كَمُصْغٍ إلى وَحْيٍ خفيّ , أُرهف السمع
إلى صوت أوراق الشجر الصيفيّ … صوتٍ
خَفِرٍ مُخَدَّر مُتَحدِّرٍ من أَقاصي النوم…
صوتٍ شاحب ذي رائحة حنطية قادم
من عزلة ريفيّة.. صوتٍ متقطعٍ مُوَزِّع
بتقاسيمَ مرتجلةٍ على أوتار نسيم مُتَمَهِّل.
لا يسترسل ولا يطيل الفواصل. لصوت
أوراق الشجر في الصيف تَقَشُّف الهمس
وتعفُّف النداء . كأنَّ الصوت هذا لي
وحدي, يخطفني من ثقل المادة إلى خفّة
الإشراق : هناك وراء التلال , وما
بعد الخيال , حيث يتساوى الظاهر والباطن ,
أَسبح خارج ذاتي في ضوء بلا شمس
بعد غفوة تشبه الصحوة , أو بعد
صحوة تشبه الغفوة , يعيدني حفيف
الشجر إلى ذاتي معافىً مُصَفّىً من
الوساوس والهواجس . لا أَسأل
عن معنى هذا الصوت : هل هو نجوى ورقة
إلى أختها في هذا الخلاء , أم هو حنين الهواء إلى
قيلولة ؟ صوت بلا
كلام يهدهدني ويمسّدني ويحولني
وعاء ينضح بما ليس منه… ولا فيه.
كأنه عاطفة تبحث عن عاطفيّ … شبيهِ !
اقرأ أيضاً
يا ليت شعري هل أسيب ضمرا
يا لَيتَ شِعري هَل أُسَيِّبُ ضُمَّرا أُكِلَت عَرائِكُهُنَّ بِالأَكوارِ مِثلَ الذِئابِ إِذا غَدَت رُكبانُها يَعسِفنَ بَينَ صَرايِمٍ وَصَحاري…
محاولات لقتل امرأة لا تقتل
1 وعدتك أن لا أحبك.. ثم أمام القرار الكبير، جبنت وعدتك أن لا أعود… وعدت… وأن لا أموت…
وعذار ثنى عذا
وَعَذارٍ ثَنى عَذا ري خَليعاً جَديدُهُ لِمَليحٍ قَد خَصَّ بِال فَتحِ حالي صُدودُهُ يُخلِفُ الوَعدَ بِاللِقا لِلمُعَنّى وَعيدُهُ…
عجبا لطيف خيالك المتعاهد
عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعاهِدِ وَلِوَصلِكِ المُتَقارِبِ المُتَباعِدِ يَدنو إِذا بَعُدَ المَزارُ وَيَنتَوي في القُربِ لَيسَ أَخو الهَوى بِمُباعِدِ…
تَتبعُ سواي امرءاً يبتغي
تَتبعُ سواي امرءاً يبتغي سِبابَكَ إن هواكَ الشبابُ فإنّي أبَيتُ طِلابَ الشَفاه وصُنتُ مَحَلّي عمّا يُعابُ وقُل وما…
لم يحرم ما كان حلا على
لَم يُحَرَّم ما كانَ حِلاً عَلى غَيرِ ظُلومٍ بِذا أَتانا الكِتابُ مِثلَما يَمنَعُ الطَبيبُ لَذيذا مِن مَريضٍ لَهُ…
منع المخنث أحمد
منع المخنث أحمدٌ قَسِّي عمارةَ ديرِهِ تِيهاً بأن مَلَك الحِما ر عدمتُ قلة خيره وأظنُّ بالمأبون ظنْ ناً…
سعد الزمان وكل موسم غبطة
سعِدَ الزمانُ وكل موسم غبطةٍ مأثورةٍ بالصَّاحب بن الصَّاحبِ ببهاءِ دين اللّهِ والنَّدُسِ الذي وقفَ الثراءَ على ندىً…