في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد
الاحتمالات الكثيرة: ُربَّما نَسِيَتْ حقيبتها
الصغيرة في القطار، فضاع عنواني
وضاع الهاتف المحمول، فانقطعت شهيتها
وقالت: لا نصيب له من المطر الخفيف/
وربما انشغلت بأمر طارئٍ أو رحلةٍ
نحو الجنوب كي تزور الشمس، واتَّصَلَتْ
ولكن لم تجدني في الصباح، فقد
خرجت لاشتري غاردينيا لمسائنا وزجاجتينِ
من النبيذ/
وربما اختلفت مع الزوجِ القديم على
شئون الذكريات، فأقسمت ألا ترى
رجلاً يُهدِّدُها بصُنع الذكريات/
وربما اصطدمت بتاكسي في الطريقِ
إليَ، فانطفأت كواكب في مَجَرّتها.
وما زالت تُعالج بالمهدىء والنعاس/
وربما نظرت الى المرآة قبل خروجها
من نفسها، وتحسَّست أجاصَتَيْن كبيرتينِ
تُموِّجان حريرَها، فتنهَّدت وترددت:
هل يستحقُّ أنوثتي أحد سوايَ/
وربما عبرتْ، مصادفةً، بِحُبٍّ
سابقٍ لم تَشْفَ منه، فرافقته إلى
العشاءِ/
وربَّما ماتَت،
فان الموت يعشق فجأة، مثلي،
وإن الموتَ، مثلي، لا يحبُّ الانتظار
اقرأ أيضاً
غبت فلا عين ولا مخبر
غِبْتَ فَلاَ عَيْنٌ وَلاَ مَخْبَرٌ وَلاَ انْتِظَارٌ مِنْكَ مَرْقُوبُ يَا يُوسُفٌ أَنْتَ لَنَا يوسُفٌ وَكُلُّنَا فِي الْحُزْنِ يَعْقُوبُ…
إن للأرض والسماء وللما
إِنَّ لِلأَرضِ وَالسَماءِ وَلِلما إِ عَلَينا أَذِمَّةً لا تُذَمُّ هِيَ بَعضُ اِسمِ مَن أُحِبُّ وَلاءً وَبِتَكريرِ بَعضِها يَستَتِمُّ…
أقمنا وربتنا الديار ولا أرى
أَقَمنا وَرَبَّتنا الدِيارُ وَلا أَرى كَمَربَعِنا بَينَ الحَنِيَّينِ مَربَعا أَلا حَبَّ بِالوادي الَّذي رُبَّما نَرى بِهِ مِن جَميعِ…
لست أدري أتحفة تتهادى
لَسْتُ أَدرِي أَتُحْفَةٌ تُتَهادَى أَم عَروسٌ في حَلْيِها تَتَهَادى أم عهودٌ قد أَضْحَكَ الدهرُ فيها مَبْسِمَ الزهرِ حين…
ملأت المحطة بالعاشقين
ملأتَ المحطةَ بالعاشقين فهذا يغيرُ وذاكَ يغارْ وقلبيَّ مما تمزَّقَ أضحى كأنَّ عليهِ يمرُّ القطارْ بربكَ ماذا فعلتَ…
عبس الليل فلا صبح يرى
عبَسَ اللّيلُ فلا صُبْحٌ يُرى وهَوى النّجْمُ وغابَ الفَرْقَدُ وضَحِكْنا وجَلَبْنا طُرَفاً أفَلا يَضْحَكُ هَذا الأسْوَدُ حروف على…
كفي الملامة أو دومي على العذل
كُفّي المَلامَةَ أَو دومي عَلى العَذَلِ ما اللَومُ أَلثَرُ هِمّاتي وَلا شُغُلي لَو ذُقتِ ما ذُقتُهُ مِن حَرِّ…
طلع العذار بوجهه
طَلَعَ العِذارُ بِوَجهِهِ فَاِزدادَ مِنهُ بِهِ جَمالاً مُذ كانَ شَمساً وَجههُ كانَ العِذارُ لَها حبالاً حروف على موعد…