لم تأتِ. قُلْتُ: ولنْ…إذاً
سأعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي
وغيابها:
أطفـأتُ نار شموعها،
أشعلتُ نور الكهرباء ،
شربتُ كأس نبيذها وكسرتُهُ،
أَبدلتُ موسيقى الكمنجات السريعةِ
بالأغاني الفارسيّة.
قلت: لن تأتي. سأنضو رَبْطَةَ
العنق الأنيقة [هكذا أرتاح أكثر]
أرتدي بيجامة زرقاء. أمشي حافياً
لو شئتُ. أجلس بارتخاءِ القُرْفُصاءِ
على أريكتها، فأنساها
وأنسى كل أشياء الغياب/
أعَدْتُ ما أعددتُ من أدوات حفلتنا
إلى أدراجها. وفتحتُ كُلّ نوافذي وستائري.
لا سرّ في جسدي أمام الليل إلاّ
ما انتظرتُ وما خسرتُ…
سخرتُ من هَوَسي بتنظيف الهواء لأجلها
[عطرته برذاذ ماء الورد والليمون]
لن تأتي… سأنقل نَبْتَةَ الأوركيدِ
من جهة اليمين إلى اليسار لكي أعاقبها
على نسيانها…
غَطّيتُ مرآة الجدار بمعطفٍ كي لا أَرى
إشعاع صورتها… فأندم/
قلتُ: أنسى ما اقتَبَسْتُ لها
من الغَزَل القديم، لأنها لا تستحقُّ
قصيدةً حتى ولو مسروقةً…
ونسيتُها، وأكلتُ وجبتي السّريعةَ واقفاً
وقرأتُ فصلاً من كتابٍ مدرسيّ
عن كواكبنا البعيدةْ
وكتبت، كي أنسى إساءتها، قصيدة
هذي القصيدةْ!
اقرأ أيضاً
يا مدعي الشعر زوراً
يا مدعي الشعر زوراً وانت شر سفيهِ الشعرُ فيك مصاب بصحبه وذويه لو عادك الشعر يوماً بقلبه أو…
أيا غاديا والدهر يغذي بلحمه
أيا غادياً والدهر يغذي بلحمه أسير الأماني والمنية أسرع أمطت قناع النفس عن شهواتها ذر الحمقا فالحمقاء بالدر…
بيت على أرض الهدى وسمائه
بَيتٌ عَلى أَرضِ الهُدى وَسَمائِهِ الحَقُّ حائِطُهُ وَأُسُّ بِنائِهِ الفَتحُ مِن أَعلامِهِ وَالطُهرُ مِن أَوصافِهِ وَالقُدسُ مِن أَسمائِهِ…
بدت لي غادة لم تبد إلا
بدت لي غادة لم تبدُ إلا توهّمها هناك البدرُ بدرا تُماشي الغُنْجَ في خُفّين صِيغا وِفاقاً للمُنى شكلاً…
افخر وكاثر بالقريحة
اِفخَر وَكاثِر بِالقَريحَ ةِ إِنَّها فَخرُ المَكاثِر وَاِعلَم بَأَنَّ العِلمَ ما أوعيتَ في صُحفِ الضَمائِر حروف على موعد…
يا ليلة فاجأت سرب الغيد
يَا لَيْلَةَ فَاجَأْتُ سِرْبَ الغِيدِ فِي مَجْمَعٍ يَصْنَعْنَ حَلوى العِيدِ يُخْرِجْنَ مِنْ كُتَلِ العَجِينِ بَدَائِعاً أَمْثَالَ كُلِّ مُشَخَّص…
وما تبقي سهام المرء كثرتها
وَما تَبَقّي سِهامَ المَرءِ كَثرَتُها فَاِقضِ الحَياةَ وَأَنتَ الصارِمُ الفَردُ وَالشَيبُ شابوا عَلى جَهلٍ وَمَنقِصَةٍ وَالمُردُ في كُلِّ…
لا تفرحن برتبة
لا تَفْرَحنَّ برُتبةٍ أَعْطاكَها في الناسِ جَدُّكْ وانظرْ مكانَك في المكا رم بالحقيقةِ فهْو حَدُّك أنت الفقيرُ مع…