشَيءِ البَعيدِ مُريدَةٌ وَلِكُلِّ ما قَرُبَّت إِلَيهِ مُضَيِّعَه كُلٌّ يُحاوِلُ…
×