إلى سركون بولص
أَلطريقُ طويلٌ إلى أين؟ مرتفعاتٌ
ومنخفضاتٌ. نهارٌ وليلٌ على الجانبين.
شتاء طويل وصيف قصير. نخيلٌ
وسرورٌ، وعبادُ شمسٍ على الجانبين.
محطَّاتُ كازٍ، مقاهٍ، ومستوصفاتٌ،
وشرطةُ سير على الجانبين. و سجنٌ
صغير، ودكّانُ تبغ وشاي، ومدرسةٌ
للبنين، وأقبيةٌ للبنات، وأجهزةٌ
لقياس المُناخ، ولافتةٌ للأجانب: أهلاً
بكم في الطريق إلى أين؟ مرتفعات
ومنخفضات. وآثار موتى رأوا موتهم
واقفاً في الطريق، فألقوا عليه التحيَّة.
قال: إلى أين؟ قالوا: إلى أَين!
نمشي كأنَّا سوانا. كأنَّ هناك / هنا
بين بين. كأن الطريق هو الهدف
اللانهائيُّ، لكنْ إلى أين نمضي، ومن
أين نحن إذن؟ نحن سُكَّان هذا
الطريق الطويل إلى هدف يحمل اسماً
وحيداً: إلى أين؟
اقرأ أيضاً
إن فرنسا وهي التي ضربت
إنَّ فَرَنْسَا وَهْيَ الَّتِي ضَرَبَتْ فِي كُلِّ مَجْدٍ بِالسَّهْمِ فَالسَّهْمِ أَهْدَتْ إِلَى مِصْرَ كُلَّ مَأَثَرَةٍ تُصْبِي بِآيَاتِهَا أَخَا…
من لنضو يتنزى ألما
مَن لِنِضوٍ يَتَنَزّى أَلَما بَرَّحَ الشَوقَ بِهِ في الغَلَسِ حَنَّ لِلبانِ وَناجى العَلَما أَينَ شَرقُ الأَرضِ مِن أَندَلُسِ…
إذا ما رأيتم ناشىء الحي منكم
إِذا ما رَأَيتُم ناشىءَ الحَيِّ مِنكُمُ يُمَسَّحُ مِثلَ الهِندِكيِّ المُحَمَّمِ مُكِبّاً عَلى الساقَينِ يَمسَحُ رَأسَهُ نِغاءَ الصَبيِّ بِاليَدَينِ…
مثال لنعلِ المصطفى ما له مثل
مِثالٌ لنعلِ المُصطفى ما له مثلُ لِروحي به راحٌ لعيني به كحلُ فَأكرِم بهِ تمثالَ نعلٍ كريمةٍ لَها…
في كل يوم أرى عجيبا
في كُلِّ يَومٍ أَرى عجيباً جَرّ عَلى مِفْرقي المَشيبا وَمِن خطوبٍ يَزرنَ قَلبي شِبتُ وَما آنَ أَن أَشيبا…
دع من ينقي الشيب من وجهه
دَع مَن يَنقِّي الشيبَ مِن وَجهِهِ إِن شاءَ في الجُمعَةِ أَو في الخَميسْ فَلَيسَ مِن ذَلِكَ عَتبٌ وَلا…
بداية وجدي في هواكم نهاية
بِدايَةُ وَجدي في هَواكُم نِهايَةٌ لِأَهلِ الوَفا وَالصِدقِ في حُبِّكُم بَعدي وَباطِنُ ما عِندَ المُحِبّينَ فيكُمُ مِنَ الحُسنِ…
عود على بدء
ها تعيدين سنيني بعد عشرين سنةْ بفمي منها بقايا وبعينيَّ حديثُ الأمكنةْ هل ترى عدنا أم امتدَّ حنيني…