أَصعدُ من هذا الوادي , على درجات
نفسي تقريباً. أَصعد إلى ربوة عالية
لأرى البحر . لا أغنية تحملني ولا سوء
تفاهم مع الكينونة. أَتسلِّى بمراوغة ظلِّي ,
وبالتفكير المريح في مآل قوس قزح
يلهيني , فجأة , عن ظلِّي المشتبك بعوسجة
جرحته ولم ينزف .أَنحني عليه لأسعفه
من وخزات الشوك , فتنغرز شوكةٌ في
يدي وتسيل قطرةُ دمٍ حمراءُ خِلْتُها , في
البداية , انعكاساً لأحد ألوان قوس قزح .
لكن أَلماّ خفيفاً في يدي نَبَّهني إلى أَن ما
تفعله الشمسُ بكثافة الماء الطائرِ هو
شيء آخر. ضمَّدتُ جرحي التافه بمنديل
ورقيّ , وواصلتُ الصعود إلى الربوة
العالية لأرى البحر . ولكن الغيوم تكاثفت
وغطَّت السهلَ والجهاتِ والبحرَ الذي وقع
أَسيراً في إحدى الحروب. هبط الليل
على كل شيء , وظهرتْ أضواء المستعمرات
من كل ناحية . وحين نزلتُ على درجات
نفسي تقريباً , من الربوة العالية إلى الوادي , تذكَّرتُ
أني نسيتُ ظلِّي عالقاً بعوسجة.
لا أعرف إن كنت حزنت أَم لا , فإنَّ
خسارةً أدبيَّةً مثلَ هذه لا تصلح للتدوين .
وقلت : غداً أصعد إلى ربوة أعلى
لأرى البحر خلف المستعمرات . لكني سأربط
ظلي برَسَنٍ لئلاً أُضيّعه مرة ثانية !
اقرأ أيضاً
أسكرني باللفظ والمقلة ال
أَسْكَرَني بِاللَّفْظِ وَالمُقْلَةِ ال كَحْلاءِ وَالوَجْنَةِ والكاسِ سَاقٍ يُريني قَلْبُهُ قَسْوَةً وَكُلّ ساقٍ قَلْبُه قاسِي
خبر في الأرض أوحته السما
خبرٌ في الأرض أوحته السما لأولي العلم برسل الفكر أنّ هذي الأرض كانت أولا ما ترى بحراً بها…
يا من يقول الشعر غير مهذب
يا مَن يَقُولُ الشِعرَ غَيرَ مُهَذّبٍ وَيَسومُني التَعذيبَ في تَهذيبِهِ لَو أَنَ كُلَّ الناسِ فيكَ مُساعِدي لَعجَزتُ عَن…
بني الأرض ما تحت التراب موفق
بَني الأَرضِ ما تَحتَ التُرابِ مُوَفَّقٌ لِرُشدٍ وَلا فَوقَ التُرابِ سِوى فَسلِ أَكانَ أَبوكُم آدَمٌ في الَّذي أَتى…
وما أنزر الطرف فيمن نرى
وَما أَنزَرَ الطَرفَ فيمَن نَرى وَلَو أَصبَحوا مِلحَصى أَكثَرا سِوى رَجُلٍ ضَمِنَتهُ الطَريقُ وَنَحنُ ضُحىً نَقصُدُ العَسكَرا فَقالَ…
بالأرض أستاهم عجزا وأنفهم
بِالأَرضِ أُستاهُمُ عَجزاً وَأَنفُهُمُ عِندَ الكَواكِبِ بَغياً يا لِذا عَجَبا وَلَو أَصابُوا كُراعاً لاَ طَعامَ لَهُم لَم يُنضِجُوها…
إما تري يا أم فروة خيلنا
إِمّا تَرَي يا أُمَّ فَروَةَ خَيلَنا مِنها مُعَطَّلَةٌ تُقادُ وَظُلَّعُ أَوهى مُقارَعَةُ الأَعادي أَدمَها فيها نَوافِذُ مِن جِراحٍ…
أما كان في تلك الدموع السوائل
أَما كانَ في تِلكَ الدُموعِ السَوائِلِ بَيانٌ لِناهٍ أَو جَوابٌ لِسائِلِ سَوابِقُ دَمعٍ مِن جُفونٍ سَوائِلٍ إِذا سُكِبَت…