تلك المرأة المهرولة المكللة ببطانية
صوف وجرة ماء ،تجر بيدها اليمنى
طفلا ، وبيدها اليسرى أخته ، ومن
ورائها قطيع ماعز خائف ، تلك المرأة
الهاربة من ساحة حرب ضيقة إلى ملجأ
غير موجود ، اعرفها منذ ستين عاما.
إنها أمي التي نسيتني على مفترق طرق,
مع سلة خبز ناشف وعلبة كبريت
أفسدها الندى.
وتلك المرأة التي أراها الآن في الصورة
ذاتها على شاشة تلفزيون ملون … أعرفها
جيداً منذ أربعين عاماً. هي أختي التي
تكمل خطى أمها ــ أمي في سيرة التيه:
تهرب من ساحة حرب ضيقة إلى ملجأ
غير موجود.
وتلك المرأة التي سأراها غداً في
المشهد ذاته, أعرفها هي أيضاً. إنها
ابنتي التي تركتها على قارعة القصائد
كي تتعلم المشي فالطيران إلى ما وراء
المشهد. فلعلّها تثير إعجاب المشاهدين
وخيبة القناصة. إذ إن صديقاً ماكراً
قال لي: آن لنا أن ننتقل, إذ ما
استطعنا, من موضوع يشفق عليه …
إلى ذات تحسد!
اقرأ أيضاً
وربما ضاقت الأمور على المرء
وربما ضاقت الأمور على المر ء له في حال ضيقها الانفراج وإذا احلولك الدجى فجدير ان للصباح فيه…
لا بد
لا بد لا بد حتى ينزل المطر لا بد لابد حتى يورق الشجر لا بد حتى يكون النجم…
لك المجد والفضل الذي ليس يجحد
لك المجد والفضل الذي ليس يجحد بل الحمد والمغبون من ليس يحمد أرى شرف الأخلاق وهي عطية بها…
لا ترى نرجسا يشبه بالورد
لا ترى نرجساً يُشبّه بالور د إذا ما أدرتَ فكراً ولحظا ومن الورد ما يُشَبَّه بالنر جس علماً…
مبيتي من دمشق على فراش
مَبيتي مِن دِمَشقَ عَلى فِراشِ حَشاهُ لي بِحَرِّ حَشايَ حاشِ لَقى لَيلٍ كَعَينِ الظَبيِ لَوناً وَهَمٍّ كَالحُمَيّا في…
نحن الليوث التي تسيل دما
نَحنُ اللُيوثُ الَّتي تَسيلُ دما في أَجَماتِ القَنا مَخالِبِها إِذا بَدَت لِلعُفاةِ ضاحِكَةً بَكَت عَلى نَفسِها مَكاسِبِها عِصابَةٌ…
يا نازحا وضمير القلب مثواه
يا نازِحاً وَضَميرُ القَلبِ مَثواهُ أَنسَتكَ دُنياكَ عَبداً أَنتَ مَولاهُ أَلهَتكَ عَنهُ فُكاهاتٌ تَلَذُّ بِها فَلَيسَ يَجري بِبالٍ…
وصفت لنا ولم نره سلاحا
وَصَفتَ لَنا وَلَم نَرَهُ سِلاحاً كَأَنَّكَ واصِفٌ وَقتَ النِزالِ وَأَنَّ البَيضَ صُفَّ عَلى دُروعٍ فَشَوَّقَ مَن رَآهُ إِلى…