محتشمة متكتمة, على طيبك, كحوض
خزامي, تجلسين قبالة مطالعي. وأصابعي
تحك أصابعي, فيسقط فنجان قهوتي ــ
ذريعتي وخديعتي, لتقربي طيبك مني,
وألمّه مع شظايا الهال … فلا يصل. لأن
رائحة الخزامى لا تنتقل من خدرها الحذر
إلى المنتظر سخاء المخفي. أكثر من
حاسة فاقدة الصبر تشرئب إلى ما سيهب
من جهتك المتقشفة المنصرفة إلى صون
بكارة الرائحة الملتفة بأوراق الكثافة. أدنو
منك كمقبل على مغامرة,كمدبر عن خوفه.
أمدّ يديّ إلى حوض الخزامى. أفركها وأحضنها
وأشمها وأضمها, ولا تقولين شيئاً. كأنك
حقاً خزامى… تؤخذ رائحتها باليدين !
اقرأ أيضاً
أبا الفتح إن ناصحت نفسك لم تبع
أبا الفَتحِ إنْ ناصحْتَ نفسَكَ لم تبِعْ بمُنتَظَر من بَعدِ ما هُوَ مُحْتَضَرْ نصحْتَ الوَرى فانصَحِْ لنِفسِكَ ساعَةً…
لولا الغرام بكم لعشت طويلا لكن
لولا الغرام بكم لعشت طويلا لكن كلفت بكم فعدت قتيلا صيّرتمو نوم العيون محرما ولطالما كان المنام جميلا…
طوى الموت مابيني وبين محمد
طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ فَلا وَصلَ إِلّا عَبرَةً تَستَديمُها أَحاديثُ نَفسٍ مالَها…
سر أبا صالح إلى الله واترك
سِر أَبا صالِحٍ إِلى اللَهِ وَاِترُك مِصرَ في مَأتَمٍ وَحُزنٍ شَديدِ هَذِهِ غايَةُ النُفوسِ وَهَذا مُنتَهى العَيشِ مُرِّهِ…
إذا لم يكن في البيت ملح مطيب
إذا لَمْ يَكُنْ في البَيْتِ مِلْحٌ مُطَيّبٌ وخَلٌّ وزَيْتٌ حَولَ حُبِّ دَقِيقِ ولَمْ يَكُ في كِيسي دَراهِمُ جَمّةٌ…
متشبث بعلائقي متخلص
متشبِّثٌ بعلائقي متخلصُ طوراً يماذِقني وطوراً يُخلصُ متخصِّصٌ بالمجد إلا أنه بفساد ما يسعى له متخصصُ حلو الصداقة…
أخالد لولا الدين لم تعط طاعة
أَخالِدُ لَولا الدينُ لَم تُعطَ طاعَةً وَلَولا بَنو مَروانَ لَم توثِقوا نَصرا إِذاً لَوَجَدتُم دونَ شَدِّ وِثاقَهُ بَني…
إن كانت الجنة موجودة
إنْ كانتِ الجنّةُ موْجودَةٌ في الأرضِ قُلْنا جنّةُ الزّاويَةْ يا بُقْعَةً فازَ بِها المُشْتَري فأمُّ مَنْ خلّفَها هاوِيَهْ…